هيدجز يقول إن الإمارات طلبت منه التجسس على بريطانيا والإمارات تنفي

هيدجز يقول إن الإمارات طلبت منه التجسس على بريطانيا والإمارات تنفي

قال الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز الذي اعتُقل بتهمة التجسّس في الإمارات العربيّة المتّحدة إن الإمارات طلبت منه أن يكون عميلاً مزدوجاً في وزارة الخارجيّة البريطانيّة وإنه تعرّض لتعذيبٍ نفسي داخل سجنه، مضيفاً أن السلطات الإماراتية خدّرته وأجبرته على الوقوف طوال اليوم مكبّلاً بالأصفاد.

ونفت الإمارات هذه المزاعم، مؤكّدةً أنها تعامل كلّ السجناء على أراضيها "بإنصاف".

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن هيدجز، 31 عاماً، قوله إنه تعرّض لنوبات ذعر وراودته أفكارٌ انتحاريّة.

وكانت الحكومة الإماراتيّة قد ذكرت أن الأكاديمي البريطاني بجامعة دارام كان "جاسوساً بنسبة مئة في المئة"، لكنها رغم ذلك عفت عنه في 26 نوفمبر.

ونفى هيدجز تهمة التجسّس وقال إنه كان يُجري أبحاثاً متصلة بدرجة الدكتوراه الخاصّة به، لكن حكماً بالسجن مدى الحياة صدر بحقّه الشهر الماضي بعد محاكمةٍ سريعةٍ.

وقال الأكاديمي إنه اضطرّ للاعتراف بأنه قائد لطائرة "إف 16" حتى يتوقّف التعذيب، مضيفاً أنه احتُجز في زنزانة "لم يكن بها ضوء طبيعي".

وتابع هيدجز أنه لم يكن مسموحاً له بفعل أي شيء لإلهاء نفسه، وأن صحته العقليّة كانت تتدهور، وأضاف قائلاً: "كنت مقيّد اليدين ومعصوب العينين، وأُجبرتُ على الوقوف طوال اليوم مكبّلاً بالأصفاد".

وحكى هيدجز كيف أنه كان هناك أربعة حراس كانوا يرافقونه حتى عند الذهاب إلى الحمام، مؤكّداً أن الوقوف والأغلال في قدميه كان أمراً "مُرهقاً ذهنياًّ"، بالنسبة له، لكن الأدرينالين كان يتدفّق ويساعده على التكيّف مع الأمر.

أقوال جاهزة

شارك غردتكلم هيدجز عن تجربة التحقيق معه، واصفاً الضغوط النفسيّة عليه خلال ساعات الاستجواب بأنها "كانت كبيرة لدرجةٍ جعلتني أعترف بأشياء غير صحيحة".

شارك غردحكى هيدجز كيف أنه كان هناك أربعة حراس كانوا يرافقونه حتى عند الذهاب إلى الحمام، مؤكّداً أن الوقوف والأغلال في قدميه كان أمراً "مُرهقاً ذهنياًّ"، بالنسبة له، لكن الأدرينالين كان يتدفّق ويساعده على التكيّف

شارك غردذكر الأكاديمي البريطاني لوسائل إعلام أن الإمارات رفضت توفير محام للدفاع عنه

شارك غرد

وأعلن أنه كان ينوي قبل وقت قصير من إلقاء القبض عليه التوجّه للحصول على علاج من القلق والاكتئاب، وأن عدم حدوث ذلك جعله لا يستطيع ترتيب أفكاره طوال فترة السجن.

وأشار إلى أنه كان يعاني من نوبات ذُعْرٍ بشكل منتظم، وكان يحلم في بعض الليالي بأنه يشنق نفسه في زنزانته.

وتابع أن السلطات الإماراتيّة كانت لا تسمح له بالحديث مع زوجته دانييلا تيخادا إلا مرّة واحدة في الأسبوع.

أخبرتهم بما يودّون سماعه

وحكى هيدجز عن تجربة التحقيق معه، واصفاً الضغوط النفسيّة عليه خلال ساعات الاستجواب بأنها "كانت كبيرة لدرجةٍ جعلتني أعترف بأشياء غير صحيحة".

وتابع قائلاً: "لقد شعرت بالذعر وأخبرتهم بأني كنت قائداً لطائرة من طراز إف 16، لقد أخبرتهم بما يودّون سماعه".

وعن شعوره عندما حُكم عليه بالسجن مدى الحياة، قال هيدجز: "لقد كانت صدمة قاسية للغاية، ولم أكن قادراً على التعامل معها. لم أستطع أن أقول لزوجتي وداعاً".

وذكر الأكاديمي البريطاني لوسائل إعلام أن الإمارات رفضت توفير محام للدفاع عنه.

الإمارات تردّ

من جانبه قال جابر اللمكي، المدير التنفيذي لقطاع الاتصال الإعلامي والاستراتيجي في المجلس الوطني للإعلام في الإمارات في حوار مع فضائية "سي إن إن" أن ماثيو هيدجز هو الآن شخص حرّ، ومن حقّه أن يقول ما يودّ، لكنه أضاف أن الإمارات تعامل جميع السجناء داخل أراضيها بإنصافٍ وترفض اتهاماته بأنه تعرّض لتعذيب نفسي أو أنه تمّ التحقيق معه بطريقة غير إنسانيّة.

وأضاف اللمكي أن الإمارات وفّرت له محامياً خاصاً للدفاع عنه، قائلاً: "عندما يكون أحدهم متهماً بقضيّةٍ خطيرةٍ مثل التجسّس، فمن المؤكّد أن هناك عملية في البداية للتحقّق من النتائج التي توصلنا إليها"، مؤكّداً أن المترجم سأله إن كان قادراً على تحمّل تكاليف محام أم لا، فأكّد بوضوح أنه غير قادر على تحمّل هذه التكاليف ما جعل الإمارات توفّر له محامٍياً خاصّاً كي يدافع عنه وتحمّلت التكاليف كاملة.

وفيما يتعلق بأن الإمارات طلبت منه أن يكون عميلاً مزدوجاً قال اللمكي أن بلاده واثقة أنه جاسوس، وأن الأمر كان صادماً للحكومة لأن الأمر جاء من حليف للإمارات، في إشارة إلى بريطانيا، وتابع قائلاً: "نحن لا نردّ بنفس الطريقة، لا يوجد سبب يجعلنا نطلب منه أن يكون عميلاً مزدوجاً، هذا غير صحيح إطلاقاً ونرفض هذا الادعاء ولا نقبل به".

وختم اللمكي بأن لبلاده علاقة قويّة مع الحكومة البريطانية لذلك كانت تبحث عن حلّ لهذا الموقف المحرج، على حدّ تعبيره، ما جعل الإمارات تعفو عنه.

 

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي