ناشط سيناوي يتهم السيسي بالفساد وتطهير أهالي سيناء عرقياً

الاثنين 16 سبتمبر 201904:27 م

تقدم محامٍ مصري ببلاغ إلى النائب العام، في 16 أيلول/سبتمبر، يطالب بتقديم مذكرة للإنتربول الدولي لسرعة القبض على الناشط السيناوي مسعد سليمان حسن الشهير بمسعد أبو فجر، بتهمة الإساءة إلى قيادات الدولة المصرية.

واتهم المحامي محمد حامد سالم في بلاغه الناشط بـ"بث شائعات في فترة حرجة للدولة المصرية من أجل مساعدة المقاول الهارب محمد علي الذي ينشر الشائعات ويسيء للدولة أيضاً".

"خدعة" الحرب على الإرهاب

جاء ذلك بعدما خرج أبو فجر في مقطع مصور، في 15 أيلول/سبتمبر، عبر حسابه على فيسبوك، للقول إن "السيسي يرغب في تنفيذ عملية تطهير عرقي في سيناء" تحت ذريعة الحرب على الإرهاب متناولاً "حقيقة ما يحدث في سيناء".
وأبو فجر هو ممثل سيناء في لجنة تعديل وصياغة الدستور المصري التي تشكلت في أيلول/سبتمبر عام 2013 إبان حكم الرئيس المؤقت عدلي منصور وعقب شهرين من عزل الجيش المصري الرئيس الراحل محمد مرسي.
وفي بداية المقطع، أوضح أبو فجر أنه كان ينبغي أن يبثه في وقت أبكر، مبيناً أنه كان منتظراً أن يركز المقاول  المصري الشاب محمد علي على ما قاله بشأن سيناء.
ودأب محمد علي منذ بداية الشهر الجاري على بث مقاطع مصورة يهاجم فيها قيادات الجيش المصري والرئيس الحالي وقرينته، متهماً إياهم بالفساد والبذخ وإهدار المال العام وإفقار الشعب المصري، وكاشفاً عن أسرار تعاقداته السابقة في مشاريع حكومية. في رده على السيسي وأعرب الناشط السيناوي عن إعجابه بالمقاول علي ووصفه بـ"الشخص المدهش".
وأوضح أبو فجر أن "السيسي ذكر سيناء في مناسبتين أولاهما عندما قال: والله أنتم لا تعرفون كم يكلفنا اليوم الواحد في سيناء، والثانية في إشارته للحرب على الإرهاب قاصداً سيناء بشكل من الأشكال".
ووردت تصريحات الرئيس المصري خلال مؤتمر للشباب عقد في 14 أيلول/سبتمبر.

ما حقيقة ما يحدث في سيناء؟

من وجهة نظر الناشط السيناوي، فإن هناك إرهاباً، في سيناء، لكن الخلاف حول قوة هذا الإرهاب، ويسأل عن مدى استحقاق هذا الإرهاب كماً هائلاً من الأموال المزعوم إنفاقها عليه.
واستغرب أن أكثر من 40 ألف مقاتل تابعين للقوات المسلحة المصرية في وضع الحرب في سيناء، في حين قدر هو عدد الإرهابيين في المنطقة بـ"ألف واحد (شخص) يموت منهم ويكملوا… في أقصى التقديرات هم ألفا شخص نعرفهم (أهل سيناء) بالاسم".
وأشار إلى تحذيرات سابقة أطلقها بعدم الدفع بالجيش المصري إلى سيناء والاعتماد على المواطنين المحليين، لأن المعركة ستكون في منتهى الصعوبة عليه لأن الجيش النظامي يصعب عليه المواجهات التي تغلب عليها حرب العصابات.
كما لفت إلى أن الجيش حينما ذهب إلى سيناء، وعلى رأسه قائد الجيش الثاني الميداني سابقاً أحمد وصفي، ارتكب جرائم حرب ضد المدنيين حتى بات الأهالي يشعرون أن الجيش يحاربهم هم لا الإرهابيين وأن ما عزز ذلك هو اعتماده على أشخاص صادرة بحقهم أحكام قضائية في جرائم، بعضها قتل".

من بعد محمد علي، خرج ناشط سيناوي في مقطع مصور متهماً الرئيس السيسي وقادة في الجيش بالفساد واتخاذ الحرب على الإرهاب ذريعةً لـ "تطهير سيناء عرقياً" 
مسعد أبو فجر عضو سابق في لجنة الخمسين الخاصة بكتابة الدستور يتساءل عن مصلحة السيسي في استمرار نزف دماء عشرات الجنود يومياً في سيناء، ويتهم قادةً في الجيش المصري بالفساد ونجل السيسي بالتهريب

حرب غير شريفة

واعتبر أن الاستعانة بمثل هؤلاء "أفقد الحرب (ضد الإرهابيين) شرفها وصدقيتها وقيمتها"، مشدداً على أن "الجنرال وصفي كان فاسداً تماماً من رأسه إلى أخمص قدميه"، قائلاً للسيسي "حربك في سيناء غير شريفة".
وفسر الاعتماد على أمثال هؤلاء بأنه في إطار محاولة النظام تصوير أنه مدعوم من المجتمع المحلي للعالم، وسهولة التخلص منهم بقتلهم بزعم أنهم مطلوبون للعدالة حال انتفاء الحاجة إليهم، ووصفه بـ"الكارثة".
وأضاف: "حين جاء وصفي إلى سيناء التي يعيش أهلها في فقر شديد كلف المقاولين المحليين بناء فيلا له، آمراً بسحق أشجار الزيتون (التي تشتهر بها المنطقة) على امتداد ما يقرب من 10 كيلومترات تفصل هذه الفيلا عن مطار العريش… ملايين أشجار الزيتون اقتلعت ليرى المطار من فيلته".
ثم بدأ في طرح عدة أسئلة مخاطباً الرئيس المصري، هل أنت تحارب الإرهاب؟ هل لك مصالح؟ إذا كانت لك مصالح، لماذا يموت كل هؤلاء؟ ملقياً المسؤولية على قوات الجيش في سيناء ومشيراً إلى قلة حيلتها واضطرارها إلى تنفيذ الأوامر.

نزف الدماء لمصلحة من؟

ووصف الجنود في سيناء وقت المواجهة مع العناصر الإرهابية بـ"عساكر خائفة ومرعوبة"، متهماً العناصر المتعاون معها النظام في سيناء بالإبلاغ عن أماكن قوات الجيش هناك.
وأكد أن سيناء تحولت إلى "مقتلة" لجنود الجيش المصري إذ تشهد يومياً مقتل "العشرات منهم بدون مبالغة".
وقال أيضاً: "كنت في اجتماع مع مشايخ القبائل عام 2014، في مقر المخابرات العامة في العاصمة المصرية القاهرة، حين قالوا لرئيس الجهاز محمد فريد التهامي إنهم مستعدون للتدخل والقضاء على الدواعش والإرهابيين في سيناء قبل أن يرفض، متحججاً بوجود مؤامرات من قبل إسرائيل وغيرها".
وعاد للتساؤل: "إذا كنت تدفع أموالاً باهظة لمحاربة الإرهاب، فلماذا تدفع ما دام أهل سيناء مستعدين للقيام بذلك في فترة وجيزة جداً؟ وهذا العرض يقدمه أهل سيناء يومياً"، لافتاً إلى أن "بعض الذين عرضوا هذا الأمر جرت تصفيتهم ولا يعرف من أقدم على ذلك".

تطهير عرقي

واعتبر أن عمليات إجلاء أهالي سيناء هو بمثابة الترحيل القسري وليس بغرض الحماية، إذ لن يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم، متهماً النظام بفعل ذلك في إطار صفقة تتعلق بخطة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه في إشارة إلى صفقة القرن الأمريكي ومزاعم توفير وطن بديل للفلسطينيين في سيناء.
ثم أردف: "الحرب في سيناء ليست حرباً حقيقية"، مؤكداً أن كل ما يقوله هو معلومات أكيدة بالنسبة إليه.
وتحدث أبو فجر عن سحق مدينة رفح وقيام الطائرات التابعة للجيش المصري بضربها "في إطار خطة للتطهير العرقي لأهل سيناء"، مستبعداً نجاح هذا الأمر، ومشدداً على أنه "لن يمر".

ابن السيسي مهرب

ثم مضى مخاطباً المصريين: "لا يخوفنا السيسي بزعمه محاربة الإرهاب"، متهماً إياه بالجلوس مع تجار المخدرات في القصر الجمهوري، ومدعياً أن "كل عمليات التهريب التي تتم إلى غزة تذهب إلى ولده محمود (ابن السيسي) وشركائه"، وسخر من تأكيد السيسي أنه شريف وأمين خلال مؤتمر الشباب.
وختم أبو فجر بأن "مخططات" النظام الحالي لن تنجح أبداً وأن ما سيحدث هو استمرار نزف الدماء والخسائر المادية.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard