انهيارات أرضية متتالية ..كارثة وشيكة مع استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى

انهيارات أرضية متتالية ..كارثة وشيكة مع استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى

وقع انهيار أرضي جديد في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة الجمعة، أكد الفلسطينيون أنه ناتج عن استمرار الحفريات التي يقوم بها الاحتلال، محذرين من خطر أن تسبب الأنفاق الإسرائيلية المتشعبة في القدس في انهيار مبانٍ مقدسية وتهديد المسجد.

وأصدرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، قراراً بإخلاء منزل عائلة أبو أرميلة في حي وادي حلوة، عقب انهيار أحد الأسوار الخارجية للمنزل، كما أغلقت المدخل الرئيسي المؤدي له.

الهدف السياسي من الحفريات 

أكد مركز معلومات وادي حلوة / سلوان، في بيان، أن أحد الجدران الخارجية المحيطة بالمنزل انهار بشكل كلي، محذراً من احتمال "حدوث انهيارات متتالية في المكان". وأدان خطورة أعمال الاستيطان فوق الأرض وتحتها (يقصد الحفريات) دون مراعاة سلامة السكان الفلسطينيين.

وبحسب البيان، فإن سبب الانهيارات هي أعمال الحفر المتواصلة التي نفذتها "جمعية العاد" الاستيطانية في المنطقة الملاصقة للعقار، بهدف إقامة ملعب للمستوطنين، كما حذر من إمكانية انهيار ما تبقى من السور، واستنكر في الوقت نفسه إرغام الأسرة المكونة من 7 أفراد، على ترك منزلها.

وعكف المستوطنون الأيام الماضية على وضع أكوام من الأتربة والحجارة فوق سور المنزل خلال قيامهم بأعمال بناء الملعب، ما سبب الانهيارات.

وأدان مركز معلومات وادي حلوة / سلوان قرارات الإخلاء التي تصدرها بلدية الاحتلال بحجة "خطورة المباني"، في ظل تواطئ من المؤسسات الرسمية والحكومية الإسرائيلية، وخاصة بلدية القدس مع من يقومون بالحفر أسفل الحي أو بأعمال ترميم وبناء على الأرض بصورة غير قانونية حيث تكتفي بتحويل منازل المواطنين إلى بيوت غير آمنة وإغلاقها وإخلائها.

ويتمثل خطر الانهيار في تهديد حي وادي حلوة بأكمله، بحسب ما يؤكده المركز، بفعل أعمال الاستيطان واتساع مساحة التشققات الأرضية، ما يؤدي إلى انهيارات متزايدة في الأبنية والشوارع. وطالب المركز المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية بتحمل مسؤولياتها الكاملة والتدخل لحماية السكان الفلسطينيين والضغط على سلطات الاحتلال لوقف أعمال الحفر المهددة لحياتهم وملكيتهم لمنازلهم.

وتكررت الانهيارات الأرضية في مواقع عدة من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بسبب أنفاق الاحتلال المنتشرة أسفل القدس المحتلة، وساهم في تكرارها حلول فصل الشتاء وكثافة الأمطار.

أقوال جاهزة

شارك غردويسعى الإسرائيليون إلى إيجاد دليل على أن أرض فلسطين هي الأرض الموعودة ومن ثم إثبات أحقيتهم بها كما يزعمون، لذا يقومون بالحفر. وقامت بعثة "الصندوق البريطاني لاكتشاف آثار فلسطين"  في الفترة ما بين (1867-1870) بالحفر في نحو عشرين موقعاً فلسطينياً، بهدف إيجاد بقايا هيكل سليمان المزعوم.

انهيارات متكررة وأنفاق عديدة

و قبل أسبوعين، حدث أول انهيار هذا الشتاء في أرض بحي وادي حلوة بفعل الحفريات الإسرائيلية المستمرة وتفريغ الأتربة أسفل الحي، في إطار المساعي الإسرائيلية لاستكمال شبكة الأنفاق تصل حتى أسوار المسجد الأقصى في الجهة الغربية.

وحدث الانهيار في أرض خاصة تابعة لكنيسة الروم الأرثوذكس، الملاصقة لمسجد عين سلوان بالحي، وكانت هذه المنطقة تستخدم كموقف لمركبات الأهالي القاطنين بالمنطقة، وتسعى "العاد" للسيطرة عليها منذ فترة، وسبق أن شيّد مستوطنون غرفة خاصة لحراسهم قبل أشهر فوق تلك الأرض.

وحذرت دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، يوليو الماضي، من وجود "حفريات إسرائيلية جديدة" تحت المسجد الأقصى، وطالبت اليونسكو بالتدخل وإرسال بعثة رسمية للكشف في الموقع المستهدف.

وفي نوفمبر الماضي، أكد ناشطون فلسطينيون في القدس، مهتمون بمتابعة الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى، استكمال معظم أعمال الحفر في نفق ضخم في باطن الأرض أسفل المسجد الأقصى ويمتد حتى منطقة عين سلوان الأثرية، بطول يزيد عن 600 متر وبعمق ثلاث طبقات.

وفي عام 2017، أجبرت بلدية الاحتلال ثلاث عائلات من الحي نفسه على إخلاء منازلهم بزعم (خطورة المبنى) أيضاً، بعد اتساع رقعة التشققات والانهيارات في أساسات المنازل ناتجة عن حفر الأنفاق أسفلها.

ويسعى الإسرائيليون إلى إيجاد دليل على أن أرض فلسطين هي الأرض الموعودة ومن ثم إثبات أحقيتهم بها كما يزعمون، لذا يقومون بالحفر. وقامت بعثة "الصندوق البريطاني لاكتشاف آثار فلسطين في الفترة ما بين (1867-1870) بالحفر في نحو عشرين موقعاً فلسطينياً، بهدف إيجاد بقايا هيكل سليمان المزعوم، خاصة في القدس وبجوار المسجد الأقصى.

وحفرت مجموعة كبيرة من الأنفاق الإسرائيلية منذ عام 1967 حتى الآن، يعد أبرزها النفق اليبوسي (أو نفق حائط البراق)، الذي افتتحته سلطات الاحتلال في العام 1996 وتسبب باندلاع انتفاضة النفق، أسفرت عن استشهاد 88 فلسطينياً.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي