هل يتعرض المخرج خالد يوسف لمحاولة ابتزاز وتشهير من النظام المصري؟

هل يتعرض المخرج خالد يوسف لمحاولة ابتزاز وتشهير من النظام المصري؟

تعرض المخرج والبرلماني المصري البارز خالد يوسف إلى عدة محاولات للإساءة إلى سمعته على مدار الأيام القليلة الماضية، تارةً باتهامه بالتورط في علاقة سرية مع كاتبة وتارةً أخرى بنسب فيديو إباحي إليه مع فنانتين شابتين، وسط مزاعم بأنه "مستهدف من النظام لمعارضته حكم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي".

واقتحم المخرج المصري العمل السياسي بقوة عقب ثورة 25 يناير 2011، وكان أحد أعضاء لجنة الخمسين التي صاغت دستور البلاد عام 2014، كما نجح في انتخابات برلمان 2015، عن دائرة كفر شكر بمحافظة القليوبية المجاورة للعاصمة.

علاقة سرية

وقبل أيام، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر على نطاق واسع صورةً تجمع المخرج الكبير بالكاتبة والصحافية ياسمين الخطيب صاحبة كتاب بعنوان "ولاد المرة".

وفي الصورة يظهر خالد والخطيب معه وهي بأزياء مثيرة وبعد ساعات من انتشارها السبت الماضي خرجت الخطيب لتؤكد أنها كانت متزوجة سراً من يوسف، وأوضحت في بيان: "منذ عدة أعوام أعلنت زواجي، ولم أُفصح عن هوية الزوج، لاعتبارات لا تخص أحداً سوى عائلتي، فتكهن البعض بأن الزوج رجل الأعمال المصري فلان أو الملياردير الخليجي علان. وآلمني جداً ظن البعض أنني قد أقترن برجلٍ لثرائه فقط، وأنا التي أكدت بقلمي مراراً أن الزواج عهد لا عقد.. عهد شرطه الحب، وليس عقد شرطه المهر".

وأضافت: ولما ازدادت الشائعات رواجاً، اضطررت إلى دحضها بتأكيد زواجي من مخرج وسياسي مصري، فسهُل على الفضوليين فك اللغز باسم المخرج والبرلماني خالد يوسف، وقامت على إثر القصة عاصفة على السوشيال ميديا، صحبتها أخرى على المستوى الشخصي، هدأت بإعلاني طلاقي عبر صفحتي الرسمية على فيسبوك".

وتابعت قائلة: "كان هذا آخر فصول القصة، التي اختار أبطالها حفظها في درج الذكريات، إجلالاً لعصر من العشق الكبير، وحرصاً على ما تبقى من الود والاحترام.. لكن اليوم قرر أحدهم أن يفتش في أوراقنا ويعبث بمصائرنا، ضارباً بعرض الحائط أبسط قواعد احترام الخصوصية بل والإنسانية، فنشر صورة جمعتني بخالد يوسف خلال فترة زواجنا، غير مبالٍ بتبعات فعلته على الطرفين".

واختتمت بقولها: "إذا كان الغرض من نشر الصورة هو التسلية فقد تحقق، وإذا كان الغرض هو الضغط عليّ لتأكيد الأمر، فنعم.. كنت متزوجة من هذا الرجل، وتداول صورتي برفقته لا يُسيء إليّ، وإنما يُسيء لناشريها".

رد سريع ومبهم من يوسف

بعدها بساعات قليلة نشر يوسف رداً سريعاً لكنه مبهم دون أن ينفي وقوع الزيجة من عدمه ودون أن يشير للصورة أو صاحبتها، إذ نشر عبر حساباته على مواقع التواصل بياناً مقتضباً قال فيه إنه تعود على مواجهة "الحملات الممنهجة" و"الإشاعات المغرضة" وإنه أعلن سابقاً أنه لن يرد على هذه الحملات وأنه وعائلته أكبر من كل هذا الهجوم، أعقبه بنشر صورة تجمعه بزوجته السعودية شاليمار الشربتلي.

وفي محاولة لتهدئة زوجته الغاضبة ربما، أو لتجنب تكرار أزمة طلاقهما في العام 2014، بادر يوسف بنظم عبارات الغرام والمدح لزوجته، فقال: "لم أتحدث ولم أنشر يوماً ما يخص شؤوني الخاصة مطلقاً ولكني مدفوعاً بالوفاء لابد أن أعبر علانية عن امتناني لهذه السيدة التي أحببتها وتزوجتها ومنها رزقنا بطفلة أدعو ربي أن يبارك فيها".

وأردف المخرج قائلاً: "أتحدث عن شاليمار شربتلي وسبب الامتنان أن هذه السيدة العظيمة ما إن تعرضت لمحنة أو تحدي أو أي أمر نتعرض له بحكم تصاريف القدر إلا ووجدتها في ظهري خير معين وأكبر مساند وكانت دائماً لي الحبيبة والزوجة والصديقة والأخت بل والأم في أحيان ولم تُمكن أية مكائد من النيل من علاقتنا الزوجية ..".

وأضاف: "أدامها الله لي ولابنتنا وسأدافع عن صون هذه العلاقة وذاك البيت بكل السبل".

يوسف تعهد في الوقت نفسه بفضح ما يحاك ضده من مكائد قائلاً: "سأجعل الجميع يضع يده، في يوم قريب، علي كل تفاصيل وخيوط المؤامرة علي بسبب مواقفي التي دفعت ضرائبها ويصرون أن أدفع المزيد كل يوم".

من جهتها توعدت الشربتلي وهي فنانة تشكيلية وكانت أول فنانة تكلفها الحكومة السعودية برسم اللوحات والمجسمات في أشهر ميادين وشوارع جدة، بإذلال من يجرؤ على التطاول أو يروج الشائعات.

وفي المنشور الذي حذفته عقب ساعات قليلة قالت زوجة خالد يوسف: "لماذا يتصوّر بعض البشر من الدهماء أنهم حين يكتبون تعليقاَ سخيفاً، سنصمت ولن نرد ونقهرهم. هم لا يعرفون أن برج الدلو أمثالي لا يتركون ثأرهم في الحياة ولو بكلمة حقيرة تليق بتطاولهم غير المفهوم أو المقبول".

واتهم الكثير من رواد مواقع التواصل الخطيب بالسعي عمداً لفضح علاقتها بيوسف في هذا الوقت بالتحديد إذ انتشرت عدة صور في نفس الوقت وبدا يوسف فيها جميعاً غير سعيد أو متجهماً بعض الشيء.

مقطع إباحي أيضاً..

وأمس الثلاثاء، شهد رواجاً كبيراً لمقطع فيديو ظهرت فيه فنانتان مصريتان شابتان هما منى فاروق وشيما الحاج، بملابس مكشوفة ورقصتا شبه عاريتين ثم في أوضاع مُخلة مع أحد الرجال، زعم البعض أن الشخص الذي يصدح صوته هو رجل أعمال شهير بينما روجت الغالبية إلى أنه المخرج خالد يوسف نفسه.

وتبين لرصيف22 أن المقطع الإباحي المسرب والذي يتحفظ الموقع عن نشره لاعتبارات أخلاقية، قديم وتم تداوله عبر مواقع التواصل في زمن موازٍ لنشر الصور التي تجمع يوسف مع الخطيب لكن انتشاره الأوسع حدث عقب هدوء أزمة صور الخطيب وكأنما هناك حرص على إظهار يوسف "كشخص فاسد"، كما تأكد لنا من مشاهدة المقطع المصور أنه لا يظهر هوية الشخص الموجود مع الفتاتين بأي درجة.

أقوال جاهزة

شارك غردتعرض المخرج والبرلماني المصري خالد يوسف إلى عدة محاولات للإساءة إلى سمعته على مدار الأيام القليلة الماضية، تارةً باتهامه بالتورط في علاقة سرية مع كاتبة وتارةً أخرى بنسب فيديو إباحي إليه مع فنانتين شابتين... والسبب؟

استهداف من النظام

واعتبرت "مصادر مطلعة" أن تتابع هذه الاتهامات الأخلاقية ليوسف من "تدبير الأجهزة الأمنية رداً على بيان المخرج المصري الذي عبر فيه عن رفضه تعديل الدستور" حسبما أفاد موقع العربي الجديد.

المصادر لفتت إلى تولي وسائل الإعلام التابعة للنظام المصري الحالي مهمة "شن حملات ممنهجة ضد ما يُعرف بـ"تكتل 25 – 30 بتعليمات من أجهزة الأمن"، لافتةً إلى أن هذا يأتي في إطار تمهيد النظام لحملة إعلامية موسعة تستهدف تشويه نواب التكتل الذي يمثل أقلية في البرلمان.

وأوضحت المصادر أن السبب وراء استهداف يوسف والتكتل هو رفضهما "تعديل الدستور بغرض مد ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي المقترح من عدد من النواب الموالين له"،  كاشفةً أنه "رغم محدودية تأثير التكتل تحت القبة، فإن تأييد خالد يوسف وباقي أعضاء التكتل للسيسي في بداية حكمه، لن يشفع لهم في مواجهة (معركة) تعديل الدستور المرتقبة".

وكان يوسف قد قال في بيان عبر حسابه على فيسبوك قبل أيام: "منذ فترة أعلنت ابتعادي عن المشهد السياسي، وتفرغي للعمل السِنمائي لأسباب عديدة، لعل من أبرزها إدراكي المتأخر لأهمية دوري كصانع سينما، تصنع الأمل".

وأضاف: "هناك كلام حول تعديلات دستورية مرتقبة بدأت على إثرها حرب شائعات رخيصة، مفادها أن هناك صفقة يبرمها النظام مع رموز المعارضة، وأنني أقوم بهذه الوساطة، فكان لا بد أن أؤكد على أمرين، الأول أنه ليس هناك أي صفقة بين النظام والمعارضة. والثاني هو موقفي الثابت من أن الدستور بحاجة إلى التطبيق والتنفيذ، لا إلى التعديل".

ويلتزم يوسف الصمت حالياً ولم يوافق على التعليق على مواقع صحافية عدة بشأن الفيديو الفاضح الأخير، كما التزمت الفنانتان اللتان ظهرتا في الفيديو بالصمت، وإن حاولت منى فاروق وضع بعض التغريدات التي تهدئ من الاتهامات القاسية التي تلقاها عبر السوشيال ميديا تحدثت خلالها عن لطف الرب بعباده وأهمية الصمت.

وسبق أن تعرض يوسف لاتهامات مماثلة، حين قاضته شيماء فوزي زوجة الدكتور عباس سليمان، عميد كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، 32 عاماً، بتهمة التحرش بها ومحاولة هتك عرضها داخل مكتبه بمنطقة المهندسين حينما ذهبت إلى مكتبه لدخول مجال التمثيل.  وادعت فوزي وقتها أنه سألها "هل تحبين الجنس ؟" وهو يهم للاقتراب منها لتقبيلها.

وشكك البعض وقتها برواية السيدة التي لم تتهم يوسف إلا عقب أشهر من حدوث الواقعة المزعومة أي قبيل بدء انعقاد جلسات مجلس النواب الذي فاز فيه يوسف بمقعده البرلماني الأول لا سيما وأن الإعلامي المحسوب على النظام أحمد موسى هو من نشر "الفضيحة المزعومة" ورد يوسف وقتها قائلاً "أقول ملء صوتي للجميع صفحتي بيضاء (أنا بريء) وأتعرض لمؤامرة الهدف منها تعطيلي وإخراس صوتي" متهماً من لم يسمِّهم بمحاولة اغتياله "سياسياً ومعنوياً".

وسبق أن تعرض يوسف لاتهامات مماثلة، حينما قاضته شيماء فوزي زوجة الدكتور عباس سليمان، عميد كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، 32 عاماً، بتهمة التحرش بها ومحاولة هتك عرضها داخل مكتبه بمنطقة المهندسين حينما ذهبت إلى مكتبه لدخول مجال التمثيل.  وادعت فوزي وقتها أنه سألها "هل تحبين الجنس ؟" وهو يهم للاقتراب منها لتقبيلها.

وشكك البعض وقتها في رواية السيدة التي لم تتهم يوسف إلا عقب شهور من حدوث الواقعة المزعومة وتحديداً قبيل بدء انعقاد جلسات مجلس النواب الذي فاز فيه يوسف بمقعده البرلماني الأول لا سيما وأن الإعلامي المحسوب على النظام أحمد موسى هو من نشر "الفضيحة المزعومة" ورد يوسف وقتها قائلاً "أقول بملء صوتي للجميع صفحتي بيضاء (أنا بريء) وأتعرض لمؤامرة الهدف منها تعطيلي وإخراس صوتي" متهماً من لم يسمهم بمحاولة اغتياله "سياسياً ومعنوياً".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
مصر

التعليقات

المقال التالي