تركيا تتهم 20 سعودياً في جريمة خاشقجي منهم القحطاني... بماذا ردّ مغردون؟

الأربعاء 25 مارس 202007:25 م


فصل جديد من قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، بدأ مع توجيه تركيا الاتهام رسمياً إلى 20 سعودياً اعتبرتهم "ضالعين في الجريمة".

وأصدر الادعاء العام التركي، في 25 آذار/مارس، مذكرة توقيف بحق 18 سعودياً، كما تضمنت لائحة الاتهام المطالبة بسجن اثنين آخرين هما النائب السابق لرئيس الاستخبارات العامة السعودية أحمد العسيري، والمستشار السابق للديوان الملكي السعودي سعود القحطاني بتهمة "التحريض على القتل المتعمد مع التصميم والتعذيب بشكل وحشي".

ولم تعلق السعودية رسمياً على الادعاء التركي، حتى كتابة هذه السطور. لكنها سبق أن أوضحت مراراً أنها لن تسلم أياً من مواطنيها إلى أنقرة.

سجن مشدد ومذكرات توقيف دولية

و"طالب الادعاء العام في مدينة إسطنبول بالسجن المؤبد المشدد لـ18 شخصاً يشتبه في ضلوعهم بجريمة مقتل خاشقجي"، حسبما أفادت وكالة الأناضول التركية.

وأعلن الادعاء التركي عن إصدار مذكرة بحث حمراء بحق المتهمين جميعاً، وتم إبلاغ الشرطة الدولية (الإنتربول) والسلطات السعودية بطلب تسليمهم إلى تركيا.

وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر عام 2018، قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، على يد فريق مكون من 17 سعودياً قدموا من الرياض لتنفيذ الجريمة على متن طائرة خاصة.

وأصرت تركيا على أنه ينبغي محاكمة المتهمين على أرضها التي شهدت وقوع الجريمة. ورفضت السعودية ذلك وعقدت محاكمة منفصلة لديها، اعتبرت على نطاق واسع "غير شفافة".

ماذا عن اتهام بن سلمان؟

وذكرت اللائحة أيضاً أن العسيري والقحطاني المعروفين بقربهما من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "خططا لعملية القتل وأمرا فريق الجريمة بتنفيذ المهمة". ولم تشر إلى أي دور لبن سلمان.

"أردوغان مّل من قضية كورونا وإدلب ورغب في توجيه الرأي العام عنده إلى مكان آخر"... مغردون سعوديون يردون على مذكرة الادعاء التركي في قضية خاشقجي

في هذا السياق، قال الصحافي والكاتب التركي خليل جليك: "صحيح أن مذكرة الادعاء خالية من اسم بن سلمان، لكن في قائمة الاتهام أسماء مرتبطة به وهما العسيري والقحطاني، وهذا يعني أن ولي العهد ليس بريئاً من الاتهام".

وأضاف لرصيف22: "أي شخص أو مسؤول رسمي كالقحطاني والعسيري لا يمكن أن يخطط  لعملية الاغتيال من دون إذن صناع القرار في السلطة".

علماً أن فريقاً من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عمل على مشروع قرار يتهم ولي العهد السعودي بالضلوع في جريمة قتل خاشقجي.

كذلك خلص تقرير لأنييس كالامار المقررة الخاصة للأمم المتحدة للإعدامات العشوائية والقتل خارج نطاق القانون، نشر في حزيران/يونيو عام 2018، إلى "وجود أدلة كافية على تورط ولي العهد ومسؤولين سعوديين كبار في اغتيال خاشقجي".

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية صدور أحكام بإعدام خمسة متهمين في قضية مقتل  خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، وسجن ثلاثة متهمين 24 عاماً.

وردت طلبات عشرة أشخاص، وحكمت بإطلاق سراحهم لعدم كفاية الأدلة، ومنهم العسيري والقحطاني.

سعوديون يردون

ما إن نشرت وكالة الأناضول مذكرة الاتهام حتى اعتبرها أمراء وكتّاب سعوديون تصعيداً تركياً ضد المملكة. غرد الكاتب السعودي عبد العزيز الخميس: "الرئيس التركي يعود ليتذكر استغلال جريمة قتل خاشقجي رحمه الله، فيوصي مدعيه العام بالتحرك، يبدو أنه مّل من قضية كورونا وإدلب ورغب في توجيه الرأي العام عنده إلى مكان آخر".

وأضاف: "هو لا يعلم أن قرارات مدعيه لا تساوي الحبر الذي طبعت به".

نيابة إسطنبول تصدر لائحة اتهام بحق 20 سعودياً في قضية مقتل خاشقجي. ماذا قالت عن دورَي العسيري والقحطاني في الجريمة؟

وقال الأمير السعودي سطام بن خالد في تغريدة: "اليوم هذه الوكالة (الأناضول) المأجورة تخرج علينا بخبر من أجل الإثارة التي لا قيمة لها ولا وزن".

وتابع: "من يتابع هذا النظام وآلية تعامله يدرك جيداً أنه  قبل أي اجتماع أو محفل دولي يتحدث عن مقتل خاشقجي بهدف الابتزاز أو التشويه ويفشل دائماً".

ويبدو أن بن خالد يشير إلى الاجتماع الذي من المقرر أن يعقده العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في 26 آذار/مارس، لمجموعة العشرين من أجل مناقشة أزمة كورونا.

بدروه، رأى جليك أن تركيا تريد أن تفصل قضية خاشقجي وآثارها عن العلاقات الثنائية التقليدية، لافتاً إلى أن البلدين يحتاجان أحدهما إلى الآخر في الوقت الحالي أكثر من السابق.

وقال لرصيف22: "تركيا والسعودية تقودان العالم الإسلامي السني ولديهما القوة لتوحيد جهودهما لحل مشاكل الأمة الإسلامية في اليمن وسوريا وليبيا".

وأضاف: "يجب على تركيا والسعودية التعاون والتنسيق في هذه القضية (مقتل خاشقجي) من أجل الوصول إلى القرار العادل للاتجاه إلى القضايا المنتظر حلها عاجلاً".

وتشهد العلاقات السعودية التركية توتراً، كانت أولى شراراته عندما دعمت الرياض عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عام 2013، وهي الخطوة التي عارضتها أنقرة واعتبرتها انقلاباً عسكرياً.

وازداد التوتر عام 2017، تحديداً عقب إرسال أنقرة قوات إلى قطر، حيث أقامت قاعدة عسكرية ضخمة عدّتها الرياض تهديداً لأمنها وطالبت بإغلاقها.

وبلغ توتر العلاقات التركية السعودية مرحلةً غير مسبوقة عام 2018 عقب مقتل خاشقجي على الأراضي التركية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard