القمع يتصاعد في الجزائر… اعتقال نشطاء بارزين في الحراك وحظر وسائل نقل المتظاهرين

الخميس 19 سبتمبر 201907:48 م

قضت محكمة الدار البيضاء في العاصمة الجزائر، في 19 أيلول/سبتمبر، بإيداع الناشط البارز فضيل بومالة الحبس المؤقت في سجن الحراش، بتهمة المساس بالوحدة الوطنية وتوزيع منشورات تسيء إلى المصلحة الوطنية.

وأشارت مواقع محلية إلى أن بومالة أُوقف مساء 18 أيلول/سبتمبر من أمام منزله في حي الموز في باب الزوار، شرق الجزائر العاصمة.

حملة توقيفات لرموز الحراك

وبومالة كاتب وصحافي وأكاديمي وناشط سياسي جزائري معروف في البلاد، وقد برز من خلال مشاركته القوية منذ بداية الحراك الشعبي في 22 شباط/فبراير الماضي في المسيرات بشوارع العاصمة.

ويأتي توقيف بومالة بعد أيام قليلة من اعتقال المعارض كريم طابو والناشط سمير بلعربي وعدد من المتظاهرين ضمن حملة اعتقال لرموز في الحراك الشعبي.

وأودع المنسق العام لـ"الحزب الديمقراطي الاجتماعي" كريم طابو الحبس المؤقت في 12 أيلول/سبتمبر على ذمة "جناية المساهمة وقت السلم في مشروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش".

وفي 16 أيلول/سبتمبر، أوقف رجال أمن في زي مدني الناشط السياسي البارز سمير بلعربي.

محاولات منع التظاهر 

 وتتزامن هذه الحملة مع محاولات رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح المستميتة لوقف التظاهرات الأسبوعية التي انطلقت قبل نحو 7 أشهر.

السلطات الجزائرية توقف الناشط السياسي المعارض والبارز فضيل بومالة وتودعه الحبس المؤقت، بتهمة المساس بالوحدة الوطنية وتوزيع منشورات تضر بالمصلحة الوطنية
حملة اعتقالات تشمل ناشطاً بارزاً ثالثاً في الجزائر وسط مساعٍ من قائد الأركان قايد صالح لمنع تظاهرات الجمعة الأسبوعية، كان آخرها إصدار أوامر بـ"التصدي" لوسائل نقل المتظاهرين 

وكان آخر هذه المحاولات أن أصدر تعليماته إلى قوى الأمن لـ"التصدي" للحافلات والعربات التي تقل أيام الجمعة متظاهرين من خارج العاصمة، و"توقيفها" و"حجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها".

وبرر صالح قراره قائلاً: "لاحظنا ميدانياً أن هناك أطرافاً من أذناب العصابة ذات النيات السيئة تعمل على جعل حرية التنقل ذريعة لتبرير سلوكها الخطير والمتمثل في خلق كل عوامل التشويش على راحة المواطنين، من خلال الزج الأسبوعي بعدد من المواطنين يتم جلبهم من مختلف ولايات الوطن إلى العاصمة".

وأشار إلى أن الهدف من ذلك "تضخيم الأعداد البشرية في الساحات العامة التي ترفع شعارات مغرضة وغير بريئة"، منوهاً بأن "الغرض الحقيقي (من ذلك) تضليل الرأي العام الوطني بهذه الأساليب المخادعة لتجعل من نفسها أبواقاً ناطقة كذباً وبهتاناً باسم الشعب الجزائري".

وشدد على أنه أصدر "تعليمات للدرك الوطني بغرض التصدي الصارم لهذه التصرفات، من خلال التطبيق الحرفي للقوانين السارية المفعول بما في ذلك توقيف العربات والحافلات المستعملة لهذه الأغراض وحجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها".

ويأتي هذا التصعيد بعد ثلاثة أيام من تحديد الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح 12 كانون الأول/ديسمبر المقبل موعداً للانتخابات الرئاسية.

ولم يكتفِ المحتجون السلميون باستقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في نيسان/أبريل الماضي، واستمروا في التظاهر مطالبين برحيل "جميع أفراد العصابة" ومحاسبتهم، حسبما يصفون رموز النظام السابق.

ويرفض هؤلاء أيضاً إجراء الانتخابات الرئاسية في ظل الحكومة الحالية المدعومة من قائد الجيش، ويشككون في نزاهتها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard