"قوى غير دستورية” حكمت الجزائر من خلف ستار

الأربعاء 20 مارس 201901:48 م

كشف الناطق باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي (الارندي) الجزائري صديق شهاب، الثلاثاء، أن "قوى غير دستورية” أدارت شؤون الجزائر خلال السنوات الأخيرة.

وفي مقابلة مع قناة البلاد الجزائرية، قال شهاب، الذي كان حزبه أحد أقطاب التحالف الرئاسي وحزب رئيس الوزراء المستقيل قبل نحو أسبوع أحمد أويحيى: "هناك قوى غير دستورية سيّرت الجزائر خلال السنوات الأخيرة".



ورد صديق شهاب على تساؤل بشأن ما إذا كانت هذه القوى هي نفسها التي يطلق عليها رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، اسم "القوى غير الدستورية" بالقول: "هناك قوى تزعجها الأحزاب. هي قوى غير مهيكلة يمكننا تسميتها غير دستورية أو غير منظمة، موجودة في كل مكان وزمان. والجزائر سيرت من قبل هذه القوى في العهدة الأخيرة منذ 6 أو 7 سنوات، وتزعجها أحزاب المعارضة لأنها تأخذ منها جزءاً من الحكم".



ترشيح بوتفليقة كان فقدان بصيرة

وكشف شهاب أن ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، وهو في هذه الحالة الصحية، كان "فقدان بصيرة من طرفنا، ومغامرة".

وأضاف: "أخطأنا بترشيح الرئيس. لم تكن لدينا الشجاعة الكافية للإدلاء بقوة بكل ما كان يخالجنا. لم نكن مقتنعين بترشيح الرئيس وهو في هذه الحالة الصحية".



وفيما يتعلق بالخطاب الذي كان يروجه حزبه (الارندي) كأحد أبرز أحزاب التحالف الرئاسي، أوضح شهاب أن "الخطاب شيء والقناعات شيء آخر، فالخطاب يمليه موقع وظرف".

واعترف شهاب، الذي يعتبر الذراع الأيمن لأويحيى، بأن "التحالف الرئاسي كان يسير في فلك، وهو جزء من الأزمة الحادثة حالياً، وكنا سبباً في الوضع الراهن"، في إشارة إلى استمرار التظاهرات والاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس المُصر على تمديد ولايته وتأجيل الانتخابات.

واستطرد قائلاً: "لم تكن لدينا البصيرة والتبصر والشجاعة لكي نقول كيف لنا أن نرشح رئيس الجمهورية مع احترامنا لشخصه والتزاماته وما قدمه".

وأكد شهاب في المقابلة التلفزيونية استفادة رئيس الحكومة المستقيل أحمد أويحيى من فيلات حكومية بأسعار زهيدة، شأنه شأن الكثير من الوزراء والمسؤولين. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أويحيى "لا يحب المال حباً جماً".



وكانت صحيفة الخبر الجزائرية أكدت، الاثنين، أن عدداً من المسؤولين ورجال الأعمال الجزائريين، بينهم أويحيى، يسعون لبيع ممتلكاتهم خوفاً مما قد يحدث في الأيام المقبلة جراء الحراك الشعبي الثائر ضد النظام ورجالاته.

تصريح صادم لأحد الحلفاء السابقين في الحكم في الجزائر يكشف أن قوى غير دستورية حكمت الجزائر طيلة 7 سنوات فيما كان الرئيس بوتفليقة منهكا معتبرا ترشيحه "فقدان بصيرة".

توقعات بتنحي بوتفليقة

تأتي هذه التصريحات متزامنةً مع ترجيح صحيفة مقربة من الرئاسة الجزائرية، الثلاثاء، مغادرة الرئيس بوتفليقة منصبه في نهاية ولايته الحالية، 28 أبريل/نيسان المقبل، متوقعةً حدوث "فراغ دستوري في البلاد"، بعد تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة 18 أبريل/نيسان.

ورد ذلك في تقرير نشره موقع ALG 24 التابع لمجمع النهار الإعلامي القريب من الدوائر الرئاسية، بحسب وكالة الأناضول. كما نقله موقع صحيفة النهار نفسها على الإنترنت عن مسؤول في الائتلاف الحاكم.

لكن الرئاسة الجزائرية لم تعلق على هذه المعلومات، التي رجحت إعلان بوتفليقة تنحيه الوشيك عن الحكم غداً الخميس خلال رسالة جديدة للشعب الجزائري.

وفي آخر رسالة له، قبل يومين، أكد بوتفليقة تمسكه بخارطة طريق أعلنها سابقاً، بتمديد ولايته الرئاسية وعقد مؤتمر للحوار يفضي إلى تعديل دستوري وانتخابات جديدة لن يترشح فيها.

ورفض الجزائريون رسالة بوتفليقة ووصفها رئيس الحكومة الأسبق بن فليس بـ"الاستفزازية". واستمرت التظاهرات التي بدأت 22 فبراير/شباط، أمس الثلاثاء وشارك فيها الطلاب والأطباء.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard