يهودُ المغرب يُفنِّدُون مزاعمَ إسرائيل المطالبة بتعويض اليهود العرب

يهودُ المغرب يُفنِّدُون مزاعمَ إسرائيل المطالبة بتعويض اليهود العرب

رفضت الجالية اليهودية المغربية مطالبَ إسرائيل بأن يُعوض المغرب اليهودَ المغاربة جراء “فقدانهم ممتلكاتهم” بدعوى "طرد اليهود واحتفاظ السلطات المحلية بممتلكاتهم" مؤكدين أن ما ذكرته الدولة العبرية "ادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أعلنت في السابع من يناير الجاري أن تل أبيب تُخطط لمطالبة إيران وسبع دول عربية من ضمنها المغرب بتعويضاتٍ عن ممتلكات وأصول فقدها اليهود عندما أُجبروا على الفرار من ديارهم في تلك البلدان، بعد الإعلان عن احتلال فلسطين وقيام دولة إسرائيل عام 1948.

ونشرت وسائل إعلام مغربية بياناً مُوقعاً من سام بنشريتي، رئيس الاتحاد العالمي لليهود المغاربة، راسل وزارةَ المساواة الاجتماعية الإسرائيلية وطالبها بـ "الكفِّ عن الترويج للأكاذيب"، مؤكداً أن ما تقوله إسرائيل بشأن المغرب "يتعلق بادعاءاتٍ لا أساس لها من الصحة".

وطالب بنشريتي في بيان نشره بالفرنسية دولةَ إسرائيل بحذف المغرب من قائمة البلدان التي تقول تل أبيب إنها "طردت اليهود واستولت على ممتلكاتهم".

وأضاف البيان أن اليهود المغاربة لطالما كانوا محل ترحيب في المملكة، معلناً أن "مئات الآلاف من الإسرائيليين زاروا المغرب بالفعل كسياح، واستقبلوا بالدفء والضيافة".

وقال البيان إن المغرب لم يطرد اليهود من بلادهم ولم يستولِ أبداً على ممتلكاتهم "بل إن حوالي 300 ألف يهودي غادروا البلاد عام 1960 وتركوا وراءهم آلاف الأماكن، مثل المعابد والمقابر وأرشيفاً مهماً، وتعمل السلطات المغربية إلى حد اليوم على حماية ذلك على حسابها".

وبحسب البيان فإن الملك محمد السادس، أمر في الآونة الأخيرة "بصيانة مقابر اليهود في المغرب، وخصص ميزانية مقدارها عشرات آلاف الدولارات من أجل ذلك، واليوم، أي يهودي يملك عقاراً أو أي ممتلكات بالبلاد من حقه التصرف فيه ببيعه وفق أسعار السوق”.

أقوال جاهزة

شارك غرديهود المغرب يحذون حذو وطنهم المغرب ويفندون مزاعم إسرائيل المطالبة بتعويض اليهود العرب.

شارك غرد تل أبيب تُخطط لمطالبة إيران وسبع دول عربية من ضمنها المغرب بتعويضاتٍ عن ممتلكات وأصول فقدها اليهود عندما أُجبروا على الفرار من ديارهم في تلك البلدان، بعد احتلال فلسطين وقيام دولة إسرائيل عام 1948. لكن يهود المغرب لهم موقف مغاير.

شارك غردتقدر المبالغ المالية التي ستطالب إسرائيل باستردادها من العراق والمغرب وسوريا ومصر واليمن وإيران وليبيا وتونس، بأكثر من 250 مليار دولار. فمن يعوض الفلسطينيين عن سرقة أرضهم؟

مواطنون مغاربة

وأكد رئيس الاتحاد العالمي لليهود المغاربة أن "المملكة احترمت دائماً الجالية اليهودية” مشيراً إلى أن أفراد الجالية اليهودية هم “مواطنون مغاربة قبل كل شيء وجزء لا يتجزأ من تاريخ المغرب..وهذه حقيقة لا يمكن لأحد أن ينكرها وتشهد على التنوع الثقافي للمملكة، خاصة فيما يتعلق بالتعايش الديني".

وقال بنشريتي في البيان إنه "في الماضي، قمنا بمخاطبة أعضاء الكونغرس الأمريكي بعد إدراجهم المغرب في قائمة الدول العربية التي صادرت ممتلكات اليهود، وبعد تدخلنا الثابت قام أعضاء مجلس الشيوخ بإزالة المغرب من هذه القائمة".

يأتي موقف الاتحاد العالمي لليهود المغاربة بعد أيام قليلة من عريضة وقعها مواطنون مغاربة ينتمون إلى معتقدات فكرية ودينية مختلفة طالبت إسرائيل بـ"الكف عن ترويج الأكاذيب بشأن مطالبها بتعويضات مالية من عدد من الدول، من بينها المغرب، جراء طرد اليهود" معتبرين أن "مثل هذه الأكاذيب ستكون في خدمة الكراهية والتطرف"، مشيرين إلى أن "إسرائيل، بدمجها البلدان العربية بتواريخها المختلفة وظروفها الخاصة، تسعى بكل وقاحة إلى طمس الواقع التاريخي المغربي".

وكانت غيلا غمليل، وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية، قد أكدت في وقت سابق أن "الوقت قد حان لتصحيح الظلم التاريخي ضد اليهود في سبع دول عربية وإيران، وذلك لإعادة مئات الآلاف من ممتلكات اليهود التي فقدوها، وهذا حقهم".

وأضافت غامليل أن السلطات الإسرائيلية تضع اللمساتِ الأخيرة على هذا المشروع لمطالبة عدد من الدول بإرجاع ممتلكات اليهود، وبذلك ستطالب إسرائيل بما لا يقل عن 35 مليار دولار من تونس، و15 مليار دولار من ليبيا.

وتُقدر المبالغ المالية التي ستطالب إسرائيل باستردادها من العراق والمغرب وسوريا ومصر واليمن وإيران وليبيا وتونس، بأكثر من 250 مليار دولار.

وتقدر الشبكة الدولية اليهودية عددَ اليهود الذين "طردوا" على حد تعبيرها من 10 دول عربية بحوالي 856 ألف يهودي، لكن المشروع الجديد يستثني الجزائر ولبنان من مطالب التعويضات المالية.

وادعت الحكومة الإسرائيلية السنة الماضية، أنها بالشراكة مع شركة محاسبة دولية، أحصت قيمة الممتلكات والأصول التي كانت مملوكة لمئات آلاف اليهود في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي