قتل أم فجر نفسه؟… هل انتهى البغدادي حقاً هذه المرة؟

الأحد 27 أكتوبر 201911:52 ص

قالت مصادر عدة في سوريا والعراق وإيران والولايات المتحدة إن هناك اعتقاد قوي بأن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي قُتل خلال عملية عسكرية أمريكية نفذت في باريشا بريف إدلب، مساء 26 تشرين الأول/أكتوبر.

وكانت مجلة نيوزويك الأمريكية أول من أورد أنباء مقتل البغدادي قبل ساعة من منتصف الليل. وذكرت المجلة أن "الجيش الأمريكي شن عملية ‘سرية للغاية‘ لاستهداف البغدادي بعدما وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ذلك بأسبوع، بحسب مصدر كبير في البنتاغون ومسؤول في الجيش الأمريكي".

فجر نفسه، وزوجتاه أيضاً

ثم أضافت: "أكد المسؤول العسكري أن البغدادي قتل، وأبلغت وزارة الدفاع (الأمريكية) البيت الأبيض أنهم ‘يثقون بشدة‘ أن الهدف قتل لكن ما يزال التحقق جارياً بفحص الحمض النووي والبيومتري".

ونقلت المجلة الأمريكية عن المسؤول الكبير في البنتاغون قوله إن "قتالاً قصيراً حدث عند دخول القوات الأمريكية قرية باريشا بإدلب وإن البغدادي قتل نفسه بتفجير سترة ناسفة" مشددةً على أن "أفراد أسرة البغدادي كانوا حاضرين، ولم يصب أي أطفال في الغارة، لكن زوجتي البغدادي قتلتا إثر تفجير سترتيهما الناسفتين".

وأفاد المسؤول الدفاعي الأمريكي بأن تركيا، حليف واشنطن في حلف شمال الأطلسي، والتي تدعم المتمردين المحليين قبل العملية، لم تبلغ بالعملية قبل تنفيذها.

وكان ترامب قد غرد في ساعة متأخرة من مساء 26 تشرين الأول/أكتوبر قائلاً: "حدث شيء كبير جداً للتو!"، بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس بصدد إلقاء "بيان هام" ذات صلة بـ"السياسة الخارجية" صباح 27 تشرين الأول/أكتوبر.

تأكيدات عديدة

وصباح 27 تشرين الأول/أكتوبر، كتب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، عبر تويتر، "عملية تاريخية ناجحة نتيجة عمل استخباراتي مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية"، في إشارة على ما يبدو للعملية التي قيل إن البغدادي قتل فيها.

وتداول نشطاء عراقيون وسوريون بكثرة مقطع فيديو قالو إنه يبرز "الغارة الأمريكية التي قتلت البغدادي".


وصرح قائد أحد الفصائل المسلحة في محافظة إدلب (شمال غرب سوريا) لوكالة رويترز بأنه يُعتقد أن البغدادي قُتل في غارة بعد منتصف الليل شاركت فيها طائرات هليكوبتر وطائرات حربية في قرية باريشا القريبة من الحدود التركية، تزامناً مع وقوع اشتباك على الأرض.

وأكد مصدر أمريكي، مشترطاً عدم كشف هويته، للوكالة، "استهداف البغدادي في العملية الأمريكية"، من دون تأكيد نجاح المهمة من عدمه.

وأبلغ مصدران أمنيان عراقيان ومسؤولان إيرانيان رويترز بتلقيهم "تأكيدات من داخل سوريا" بشأن مقتل زعيم داعش.

مصادر أمريكية وعراقية وسورية تؤكد مقتل أبو بكر البغدادي في عملية أمريكية نفذت ليلاً في ريف إدلب... الجميع ينتظر "تحليل الحمض النووي"

مصادر أمريكية مطلعة قالت إن البغدادي فجر نفسه بحزام ناسف كان يرتديه مع اقتراب القوات الأمريكية منه، لافتين إلى أن زوجتيه فعلتا نفس الأمر

وأوضح أحد المسؤولين الإيرانيين أن "مسؤولين سوريين أبلغوا إيران بوفاة البغدادي بعدما حصلوا على المعلومات من الميدان".

في حين أشار أحد المصدرين العراقيين إلى أن "مصادرنا الخاصة من داخل سوريا أكدت للفريق الاستخباراتي العراقي المكلف بمطاردة البغدادي مقتله مع حارسه الشخصي الذي لا يفارقه أبداً في إدلب بعد اكتشاف مكان اختبائه عند محاولته إخراج عائلته خارج إدلب باتجاه الحدود التركية".

وقالت مصادر أمريكية مطلعة لـ"سي أن أن" إن "البغدادي على ما يبدو فجر سترة ناسفة خلال العملية مع اقتراب عناصر القوة الأمريكية"، مبينةً أن تأكيد مقتل زعيم داعش "ينتظر الانتهاء من تحليل عينات الحمض النووي".

وبيّن الجنرال المتقاعد بسلاح الجو الأمريكي سيدريك لايتون، للشبكة الأمريكية، أن "البغدادي كان ينام مرتدياً حزاماً ناسفاً، بحسب ما أكدته تقارير استخبارية قبل سنوات"، مشيراً إلى أنه كان يفعل ذلك "للحيلولة دون القبض عليه" وأن وفاته بتلك الطريقة "ليست مفاجئة".

وأعلن التلفزيون الرسمي العراقي، صباح 27 تشرين الأول/أكتوبر، أنه سيبث لقطات مصورة للغارة الأمريكية التي نُفذت في سوريا وقيل إن البغدادي قُتل فيها، كاشفاً على لسان خبير في شؤون الجماعات الإرهابية أن المخابرات العراقية ساعدت في تحديد موقع البغدادي.

كما أكدت وكالة أنباء الإعلام العراقي (واع) عن مصادر استخبارية مقتل البغدادي وقادة داعشيين عراقيين في العملية الأمريكية وبثت مقطعاً مصوراً لها. وسبق أن حدد رئيس خلية الصقور أبو علي البصري للوكالة، في 20 أيلول/سبتمبر الماضي، مكان تواجد البغدادي في "شمال غرب سوريا".

أصبح البغدادي، واسمه الأصلي إبراهيم عواد إبراهيم البدري، قائداً لتنظيم داعش في عام 2010، ونصب نفسه في عام 2014 خليفةً للمسلمين من مسجد بالموصل.

قضى البغدادي السنوات الخمس الأخيرة متخفياً بعد هزيمة داعش وخسارته تباعاً للأراضي التي استولى عليها في سوريا والعراق.

وترددت شائعات عدة عن مقتله، من دون تأكيدات. وفي شباط/فبراير عام 2018، قال مسؤولون أمريكيون كثيرون إنه أصيب في غارة جوية شنت في أيار/مايو عام 2017، اضطر على إثر إصابته للتخلي عن قيادة التنظيم لمدة تقارب 5 أشهر.

وفي نيسان/أبريل الماضي، ظهر البغدادي في شريط مصوّر نشرته "مؤسسة الفرقان الإعلاميّة" التابعة لداعش للمرة الأخيرة علناً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard