مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تطالب بتحقيق دولي في قضية خاشقجي 

مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تطالب بتحقيق دولي في قضية خاشقجي 

طالبت مفوضيةُ الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء، بإجراء تحقيقٍ دولي في قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، تزامناً مع طلب المدعي العام التركي اعتقالَ مسؤولَين سعوديين سابقَين للاشتباه بأنهما خططا لقتل الصحافي.

وقالت ميشيل باشليه مفوضةُ الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن هناك حاجةً لإجراء تحقيقٍ دولي لتحديد المسؤول عن مقتل الصحافي السعودي.

وردت باشليه على سؤال خلال مؤتمر صحافي في جنيف عن ضرورة إجراء تحقيق دولي في مقتل خاشقجي بقولها "أعتقد أن هناك حاجةً لمعرفة ما حدث بالفعل و(الأشخاص) المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة".

يتزامن حديثُ باشليه مع إعلان أنقرة، الأربعاء، على لسان مسؤولين تركيين أن المدعي العام لإسطنبول أصدر مذكرتَي اعتقالٍ بحق سعود القحطاني وأحمد عسيري بعد إيجادهِ أن هناك "اشتباهاً قوياً" بأن القحطاني، وهو مساعدٌ كبير سابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وعسيري، ونائب رئيس الاستخبارات العامة السعودية سابقاً، شاركا في التخطيط لقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية بإسطنبول. 

أقوال جاهزة

شارك غردمفوضيةُ الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تطالب بإجراء تحقيقٍ دولي في قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي.. "هناك حاجةً لمعرفة ما حدث بالفعل والأشخاص المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة"

شارك غردتأتي التطوراتُ الجديدة بعد يوم واحد من إعلان أعضاءَ كبارٍ في مجلس الشيوخ الأمريكي أنهم أصبحوا متأكدين أن وليَّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو المسؤول الأول عن مقتل خاشقجي بعد إفادةٍ وصلتهم من وكالة المخابرات المركزية بشأن القضية

وأقالت السعودية القحطاني وعسيري من منصبيهما، أكتوبر الماضي، بعد غضبٍ دولي كبير ومطالبات بالكشف عن الجناة في القضية التي هزت الرأيَّ العام العالمي.

ونقلت وكالةُ رويترز للأنباء عن أحد المسؤولين التركيين قوله إن "تحرك الادعاء لإصدار مذكرتي اعتقال العسيري والقحطاني يعكس قناعته بأن السلطات السعودية لن تأخذ إجراءً رسمياً ضدهما".

وقال المسؤول التركي: "يبدو أن المجتمعَ الدولي يشكّ في التزام السعودية بمقاضاة المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة، يمكن للسلطات السعودية معالجة هذه المخاوف بتسليم جميع المشتبه بهم إلى تركيا حيث قتل جمال خاشقجي وقطعت أوصاله".

وتأتي التطوراتُ الجديدة بعد يوم واحد من إعلان أعضاءَ كبارٍ في مجلس الشيوخ الأمريكي أنهم أصبحوا متأكدين "أكثر من أي وقت مضى" أن وليَّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو المسؤول الأول عن مقتل خاشقجي بعد إفادةٍ وصلتهم من وكالة المخابرات المركزية بشأن القضية.

وقال أعضاء جمهوريون وديمقراطيون إنهم ما زالوا يريدون إصدارَ تشريع في الولايات المتحدة بهدف توجيه رسالة إلى السعودية مفادها أن الولاياتِ المتحدة تدين وفاةَ خاشقجي كاتب مقالات الرأي في صحيفة واشنطن بوست.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إضافة إلى بعض الجمهوريين لهم وجهةُ نظر أخرى، تقول إنه لا ينبغي لواشنطن أن تتخذ أيَّ إجراء من شأنه أن يخاطر بعلاقتها بالرياض التي ينظر إليها على أنها قوةٌ موازنة لمواجهة نفوذ إيران في الشرق الأوسط.

ويوم الثلاثاء، وفي جلسة مغلقة أدلت جينا هاسبل مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) بشهادتها أمام مجلس الشيوخ بشأن مقتل خاشقجي. ورَغم أنها مغلقةٌ إلا أن نواباً غادروا الجلسة للتصريح: "لو كان أمام هيئة محلفين ولي العهد السعودي) لكان الحكم بتجريمه قد صدر في غضون نصف ساعة"، مثلما قال السناتور بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.

ومن المتوقع أن تقدم هاسبل إفادة أخرى لزعماء مجلس النواب ورؤساء لجانه خلال الأسبوعين المقبلين حسب ما أوردته رويترز.

واختفى الصحافي السعودي المعارض خاشقجي بعد دخوله قتصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي للحصول على وثائق تتعلق بزواجه المقبل، وبعد أيام قليلة من الواقعة قال مسؤولون أتراك إنهم يعتقدون أنه قُتل داخل القنصلية، ونفت السعودية ذلك بشدة إلا أنها تراجعت مراراً عن روايتها الرسمية الأولى.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي