الحوثيون مستعدون لوقف الهجمات على السعودية والإمارات

الحوثيون مستعدون لوقف الهجمات على السعودية والإمارات

أعلن محمد علي الحوثي زعيم الحوثيين في اليمن وقف الهجمات الصاروخية التي تشنها الحركة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ على السعودية والإمارات لإنهاء الحرب التي أدّت إلى سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل وتسببت بمجاعة وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ منذ قرن.

جاءت الخطوة استجابة لدعوة الأمم المتحدة، وبعد أن أمر التحالف الذي تقوده السعودية بإيقاف هجماته على ميناء الحديدة اليمني، الذي يُعتبر "شريان حياة اليمنيين"، وأصبح نقطة تركيز هذه الحرب، وفقاً لـ"رويترز".

وعبر حسابه على تويتر، قال الحوثي، في بيان: "بعد تواصلنا مع المبعوث الدولي (مارتن جريفيث) وطلبه إيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، نعلن عن مبادرتنا بدعوة الجهات الرسمية اليمنية إلى إيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على دول العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحلفائها باليمن، لإسقاط أي مبرر لاستمرارهم في العدوان أو الحصار".

وأضاف أن جماعة الحوثي مُستعدة "لتجميد وإيقاف العمليات العسكرية في كل الجبهات وصولاً إلى سلام عادل ومشرف إن كانوا فعلاً يريدون السلام للشعب اليمني، الذي عانى وما زال من الحصار والعدوان، والذي صُنفت أزمته بأكبر أزمة إنسانية، خصوصاً مع ما وصلت إليه هذه الأزمة من مستوى في المجاعة وانتشار الأوبئة"، بحسب البيان.

واتهم الحوثي دول التحالف باستخدام جميع أنواع الأسلحة، المحظورة منها أيضاً، جواً وبراً وبحراً، في "انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والأعراف العسكرية" وفق تعبيره. وقال إن هجمات التحالف استهدفت "المدنيين والبنى التحتية والمدنيين العزل، وارتكبت بقصد وتعمد آلاف المجازر ضد أبناء الشعب اليمني وعمدت إلى حصاره"، على حد قوله، فيما ينفي التحالف باستمرار تعمده استهداف المدنيين.

ويحاول مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، مارتن جريفيث، إنقاذ محادثات السلام عقب انهيار جولة في سبتمبر بسبب غياب الحوثيين، بحسب رويترز، ويأمل جريفيث عقد المحادثات قبل نهاية العام في السويد للاتفاق على إطار للسلام في ظل حكومة انتقالية.

وكان الحوثيون قد أوقفوا هجماتهم في البحر الأحمر من جانب واحد، يوليو الماضي، لدعم جهود السلام بعد أن علّقت السعودية مؤقتاً صادرات النفط عبر قناة إستراتيجية بالبحر الأحمر عقب تعرض ناقلات نفط خام لهجمات.

استخدام ورقة خاشقجي...

بالتزامن مع تصاعد قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، 2 أكتوبر الماضي، أطلقت دول غربية دعوات للسعودية من أجل إيقاف حربها في اليمن. وقد أجرى وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت في الرياض، الاثنين الماضي، محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، تهدف إلى "بحث النزاع اليمني وقضية مقتل خاشقجي".

وقال هانت لـ"رويترز" إن فرص إجراء محادثات لإنهاء الحرب في اليمن أصبحت "أكثر واقعية"، بعدما أكدت له المملكة استعدادها لإجلاء 50 مقاتلاً حوثياً مصاباً في إجراء لبناء الثقة.

كذلك قالت المتحدّثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، الاثنين الماضي، إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو دعا في اتصال هاتفي مع محمد بن سلمان إلى "إنهاء العمليات العدائية" في اليمن وبدء مفاوضات.

وطالب بومبيو بأن "يأتي جميع الأطراف إلى الطاولة من أجل التفاوض على حل سياسي للنزاع".

أقوال جاهزة

شارك غردزعيم #الحوثيين في #اليمن يعلن وقف الهجمات الصاروخية التي تشنها الحركة على #السعودية و #الإمارات لإنهاء الحرب التي أدّت إلى سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل وتسببت بمجاعة وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ منذ قرن.

الولايات المتحدة توقف تزويد طائرات التحالف بالوقود

وأعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن في بيان، 10 نوفمبر، أنه طلب من الجانب الأمريكي وقف تزويد طائراته بالوقود، بعد أكثر من 3 سنوات، لأن قدراته (التحالف) في مجال تزويد الطائرات بالوقود جواً قد زادت.

وتزامن الإعلان مع أخبار عن امتلاك السعودية 21 طائرة لغرض تزويد مقاتلاتها في اليمن بالوقود جواً، إلى جانب طائرات إماراتية وكويتية للغرض نفسه.

وبحسب مراقبين لحرب اليمن، فإن وقف الولايات المتحدة تزويد مقاتلات التحالف بالوقود، قد يعني احتمال إنهاء الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية وتلعب فيه دولة الإمارات دوراً مهماً.

وتأتي الخطوة هذه أيضاً بالتزامن مع اغتيال خاشقجي.

يحتاج 22 مليون يمني إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، من بين 29 مليون يمني، نحو 18 مليوناً منهم يعانون من الجوع، بينما يعاني 8.4 مليون من الجوع الشديد، وفقاً للأمم المُتحدة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي