السترات الصفراء بعيون الصحافة الدولية: سخرية وقلق 

الاثنين 3 ديسمبر 201806:31 م
"الصحافة العالمية تسخر منا"، هذا ما كتبه موقع "لودوفين" الفرنسي في تعقيبه على تناول الصحافة الدولية الاحتجاجات في فرنسا المعروفة بـ "السترات الصفراء". وقال الموقع إن "الصحافة الدولية إما تسخر منا" أو تعبر كم هي "قلقة" أثناء نقلها احتجاجات السترات الصفراء التي دخلت أسبوعها الثالث واتسمت الأيام الأخيرة بالعنف الشديد في بعض شوارع باريس، بلغت حد تشويه أهم معالم باريس "قوس النصر". هذا العنف الذي بلغ أوجه السبت، جعل الرئيس إيمانويل ماكرون يتوجه رأساً إلى مكان الأحداث في باريس فور عودته من الأرجنتين الأحد. ويحتج الفرنسيون منذ ثلاثة أسابيع على ارتفاع الضريبة على الوقود التي اقترحها ماكرون في قانون المالية لعم 2019 وعلى انهيار القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة. واهتمت الصحافة العالمية بتناول الاحتجاجات المتصاعدة في فرنسا، مبرزة حدة الاشتباكات بين الأمن والمحتجين (بعضهم من اليمين واليسار المتطرفين)  وكذلك عنف رجال الأمن في تعاملهم مع المحتجين.
التايمز وصفت ما يحدث في شوارع باريس بـ "ساحة الحرب" بل "حرب أهلية" واتفقت معها الصحيفة الألمانية  Frankfurter Allgemeine Zeitung التي سمت بدورها الاحتجاجات "الحرب الأهلية". الفاينانشيال تايمز اعتبرت  ما تمر به فرنسا إثر احتجاجات السترات الصفراء "صدمة وأزمة حقيقية خاصة لماكرون"، وعدّتها فرصة لمعارضيه بالوقت نفسه.
"الصحافة العالمية تسخر منا"، هذا ما كتبه موقع "لودوفين" الفرنسي في تعقيبه على تناول الصحافة الدولية الاحتجاجات في فرنسا المعروفة بـ "السترات الصفراء”. 
في إحدى صور الاحتجاجات، ظهر شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" مكتوباً باللغة العربية، في مشهد يذكّر بالربيع العربي، حيث رفع الشعار ذاته في تونس عند اندلاع الربيع العربي في ديسمبر 2010، وسرى في عواصم عربية أخرى. 
وكتب كريستوفر جيولي في الغارديان: "فرنسا تعاني من حالة انكسار حادة"، لافتاً إلى أن حركة السترات الصفراء مجرد رمز، يعكس معاناة الطبقة الوسطى وتعيدها للمشهد ثانيةً بعد أن عانت “التهميش والإهمال". سي إن إن سمت الحراك الأصفر "الهزة التي تعودتها فرنسا" وأشارت إلى أن السلطات الفرنسية تدرس "جميع الخيارات" في تعاملها مع "المحتجين غير السلميين"، كما سلطت الضوء على تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف بعدما ألقي القبض على أكثر من 400 شخص وأصيب 133 في باريس، السبت فقط، في اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين. وأكدت القناة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يبحث عن "أي وسيلة لنزع فتيل الاحتجاجات المشتعلة". وقالت نيويورك تايمز الأمريكية إن احتجاجات "السترات الصفراء"، وإن كانت بدأت في باريس، "متجذرة في أعماق فرنسا"، واصفةً الاحتجاجات بأنها " جزء من الحاضر وتنفيس غير عادي للغضب والاستياء من قبل الناس العاديين العاملين، بسبب تزايد عدم المساواة الذي أدى إلى تدهور حياتهم". وفي إحدى صور الاحتجاجات، ظهر شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" مكتوباً باللغة العربية، في مشهد يذكّر بالربيع العربي، حيث رفع الشعار ذاته في تونس عند اندلاع الربيع العربي في ديسمبر 2010، وسرى في عواصم عربية أخرى. وتشهد فرنسا احتجاجات "السترات الصفراء" منذ 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو حراكٌ احتجاجي شعبي يهدف للضغط على الحكومة الفرنسية حتى تتراجع عن زيادة الرسوم على المحروقات وكبح الضرائب المرتفعة ورفع القدرة الشرائية التي توشك على الانهيار.
وعمّت الاضطرابات عدداً من البلدات والمدن الفرنسية من شارلفيل ميزيير شمال شرقي البلاد إلى مرسيليا في الجنوب، وفي نيس إحدى مدن الساحل الجنوبي قطعت شاحناتٌ طريقَ المطار، كما أحرق محتجون مقرَّ الشرطة في بلدة بوي أون فيلاي وسط فرنسا. وقدرت السلطات حجم الخسائر التي لحقت بمعلم قوس النصر في باريس بمليون يورو بحسب ما ذكرته لوفيغارو نقلاً عن رئيس مركز الآثار. واحتج مثقفون وسياسيون على تشويه قوس النصر، المعلم الفرنسي، على يد محتجين، ونهبه وكسر جزء منه. وتصف باريس الاحتجاجات الجارية بأنها “الأعنف في تاريخ باريس” حسب تقييم رئيس شرطة باريس.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard