السعودية تحكم بإعدام 5 متهمين في قضية مقتل خاشقجي… وابنه يقول: "القضاء أنصفنا"

الاثنين 23 ديسمبر 201909:31 م

 قضت محكمة سعودية بإعدام 5 متهمين من دون أن تكشف عن هوياتهم، وبسجن آخرين في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول العام الماضي.

ورحب ابن جمال خاشقجي، صلاح، في تغريدة عبر حسابه في تويتر بالأحكام الصادرة معبّراً عن ثقة العائلة بالقضاء السعودي. وقال: "إنصاف القضاء يقوم على مبدأين، العدالة وسرعة التقاضي، فلا ظلم ولا مماطلة. اليوم القضاء أنصفنا نحن أبناء المرحوم جمال خاشقجي. ونؤكد ثقتنا بالقضاء السعودي بجميع مستوياته لأنه قام بانصافنا وتحقيق العدالة. الحمد لله والشكر له".

وقالت النيابة العامة إن المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني خضع للاستجواب ولم تُوجه اتهامات إليه، وأفرجت عنه لعدم وجود أدلة تثبت تورطه في الحادث.

وأطلقت المحكمة سراح نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري لعدم كفاية الأدلة، وأفرجت عن قنصل المملكة محمد العتيبي في اسطنبول في ذلك الوقت، بداعي أنه لم يكن في مقر القنصلية خلال حدوث الجريمة.

وكان ممثلو الإدعاء في السعودية اتهموا العسيري في البداية بأنه المسؤول عن إصدار أمر إعادة خاشقجي قسراً إلى المملكة العربية السعودية، لكن المحكمة أعلنت اليوم أنه غير "مذنب".

ووصفت المحققة الأممية أنييس كالامارد الأحكام الصادرة بأنها مثيرة للسخرية ولا تتوافق مع القانون الدولي، مضيفةً أن جلسات الاستماع عُقدت خلف الأبواب المغلقة من دون أي مبرر.

وقالت في سلسلة تغريدات: "الإفلات من العقاب في قضية مقتل صحافي يكشف عادة عن القمع السياسي والفساد وإساءة استخدام السلطة والدعاية وحتى التواطؤ الدولي. جميعهم حاضرون في قتل المملكة العربية السعودية لجمال خاشقجي".

وأضافت: "الخلاصة، تمت إدانة القتلة المأجورين وحُكم عليهم بالإعدام. أما العقول المدبرة فلم يتم تبرئتها فحسب، بل لم تقترب التحقيقات أو المحاكمة منها. هذا هو النقيض للعدل. هذه مهزلة".

ولفت حساب معتقلي الرأي في تغريدة بشأن الأحكام الصادرة إلى انعدام الشفافية في الإجراءات القضائية السعودية، معبّرين عن تخوفهم من تبرئة القحطاني في جرائم أخرى تتعلق بتعذيب معتقلين.

وقال الحساب المعني بالمعتقلين في المملكة: "مع انعدام الشفافية في الإجراءات القضائية، واستمرار انتهاك النيابة للقوانين، ستبقى السلطات متحكمة كما تشاء بمصير معتقلي الرأي، وبتبرئة أمثال المستشار سعود القحطاني من جريمة لا شك في تورطه فيها حسب التقارير التي نشرت قبل عدة شهور".

محكمة سعودية تقضي بإعدام خمسة متهمين في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي وتخلية سبيل القحطاني والعسيري. نجل جمال يقول: "القضاء أنصفنا"
المحققة الأممية أنييس كالامارد وصفت الأحكام الصادرة في قضية مقتل خاشقجي  بأنها مثيرة للسخرية وقالت: "العقول المدبرة لم يتم تبرئتها فحسب بل لم تكد التحقيقات أو المحاكمة تقترب منها"

وكتبت خطيبة خاشقجي تعليقاً على بيان الأحكام الذي أصدرته السعودية، ومما جاء فيه: "بيان السعودية غير مقبول".

ووصفت الخارجية التركية الأحكام بأنها "أبعد ما تكون عن تحقيق العدالة". وطالب وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الرياض بضمان محاسبة جميع المسؤولين عن تلك الجريمة وعدم تكرارها.

ممثلون عن العائلة حضروا المحاكمة

 وقال بيان من  النيابة العامة  أن أحكاماً صدرت على 3 متهمين في حادث مقتل خاشقجي وقضت بعقوبات متفاوتة يصل معظمها إلى 24 عامًا سجنًا لتسترهم على الجريمة ومخالفة الأنظمة.

وأعلن المتحدث باسم النيابة السعودية شلعان الشلعان في مؤتمر صحافي أن المحكمة عقدت 9 جلسات في قضية خاشقجي وصدر الحكم في الجلسة العاشرة، مضيفاً أن ممثلين من أسرة خاشقجي ومن تركيا، فضلاً عن ممثلين عن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، حضروا المحاكمة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن السلطات السعودية طلبت من الدبلوماسيين الذين حضروا الجلسات عدم الكشف عن تفاصيل المحاكمة.

وهنأ عدد من الشخصيات المعروفة بقربها من بن سلمان العسيري والقحطاني والعتيبي بالبراءة، أبرزهم المستشار في الديوان الملكي السعودي ورئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ، الذي كتب على حسابه الرسمي على تويتر: "اليوم يوم سعيد لي... فرحتُ ببيان النائب العام".

وكانت كالامارد قد دعت في يونيو الماضي إلى فتح تحقيق جنائي بمساعدة الأمم المتحدة، مؤكدة أن هناك مسؤولين في مستويات أعلى من القابعين في السجن متورطون في الجريمة.

وخلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في العام الماضي إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان أمر باغتيال خاشقجي.

وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العام الماضي، عقوبات على 17 مواطنًا سعوديًا، منهم القحطاني، قائلةً إنه كان "جزءًا من عملية التخطيط والتنفيذ التي أدت إلى مقتل خاشقجي".

وكان خاشقجي قد قتل بعد فترة وجيزة من دخوله القنصلية السعودية في أكتوبر عام 2018 في اسطنبول على يد فريق أمني سعودي، وقُطّع جثمانه، وفقًا لما ذكره المدعون العامون الأتراك والسعوديون. ولم يُعثر على رفاته الذي لم تكشف مصيره النيابة العامة في بيانها اليوم الاثنين.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard