فيما كانت غزة تُقصف.. فريق إسرائيلي يُحيي شعائره اليهودية "بسلام" في الإمارات

فيما كانت غزة تُقصف.. فريق إسرائيلي يُحيي شعائره اليهودية "بسلام" في الإمارات

فيما كانت غزة تُقصف لساعات، في الجمعة الـ31 من مسيرة العودة الكُبرى، كانت أبوظبي تعيش فصلاً مختلفاً وفّرت فيه كلَّ ظروف السلام والسكينة والأمان للاعبي فريقِ الجودو الإسرائيلي حتى يقومَ بشعائر ليلة السبت المقدس.

ساعاتٌ قليلةٌ بعد زيارة نتنياهو إلى مسقط، وبعد أيامٍ على استضافة قطر فريقَ رياضة الجمباز الإسرائيلي، كان أعضاء الفريق الإسرائيلي المُشارك في بطولة "عام زايد جراند سلام للجودو 2018"، المقامة في أبوظبي يُحيون شعائرَهم وطقوسَهم اليهودية باستقبال يوم السبت المقدس لديهم من قلب العاصمة الإماراتية. ونشر حسابُ إسرائيل بالعربية في تويتر مقطعَ فيديو يصور الوفدَ الإسرائيلي وعلى رأسه وزيرةُ الثقافة الإسرائيلية، وهو يحيي شعائرَ السبت المقدس مردداً الأهازيج الدينية.

على بعد آلاف الأميال، وبينما كانت الأضواءُ تخفُت في غرف إقامة الإسرائيليين في أبوظبي، كانت سماءُ غزة تشتعلُ بصواريخ القصف الإسرائيلي، فيما شهدت غزة نهارَ الجمعة سقوط 4 فلسطينيين شهداء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقي القطاع في مسيرة العودة الكبرى. وأعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، الجمعة، استشهادَ غسان شعث (23 عاماً)، سعيد أبو لبدة (22 عاماً)، نصار أبو تيم (22 عاماً)، ومحمد عبد النبي (27 عاماً) ، على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي "الذين قمعوا بشكلٍ مميت مئاتِ المشاركين في مسيرةٍ سلميةٍ شرق خان يونس"، وفقاً للوكالة.

وصباح السبت استشهد فلسطينيٌّ خامس (23 عاماً) متأثراً بجراحٍ أصيب بها، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الصحة.

كما أصيب أثناءَ مسيرة العودة، الجمعة، أكثر من 230 شخصاً بجروحٍ مختلفة، منهم 180 إصابةً بالرصاص، من بينهم 35 طفلاً و 4 مسعفين، والبقية بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.

هل سقط اسم إسرائيل سهواً؟

تأتي مشاركةُ إسرائيل في بطولة "عام زايد جراند سلام للجودو 2018" بعد أيامٍ قليلة على مشاركة وفدٍ إسرائيلي آخر في بطولة الجمباز في قطر. وبينما تحدثت وسائل الإعلام العربية عن مشاركة إسرائيل في البطولتين، لم تذكر صحفٌ إماراتية مثل الاتحاد، والخليج اسمَ إسرائيل ضمن الدول المشاركة في "جراند سلام للجودو".

الوفد الإسرائيلي ضمّ وزيرةَ الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، التي صرحت عقب وصولها أبوظبي أن "المشاركةَ في البطولة قرارٌ تاريخي له دلالاتٌ بعيدة المدى، وفاتحة لما بعدها"، وفق ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية الجمعة.

شهدت بعض الدول العربية مشاركاتٍ رياضيةً إسرائيلية عدة السنواتِ القليلة الماضية، لكن دون إظهار الرموز الإسرائيلية، هذه المرّة حصل الإسرائيليون على موافقة الإمارات حملَ الرموز العبرية أثناء حفل الافتتاح وخلال البطولة، بطلب من ريغيف معتبرة أن الرموزَ "جزءٌ من هوية الفريق".

جهاتٌ عربية اعتبرت المشاركةَ الإسرائيية في أبوظبي والدوحة "تطبيعاً مُعلناً"، إذ عُزف النشيد الوطني الإسرائيلي (هاتيكفا) لأول مرة على أرض عربية، الخميس، في افتتاح بطولة العالم للجمباز في قطر، التي تتواصل حتى 3 نوفمبر المُقبل، ما رفضه البعض، منهم مواطنون قطريون عبر وسم "#يلا_تطبيع" على تويتر.

أقوال جاهزة

شارك غردبينما كانت الأضواءُ تخفُت في غرف إقامة الإسرائيليين في أبوظبي، كانت سماءُ غزة تشتعلُ بصواريخ القصف الإسرائيلي، في الجمعة الـ31 من مسيرة العودة الكُبرى.

نتنياهو في مسقط

مفاجأةٌ أخرى حدثت الجمعة حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو عبر حسابه على موقع "تويتر" أنه التقى الخميس قابوس بن سعيد، سلطانَ عُمان، مذكراً بأن زيارته السلطنة هي أول زيارةٍ رسمية "بهذا المستوى" منذ عام 1996.

وتأتي زيارة نتناهيو في وقتٍ اختار حاكم عمان "أن ينأى بنفسه" عن الأزمة الخليجية.

ورافق نتنياهو في هذه الزيارة وفدٌ إسرائيليٌّ رفيع المستوى، يتضمن يوسي كوهين، رئيسَ جهاز الاستخبارات (الموساد)، ومائير بن شبات، مستشارَ الأمن القومي وكذلك زوجة نتنياهو سارة. ونشر فيديو للقائه في مسقط، حيث ظهر بصحبة زوجته سارة وعددٍ من المسؤولين الإسرائيليين خلال لقائهم مع السلطان قابوس، ثم حضورهم احتفاليةً فنية، وتجوالُه في ردهات قصر الاستقبال والحديث الذي جمعه مع قابوس حول خريطة لم تظهر طبيعتُها.

وأورد بيانٌ مشترك إسرائيليٌّ عماني أنه تم التطرقُ خلال الزيارة إلى "سبل دفعِ عملية السلام في الشرق الأوسط، كما جرى مناقشةُ عددٍ من القضايا ذاتِ الاهتمام المشترك والتي تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

ولا تربط سلطنةَ عمان بإسرائيل أيّةُ علاقاتٍ دبلوماسية.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي