"أضعف معنويات الجيش"... معارض جزائري بارز قيد السجن المؤقت

الجمعة 13 سبتمبر 201907:57 م

أودع المعارض الجزائري البارز كريم طابو السجن المؤقت، في 12 أيلول/سبتمبر، بتهمة "إضعاف معنويات الجيش"، وفق ما أكده أحد محامييه.

وطابو البالغ من العمر 46 عاماً هو أحد وجوه الحركة الاحتجاجيّة الشعبية التي انطلقت في الجزائر في 22 شباط/فبراير الماضي، إذ شارك في جميع التظاهرات الاحتجاجية الأسبوعية منذ ذاك الوقت، لذا تسبب اعتقاله بموجة غضب بالبلاد.

وصرح محاميه مصطفى بوشاشي لوكالة فرانس برس بأن قاضي التحقيق في محكمة القليعة اتهم طابو بـ"إضعاف معنويات الجيش"، فيما أوردت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أنه متهم في "جناية المساهمة وقت السلم في مشروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش" وهي التهمة الواردة في المادة 75 من قانون العقوبات.

وأوضح نائب رئيس الرابطة سعيد صالحي أن طابو قد أوقف بعد "تصريحات ضد قيادة الجيش أدلى بها في 8 أيار/مايو الماضي بمدينة خراطة".

وكان طابو قد قال "يستحيل أن تسمى الجزائر قوة إقليمية بقائد أركان ليست لديه كفاءة مهنية ولا كفاءة سياسية ولا كفاءة تسيير دولة بحجم الجزائر. الجزائر بحاجة إلى قائد أركان في عمر الـ40 سنة ويتمتع بكفاءة".

أضاف: "لسنا بحاجة إلى قائد (يقصد قايد صالح) يحوّل مؤسسة (يقصد الجيش) إلى حزب سياسي أو مؤسسة قمعية، ويحاول مناورة شعب أراد الحرية"، واصفاً الجيش بـ"الاستعمار الجديد".



غضب واستهجان لاعتقاله

وكان "الحزب الديمقراطي الاجتماعي" الذي يعد طابو منسقه العام، قد أعلن اعتقاله في 11 أيلول/سبتمبر من منزله في الدويرة (الضاحية الغربيّة للجزائر العاصمة)، "على أيدي رجلي أمن في ملابس مدنيّة".

المعارض الجزائري البارز كريم طابو يُسجن احتياطياً على ذمة "جناية المساهمة وقت السلم في مشروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش" بسبب تصريحات قالها قبل 4 أشهر، والمتظاهرون يهتفون باسمه

وشغل طابو بين عامي 2007 و2011 منصب السكرتير الأول لـ"جبهة القوى الاشتراكية"، أقدم حزب في البلاد. لكنه غادره وأسس في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2012 "الحزب الديمقراطي الاجتماعي".

وعبر تويتر، سخر كثيرون من التهمة التي أودع طابو الحبس بسببها، فتداول أحدهم صورة لأمطار غزيرة وقال إنها "دموع الجيش الوطني (الجزائري) المتأثر بتصريحات كريم طابو تتسبب بسيول جارفة في العاصمة".

وتعجب آخرون من أن "ثالث أقوى جيش عربي تهتز أعصابه بسبب تصريح لشخص عبر عن رأيه".

في حين تداول آخرون صورةً لطفل من تظاهرات الجمعة الـ30 من الحراك الجزائري، الموافقة 13 أيلول/سبتمبر، قيل إنها لابن طابو، لافتين إلى أن المتظاهرين رددوا هتاف "الله أكبر كريم طابو".

غير أن نشطاء جزائريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي شددوا على أن الشعب الجزائري لم يخرج بسبب طابو أو غيره وأن اعتقال أي شخصية سياسية "لن تخيفهم".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard