فرنسا تعترف: صواريخ "جافلين" التي عُثر عليها في قاعدة تابعة لحفتر تعود إلينا

الأربعاء 10 يوليو 201903:46 م

أقرت وزارة الدفاع الفرنسية، يوم 10 يوليو/تموز، بأن الصواريخ الأمريكية التي عثرت عليها قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا في قاعدة تابعة للمشير خليفة حفتر هي صواريخ عائدة إلى فرنسا، لكنها أضافت أنها لم تعد في الخدمة و"كان ينبغي تدميرها".

وفي نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن قوات حكومية ليبية عثرت على أربعة صواريخ مضادة للدبابات من طراز "جافلين" في شهر مايو الماضي خلال مداهمة معسكر مقاتلين في بلدة غريان في الجبال جنوبي طرابلس. لكن حينذاك لم تعلق السلطات الفرنسية على تقرير الصحيفة الأمريكية.

وبحسب الدفاع الفرنسية، فإن صواريخ "جافلين" تعود في الأساس إلى الجيش الفرنسي الذي اشتراها بدوره من الولايات المتحدة. لكن الوزارة تابعت أنه لم يكن الهدف بيع أو نقل هذه الصواريخ الأمريكية إلى أي طرف من أطراف الصراع الليبي.

وأضافت الوزارة في بيان أرسلته لوسائل الإعلام أن الهدف من الصواريخ كان "الحماية الذاتية لوحدة عسكرية فرنسية أُرسلت للقيام بعمليات لمكافحة الإرهاب"، مضيفة أن الأسلحة "كانت معطوبة وغير صالحة للاستعمال ومخزنة بشكل مؤقت في مستودع تمهيداً لتدميرها”. وتفرض الأمم المتحدة حظراً على بيع الأسلحة إلى ليبيا.

وشن حفتر، الذي يسيطر على شرق ليبيا، هجوماً في أبريل الماضي للاستيلاء على طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة والتي تدعمها ميليشيات مختلفة.

وفي أبريل الماضي، تظاهر ليبيون في ساحة الجزائر وسط طرابلس، بسترات صفر، مطالبين فرنسا بوقف دعمها للهجوم العسكري الذي تشنه قوات حفتر على العاصمة، وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها بالفرنسية "على فرنسا وقف دعم المتمرد حفتر في ليبيا" و"فرنسا توفر السلاح مقابل النفط" وشعارات أخرى.

جاءت التظاهرة بعد أيام من إعلان وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي، اجتياز 24 أوروبياً مسلحاً، بينهم 13 فرنسياً، يحملون جوازات سفر دبلوماسية الحدود التونسية قادمين من ليبيا، وحينذاك اتهمت حكومة فائز السراج فرنسا بدعم حفتر، مؤكدةً أنها ستوقف "التعامل مع الجانب الفرنسي في الاتفاقيات الأمنية الثنائية وكذلك في المجالات التدريبية أو الأمنية أو أي اتفاقيات أخرى بسبب موقف الحكومة الفرنسية".

من جانبها، قالت فرنسا إنها تدعم الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس" وإن "المحاور الشرعي بالنسبة للرئيس إيمانويل ماكرون هو السراج".

وفي مايو الماضي، أظهرت مقاطع مصورة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، عناصر من القوات الخاصة المنتمية لما يعرف بالجيش الوطني الليبي الذي يقوده خليفة حفتر، وهم يعدمون مقاتلين إسلاميين ومدنيين، ويمثّلون بجثثهم، وهو ما اعتبرته المحكمة الجنائية الدولية في عداد "جرائم الحرب".

وزارة الدفاع الفرنسية تُقرّ بأن الصواريخ الأمريكية التي عُثر عليها في قاعدة تابعة للمشير خليفة حفتر في ليبيا هي صواريخ تعود إلى الجيش الفرنسي، لكنها خارج الخدمة وكان ينبغي تدميرها

ووفق القانون الإنساني الدولي، فإن الاساءة للجثث والتمثيل بها ونشر صور ذلك على الانترنت، هي من "جرائم الحرب".

ويوم 3 يوليو الجاري، استهدفت غارة جوية مركزاً لاحتجاز المهاجرين في تاجوراء، الضاحية الشرقية لطرابلس، قتل وأصيب فيها العشرات، وبحسب حكومة الوفاق فإن قوات حفتر التي تحاول منذ ثلاثة أشهر السيطرة على العاصمة هي التي شنت الغارة.

ويوم 4 يوليو، قالت الأمم المتحدة إن لديها تقارير تفيد بأن الحراس الليبيين أطلقوا النار على اللاجئين والمهاجرين الذين كانوا يحاولون الفرار من الغارة الجوية ، مضيفة أن ستة من القتلى على الأقل من الأطفال.

ووفق التقرير الإنساني الذي أصدرته الأمم المتحدة، فإن هناك غارتين جويتين، واحدة أصابت مرآباً غير مأهول والأخرى ضربت مكاناًً يأوي حوالى 120 لاجئاً ومهاجراً، وأكد التقرير أن هناك ما يفيد بأن "حراساً أطلقوا النار على بعض اللاجئين والمهاجرين أثناء محاولتهم الهرب".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard