هل ينهي بن سلمان الحرب في اليمن؟

هل ينهي بن سلمان الحرب في اليمن؟

بعد ساعات قليلة على إعلان الأمين العام للأمم المتحدة عزمه لقاء ولي العهد السعودي، على هامش قمّة مجموعة العشرين في الأرجنتين الجمعة، لحثّه على إنهاء حربه في اليمن، صوّت الكونغرس فجر الخميس على مناقشة مشروع قرارٍ ينهي الدعم العسكريّ الأمريكيّ للسعوديّة في حربها على اليمن.

وفي مساعيه لإنهاء الحرب في اليمن، أبدى الأمينُ العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مساء الأربعاء استعداده لقاء وليّ العهد السعوديّ، الأمير محمد بن سلمان، إبّان قمّة مجموعة العشرين التي تبدأ الجمعة في بيونس آيرس.

وصرّح غوتيريس للصحافيين: "أعتقد أننا قريبون من "تهيئة" الأجواء لإمكانيّة بدء محادثات السلام في اليمن"، معبّراً عن استعداده بحث الأمر مع بن سلمان أو "أيّ مسؤول سعودي آخر" حسب قوله لافتاً إلى أن "هذا المسعى (إنهاء الحرب) هو الأهمّ في اللحظة الراهنة"

وتُبْرِز تصريحاتُ الأمين العام الدورَ المهمّ الذي تلعبه المملكة لإنهاء الحرب، كونها من يقود التحالف العربي، وبالرغم وجود حلفاء لها فيه إلا أن القرار بيدها، كما أن لها تأثيراً قوياً على الحكومة اليمنيّة المُعترف بشرعيّتها دولياً.

الكونغرس يريد إنهاء الدعم العسكري

بالتزامن مع تصريح غوتيريس، تحدّى مجلس الشيوخ الأمريكي "الكونغرس" البيتَ الأبيض، بالتصويت بغالبية كبيرة على "مناقشة مشروع قرار، ينهيالدعم العسكري الأمريكي للتحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن.

إذ صوّت 63 سيناتوراً جمهورياً وديمقراطياً مقابل 37 لصالح إجراء يُتيح لمشروع قرار تجاوز "عقبة رئيسية" في مجلس الشيوخ، ما يجعل إحالته إلى تصويت إجرائي اليوم الخميس ممكناً، قبيل مناقشته والتصويت النهائي عليه الأسبوع المقبل

قرار مجلس الشيوخ يأتي استجابة، لدعوات العديد من المنظّمات الحقوقيّة والإنسانيّة الدوليّة التي تتهم الرياض بـ "المسؤوليّة الكاملة عن ارتفاع أعداد القتلى المدنيين في الضربات الجوية في اليمن"، لا سيما بعد أن قدّرت الأمم المتحدة مقتل قرابة 10 آلاف شخص، أغلبهم من المدنيين، منذ شنّ التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن اعتباراً من عام 2015.

بالرغم من التحذيرات العديدة التي أطلقها وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان، مايك بومبيو، وجيمس ماتيس، من أن " سحب الدعم الأمريكيّ للسعوديّة في اليمن سيفاقم النزاع الدموي هناك.

فقال بومبيو أمام المجلس: "المملكة قوّة فعّالة للاستقرار في الشرق الأوسط الهش" وهي الخطوة التي تعكس "عدم رضا" الحزبين الجمهوري والديموقراطي، عن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أزمتي اليمن، ومقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي، بإصراره على الوقوف إلى الجانب السعودي، ما تسبب بتحول الكثير من أعضاء حزبه للجانب المعارض له.

أقوال جاهزة

شارك غردفي مساعيه لإنهاء الحرب في اليمن، أبدى الأمينُ العام للأمم المتحدة، استعداده لقاء وليّ العهد السعوديّ، وصرّح للصحافيين: "أعتقد أننا قريبون من 'تهيئة' الأجواء لإمكانيّة بدء محادثات السلام في اليمن".

لكن الخطوة لم تؤثر على ما يبدو على قرار السعودية شراء نظام للدفاع الصاروخي من صنع شركة لوكهيد مارتن، بقيمة 15 مليار دولار، عقب "جهود مكثفة من جانب الحكومة الأمريكية" لإنجاز الصفقة، لعلّ أبرزها  "اتصال شخصي" من الرئيس الأمريكي بالعاهل السعودي الملك سلمان.

ويتخوّف خبراء أمنيون من تأثير الخطوة التي اتخذها مجلس الشيوخ على مباحثات السلام المقرّر عقدها في السويد، مطلع ديسمبر/ كانون الأول، بين الحوثيين من جهة، والحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية من جهة أخرى، وتعوّل عليها الأمم المتحدة والولايات المتحدة أيضاً لإنهاء الوضع المأساوي لملايين اليمنيين الذين يعانون الجوع والتشرّد.

وفي سياقٍ متصل بالجرائم في اليمن، طالب القاضي الاتحادي الأرجنتيني، أرييل ليخو، وزارة الخارجية الأرجنتينية "بجمع معلومات من اليمن وتركيا والمحكمة الجنائية الدولية" في الدعوى القضائيّة التي ينظر فيها والمقدّمة من منظمة هيومن رايتس ووتش، ضدّ ولي العهد السعودي، في "انتهاكات مزعومة للقانون الدولي ارتُكبت خلال النزاع المسلّح في اليمن، بوصفه وزير الدفاع السعودي".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
السعودية اليمن

التعليقات

المقال التالي