إفراج مشروط عن المدون المصري وائل عباس

إفراج مشروط عن المدون المصري وائل عباس

قال المحامي المصري خالد علي لرصيف22 إن محكمة مصريّة أصدرت السبت 1 ديسمبر قراراً بإخلاء سبيل المدوّن والناشط المصري وائل عباس المحبوس منذ مايو الماضي، موضّحاً أن القاضي أمر بتدابير احترازيّة تتمثّل في أن يتوجّه عباس إلى قسم الشرطة مرّتين في الأسبوع.

ويوم 23 مايو اتهم الحقوقي المصري جمال عيد السلطات المصريّة بـ"خطف" عباس الذي كتب على فيسبوك، عند مداهمة بيته لاعتقاله، رسالة مقتضبة قال فيها: "أنا ببتقبض عليّا" (يتمّ القبض عليّ)، وبعدها مباشرة اختفى حسابه في الموقع. وحينذاك أكّد نشطاء مقرّبون منه بأن قوّات الأمن اقتحمت منزله في منطقة التجمّع الخامس بالقاهرة، واقتادته إلى مكان غير معلوم.

قالت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، وهي جماعة حقوقيّة مستقلّة، إن قوات الشرطة التي داهمت منزل عباس لم تقدّم مذكرة أو شرحاً بأسباب اعتقاله، كما صادرت ممتلكاته الشخصية، كحاسبه المحمول وعدّة كتب.

وحُبس عباس على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018، وشملت قائمة الاتهامات الموجهة له "الانضمام لجماعة أُسِّست على خلاف أحكام القانون والدستور، والإخلال بالأمن والسلم الاجتماعي، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وبثّ مقاطع فيديو على فيسبوك كوسيلة من وسائل التحريض على قلب نظام الحكم المصري، وزعزعة الأمن الداخلي للبلاد". وسبق لنيابة أمن الدولة العليا، أن قرّرت تجديد حبس وائل عباس، 15 يوماً على ذمة التحقيقات في هذه الاتهامات.

وبحسب محاميه خالد علي فإن عباس نفى كل التهم الموجّهة إليه.

وبالإضافة إلى عباس، شملت تلك القضية أربعة صحفيين، هم: مصطفى الأعصر، وحسن البنا مبارك، ومعتز ودنان، والمصوّر عبد الرحمن عادل، بالإضافة إلى طالب الدكتوراة في جامعة واشنطن وليد الشوبكي، ونشطاء آخرين.

وقال خالد علي إنه حضر جلسة التجديد مع عباس، حيث أصدرت محكمة الجنايات التي انعقدت في معهد أمناء الشرطة بالقاهرة، حكمها باستبدال السجن الحالي للمدوّن بتدابير أمنية احترازية مرتين أسبوعياً، وهو ما يعني في القانون المصري أن وائل مضطر للذهاب لقسم الشرطة التابع له مرّتين أسبوعياً لتسجيل حضوره، وغير مسموح له التغيب عن الذهاب للقسم تحت أي ظرف، ما يعني أيضاً أنه ممنوع من السفر خارج البلاد.

أقوال جاهزة

شارك غردقال المحامي المصري خالد علي لرصيف22 أن محكمة مصريّة أصدرت السبت 1 ديسمبر قراراً بإخلاء سبيل المدوّن والناشط المصري وائل عباس المحبوس منذ مايو الماضي، موضّحاً أن القاضي أمر بتدابير احترازيّة تتمثّل في أن يتوجّه عباس إلى قسم الشرطة مرّتين في الأسبوع.

ويمكن للنيابة العامة، ممثل الإدعاء في القضية، الاستئناف ضد قرار المحكمة ومنع إجراءات إخلاء سبيل المتهم، لكن من غير الواضح حتى الآن إذا ما كانت ستستأنف الحكم أم لا.

وفي العام 2004 أطلق عباس مدوّنة تحمل اسم " الوعي المصري” تناول فيها مواضيع تعذيب الشرطة والفساد ونشر مقاطع فيديو وصوراً للاحتجاجات. وحاز وائل عباس عدّة جوائز من بينها جائزة "هيلمان هاميت" لعام 2008 من هيومن رايتس ووتش و"جائزة نايت للصحافة الدولية" عام 2007، واختارته "سي إن إن" "شخصيّة العام في الشرق الأوسط" في عام 2007.

ويوم 31 مايو طالبت منظمةُ هيومن رايتس ووتش الدوليّة السلطات المصريّة بوقف اعتقال منتقديها، و"الإفراج عن أي شخص سُجن أو حُوكم لعمله الحقوقي السلمي أو ممارسة حقه في حرية التعبير".

ويوم 15 نوفمبر الماضي أطلق نادي القلم الدولي حملة دوليّة بمناسبة عيد ميلاد وائل عباس للمطالبة بالإفراج غير المشروط عنه، ويقول النادي إنه يعتقد "أن اعتقال وائل عباس جاء بسبب نضاله السلمي وكتاباته النقدية". وطالب النادي من المتضامنين مع عباس توجيه برقيات للمطالبة بالإفراج عنه لكل من رئيس الجمهوريّة ووزيري الداخلية والعدل.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
مصر

التعليقات

المقال التالي