أغنى رجل بالعالم يُرجّح أن يكون ترامب وبن سلمان وراء فضيحته الجنسية

أغنى رجل بالعالم يُرجّح أن يكون ترامب وبن سلمان وراء فضيحته الجنسية

هو ليس الأغنى بل ربما الأقوى كذلك. جيف بيزوس الرجل الأغنى في العالم مُقرٌّ العزم على المضي قُدماً وتحدي أقوى رئيس بالعالم وعدم الاكتراث بابتزازه بصور جنسية.

أربع كلمات مُتقاطعة قد تبدو الحل للغز فضيحة جيف بيزوس (55 عاماً) الجنسية التي كشفت مجلة National Enquirer عنها يناير الماضي: جمال خاشقجي، وواشنطن بوست، ودونالد ترامب، والسعودية.

هذا ما ألمح إليه بيزوس، مؤسس شركة أمازون ومالك صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، قائلاً في مدوّنة نُشرت الخميس بعنوان "لا، شكراً لك سيد بيكر" (ديفيد بيكر هو رئيس شركة American Media Inc وناشر مجلة Enquirer) إنه تلقّى "أغرب" عرض في حياته: إيقاف تحرياته بشأن كيفية حصول المجلة على صوره ورسائله الجنسية وإصدار بيان عام يؤكد أن تغطية المجلة ليس لها "دوافع سياسية"، مُقابل عدم نشر المجلة لـ "صور حميمية" له مع عشيقته المُمثلة والمذيعة التلفزيونية السابقة لورين سانشيز.

وفتح المدعي العام الاتحادي بنيويورك تحقيقاً على خلفية الابتزاز الذي كشفه بيزوس في مدوّنته، مُشيراً إلى أن تغطية واشنطن بوست الصحفية لا سيما منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي خلقت له "أعداءَ أقوياء" من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو صديق مُقرّب من ديفيد بيكر. وكان ترامب قد هاجم مراراً الصحيفة التي يمتلكها بيزوس منذ عام 2013 على كيفية تغطيتها لإدارته.

ولفت بيزوس إلى أن تغريدات ترامب شاهدة على العداوة، مُضيفاً أن تغطية واشنطن بوست لمقتل كاتبها الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، "جعلتها بالتأكيد لا تحظى بشعبية لدى بعض الدوائر"، بحسب قوله، في إشارة منه إلى وجود دور سعودي في فضيحته الجنسية.

وأضاف بيزوس: لأسباب لم تُكشف بعد تبدو الزاوية السعودية وكأنها تضرب عصباً حساساً لدى شركة American Media Inc.

ويبدو أن فصول قصة تأييد ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم تنتهِ بعد، آخرها رفض إدارته الامتثال لمُهلةٍ حددها الكونغرس قبل ثلاثة أشهر لتقديم تقريرها في ما تعرفه بشأن عملية اغتيال خاشقجي ومدى توّرط بن سلمان بالجريمة التي وقعت في الثاني من أكتوبر الماضي.

ونفى وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، الجمعة 8 يناير، وجودَ صلة بين السعودية والشركة الأمريكية، وتزامن نفيه مع نشر الكاتب والناشط الحقوقي إياد البغدادي سلسلة تغريدات على تويتر أكّد فيها نقلاً عن "مصدر سعودي" نيّة محمد بن سلمان استهداف موظفي الصحيفة "لا جسدياً" بل من خلال نشر فضائح "جنسية أو مالية". وقال له المصدر إن موظفي صحيفة واشنطن بوست يتصدرون قائمة أعداء بن سلمان.

وكانت American Media Inc قد نشرت العام الماضي عدداً خاصاً من مجلة National Enquirer واضعةً على غلافها صورةَ بن سلمان ومجدت في ذلك العدد إصلاحاته طابعةً نحو مئتي ألف نُسخة، قبل زيارة بن سلمان للولايات المُتحدة في مارس الماضي، وهو ما يشي بعلاقة السعودية بفضيحة بيزوس.

ومن بين العناوين التي تصدرت غلاف المجلة كانت "الحاكم العربي الأكثر تأثيراً"، لافتةً إلى أنه "يُحسّن حياة شعبه ويدعو للسلام، ويسعى لتحويل العالم وهو في الـ 32 من عمره فقط".

واعتبرت صحيفة The Daily Beast أن هذا العدد مُجرد "بروباغندا سعودية" وضعها عاشق ترامب، ديفيد بيكر، في الأسواق مُتجاهلاً أي انتقادات للسعودية.

ونفى المتحدّث الرسمي باسم American Media Inc أن تكون المملكة قد دفعت لشركته المال كما نفى مدير الاتصالات في السفارة السعودية في واشنطن أي دور للمملكة في إصدار هذا العدد من المجلة.

أقوال جاهزة

شارك غردأربع كلمات مُتقاطعة قد تبدو الحل للغز فضيحة جيف بيزوس الجنسية التي كشفت مجلة National Enquirer عنها يناير الماضي: جمال خاشقجي، وواشنطن بوست، ودونالد ترامب، والسعودية.

شارك غردرغم ابتزازه بهذه التفاصيل التي قد تخرج للعلن في أي لحظة، قال جيف بيزوس: "لن أهتم بالإحراج الذي قد يسببونه لي لأن هُناك أمراً أكثر أهمية. إن لم أستطع أنا مواجهة هذا الابتزاز، فمن يستطع؟"

شارك غردنقل جيف بيزوس في مدوّنته رسالةً تلقاها مُحاميه، جاء فيها: إلى جانب صورة السيلفي المأخوذة من تحت السرّة أو كما نقول بالعامية "صورة القض*ب"، حصلت مجلة National Enquirer على تسع صور أُخرى.

ورغم "محاولة ابتزاز" بيزوس التي قد تكون نتائجها "مُحرجة" و"باهظة الثمن"، وفقاً لما كتبه، إلا أنه قرر نشر ما أرسلوه له بدل استسلامه للعرض الذي كان من "الصعب رفضه" أو "هكذا ظن البعض"، بحسب قوله، مؤكداً أنه "سعيد لطريقة تفكيرهم" التي تسببت بحصوله على رسائلهم التهديدية بكل وضوح ما يمثل دليلاً مادياً ثميناً في يده.

وأوضح مُحامو بيزوس أنه لا يحق لـ American Media Inc نشر الصور قانونياً لأنهم "لا يملكون حقوقها" وهي كذلك لا تحتوي على "قيمة خبرية"، فيما تقول الشركة وفقاً لبيزوس إن "القيمة الخبرية لهذه الصور تكمن في أنها ستكشف أصحاب الأسهم في أمازون أن قدرة بيزوس على اتخاذ القرارات التجارية بشعة".

وقال أغنى رجل في العالم الذي تبلغ ثروته 135.6 مليار دولار بحسب فوربس: "لأننا لا نخاف وتجاوبنا مع التهديد العلني قرروا التهديد عبر رسائل إلكترونية".

10 صور لفضيحته الجنسية

نقل بيزوس في مدوّنته رسالةً تلقاها مُحاميه مارتن سينغر في الخامس من فبراير، من مدير قسم المحتوى ديلان هاوارد [email protected] بعنوان "صور جيف بيزوس والسيدة لورين سانشيز".

قال هاوارد فيها: إلى جانب صورة السيلفي المأخوذة من تحت السرّة أو كما نقول بالعامية "صورة القض*ب"، حصلت مجلة National Enquirer على تسع صور أُخرى.

ومن بين الصور التي ذكرها هاوارد بالتفصيل كانت صورة سيلفي أرسلها بيزوس لعشيقته وهو في اجتماع عمل، وأُخرى كانت سانشيز قد أرسلتها لبيزوس وهي تدخّن سيجارة. وصف هاوارد الصورة بأنها أشبه بمشهد من فيلم إباحي.

ولفت هاوارد إلى وجود صور عارية لبيزوس في التواليت وهو يرتدي خاتم الزواج و"شورت قصير ضيّق" يظهر منه عضوه التناسلي وهو "شبه منتصب"، وصورة أُخرى لسانشيز مُرتدية بيكيني أحمر.

وأضاف هاوارد في رسالته: قد لا يشعر أي مُحرر بالراحة لكتابة هذه الرسالة ولكن أتمنى الحصول على جواب منطقي وسريع قريباً.

ورغم ابتزازه بهذه التفاصيل التي قد تخرج للعلن في أي لحظة قال بيزوس: "أثاروا انتباهي هذه المرّة ولكن ليس بالطريقة التي تمنوها، لن أهتم بالإحراج الذي قد يسببونه لي لأن هُناك أمراً أكثر أهمية. إن لم أستطع أنا مواجهة هذا الابتزاز، فمن يستطع؟

وأكّد في مدّونته أن "الصحافي الحقيقي" لا يرسل تهديداً من نوع "إن لن تقم بفعل ما نُريد سنفضحك". ولفت إلى أنه بالطبع لا يتمنى نشر الصور "المُحرجة" ولكنه لن يكون طرفاً في عملية ابتزاز وهجمات سياسية، بحسب قوله.

وكانت الصحيفة قد تناولت "فضيحته الجنسية" في يناير الماضي بعدما أعلن إنفصاله عن زوجته الروائية ماكينزي بيزوس، كاشفةً إرسال بيزوس صور سيلفي عارية لعشيقته سانشيز، إلى جانب صورة لأعضائه التناسلية، ورسائل جنسية وإباحية كان أحدها: "اشتقت لكِ. أُريد أن أقبلك الآن، وأضعك على السرير ببطء ولطف… ورُبما أقيظك صباح الغد، ولكنني لن أكون لطيفاً حينها".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي