استطلاع: غالبية يهود أمريكا يعارضون سياسة ترامب الخارجية ويؤيّدون حلّ الدولتين

استطلاع: غالبية يهود أمريكا يعارضون سياسة ترامب الخارجية ويؤيّدون حلّ الدولتين

تزامناً مع قطارِ التطبيعِ السريعِ الذي بدأ جولته في عواصم خليجية، كمرحلةٍ متقدّمةٍ من "صفقة القرن"، قال 78% من يهود الولايات المتحدة إنهم يؤيّدون حلَّ الدولتين، واحدة فلسطينية والثانية إسرائيلية، ضمن حدود 1967مع بعض التغييرات للحدود يتمّ الاتفاق عليها، تكون فيها القدس الغربية والأحياء اليهوديّة في القدس الشرقيّة وحائط البراق للدولة اليهوديّة وتكون فيها القدس الشرقيّة عاصمة للدولة الفلسطينيّة.

ويتبيّن من استطلاع الرأي الذي أُجري يوم انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وشمل 1100 ناخب أمريكي يهودي، ونشرته منظمة "جي ستريت" اليهوديّة الأمريكية المحسوبة على اليسار (تأسّستْ في نوفمبر 2007 من قبل جيريمي بن عامي، دانيال ليفي وألان سولومنت) أنَّ نسبة هامة من يهود أمريكا تعارض سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب لا سيما في ما يتعلّق بانسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، والتخلي عن حلّ الدولتين، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية، كما أعلن جزء كبير منهم (اليهود الأميركيين) أنهم مازالوا مؤيدين للحزب الديمقراطي.

ويُثبتُ الاستطلاع أن 75% من يهود أمريكا يرون أهميةً للدور الأمريكي في إقناع الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، بالتوصّل إلى حلّ تسوية، ويرى 50% من الذين شملهم الاستطلاع أن الضغط الأمريكي على إسرائيل ضروريّ لتقديم تنازلات تمكّن من التوصل إلى السلام مع الفلسطينيين.

الاستطلاع الذي كشفَ عن نتائجه رئيسُ “جي ستريت” جيرمي بن عامي يأتي بعد أيامٍ من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان، وزيارة عددٍ من الوزراء في حكومته للمنامة وأبوظبي.

وبالرغم من استمرار تل أبيب في توسيع سياستها الاستيطانية وبعد أشهر من نقل واشنطن سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وبالرغم من وجود جدار الفصل الإسرائيلي الذي يسيطر على 60% من أراضي الضفة الغربية، قال 76% من يهود الولايات المتحدة الذين شملهم الاستطلاع إنهم "يعارضون بناء المستوطنات" وذهب 27% منهم إلى حدّ مطالبة إسرائيل بالتوقّفِ نهائياً عن بناء المستوطنات، وقال 49% منهم إن على إسرائيل التوقّف عن البناء في المستوطنات خارج الكتل الاستيطانية.

اللافتُ في نتائج الاستطلاع أنها تشير بوضوح إلى أن 75% منهم يعارضون سياسة الرئيس دونالد ترمب في ما يتعلق بإدارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كما يعارضون انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، تلك العيّنة التي صوّت 76% منها لصالح مرشحي الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية التي جرتْ الأسبوع الماضي.

لكنّ الرغبة في حلّ الدولتين لا تُقصي مشاعر انتماء يهود أمريكا لدولة إسرائيل، إذ قال 65% منهم إنهم يشعرون بارتباط عاطفي مع إسرائيل، وقال 4% إن موضوع إسرائيل يُعدّ من بين أهمِّ المواضيع التي تحدّدُ خيارهم في التصويت في الانتخابات. 

أقوال جاهزة

شارك غرداستطلاع: نسبة هامة من يهود أمريكا تعارض سياسة إدارة ترامب لا سيما في ما يتعلّق بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، والتخلي عن حلّ الدولتين، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية.

شارك غرد76% من يهود أمريكا يعارضون بناء المستوطنات و27% منهم يطالبون إسرائيل بالتوقّفِ نهائياً عن بناء المستوطنات (استطلاع رأي)

شارك غرد71% من اليهود الأمريكيين يؤيّدون الاتفاق النووي مع إيران، و67% يعارضون قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق (استطلاع)

ينتقدون سياسة إسرائيل ويؤيدون السلام مع إيران

انتقاد السياسة الإسرائيلية الذي يكلّف غير اليهود في العالم تهمة ازدراء اليهودية ومعاداة السامية، يعتبره يهود أمريكا على العكس أمراً مباحاً، إذ قال 84% منهم إنهم يؤمنون أنه من الممكن نقد سياسة الحكومة الإسرائيلية، مع الإبقاء على "تأييد إسرائيل والتعاطف معها".

أما في ما يتعلق بالعلاقة مع إيران، فقال 71% من اليهود الأمريكيين إنهم يؤيّدون الاتفاق النووي مع إيران، وعبّر 67% منهم عن معارضتهم لقرار ترامب الانسحاب من الاتفاق.

وقال معدّو الاستطلاع أنّ هناك مخاوف داخل المجتمع اليهودي في أميركا من سياسات ترامب، لا سيما في موضوع ترويجه لكراهية الأجانب وتفوّق القومية البيضاء، فهي "تشكّل خطراً حقيقياً على اليهود والأقليات في أنحاء الولايات المتحدة" كما يقول معدّو الاستطلاع في خلاصتهم.

يهود الولايات المتحدة قلقون من الاتجاه الذي يسلكه ترامب وتشجيعه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على دعم الاستيطان، ملاحظة ساقها الاستطلاع بعد قراءة نتائج سبر الآراء في صفوف يهود أميركا،  الذين يرون في هذه السياسة خطراً يهدّدُ مستقبل إسرائيل "كوطنٍ قوميّ وديمقراطي للشعب اليهودي".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي