اختفاء خاشقجي: السعودية ترفض لغة العقوبات وتتوعّد بالرد على أي إجراء بـ"إجراء أكبر"

اختفاء خاشقجي: السعودية ترفض لغة العقوبات وتتوعّد بالرد على أي إجراء بـ"إجراء أكبر"

أعلنت السعودية، الأحد، رفضَها التامّ لـ"أيّة تهديداتٍ ومحاولاتٍ للنيل منها، سواءً عبر التلويحِ بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدامِ الضغوط السياسية، متوعدةً بالردّ على أي إجراءٍ يُنفَّذ ضدها بـ"إجراءٍ أكبرَ"، ذلك على خلفيةِ تصاعد أزمةِ اختفاء الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي.

وذكرت وكالةُ الأنباء السعودية (واس)، نقلاً عن عن مصدر سعودي مسؤول إن "السعوديةَ، من موقعها الرائد في العالمين العربي والإسلامي، لعبت دوراً بارزاً عبر التاريخ في تحقيق أمنِ واستقرارِ ورخاءِ المنطقة والعالم، وقيادةِ الجهودِ في مكافحة التطرّف والإرهاب، وتعزيزِ التعاون الاقتصادي، وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، ولا تزال المملكةُ تعمل مع الدول الشقيقة والصديقة لتعزيز هذه الأهداف، مستندةً في كلِّ ذلك إلى مكانتها الخاصة، بوصفها مهبطَ الوحي، وقِبلةَ المسلمين".

أضاف في تصريحِه أن "ترديدَ الاتهاماتِ الزائفةِ" لن ينالَ من المملكة ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والإسلامية، والدولية، لافتاً إلى أن "مآلَ هذه المساعي الواهنةِ كسابقاتِها هو الزوال، وستظلُّ المملكة حكومةً وشعباً ثابتةً عزيزة كعادتها مهما كانت الظروف ومهما تكالبت الضغوط".

ونقلت الوكالةُ "تقديرَ" السعودية "وقفةَ الأشقاء في وجه حملةِ الادعاءات والمزاعم الباطلة، وأصواتَ العقلاء حول العالم الذين غلّبوا الحكمةَ والتروي والبحثَ عن الحقيقة، بدلاً من التعجلِ والسعيِّ لاستغلال الشائعات والاتهامات لتحقيق أهدافٍ وأجنداتٍ لا علاقة لها بالبحث عن الحقيقة" بحسب ما جاء في البيان.

علماً أن قضيةَ خاشقجي تسببت في مقاطعةٍ اقتصاديةٍ "غير مسبوقة" للسعودية، إذ أعلنت شركاتٌ غربية عدّة مقاطعَتها أحد المؤتمرات الاستثمارية في السعودية، وبعضها أوقفت تعاونَها مع مؤسساتٍ سعودية وألغت مشاريع ضخمة كان يرعاها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وممن أعلن تجميدَ مشاريعَ عديدة مع المملكة الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون، الذي طالب الرياض، بدوره، كشْفَ ما حصل لخاشقجي.

أقوال جاهزة

شارك غرد"ترديدُ الاتهاماتِ الزائفةِ لن ينالَ من المملكة ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والإسلامية والدولية" تصريح مسؤول سعودي، على خلفيةِ تصاعد أزمةِ اختفاء الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي

شارك غردأعلنت السعودية رفضَها التامّ لـ"أيّة تهديداتٍ ومحاولاتٍ للنيل منها، سواءً عبر التلويحِ بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدامِ الضغوط السياسية، متوعدةً بالردّ على أي إجراءٍ يُنفَّذ ضدها بـ"إجراءٍ أكبرَ"، ذلك على خلفيةِ تصاعد أزمةِ اختفاء الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي.

أما الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب، ورغم تلويحه بعقوباتٍ ضد الرياض إذا ثبت أن جمالَ قُتل، إلا أنه مستمرٌ في بيع أسلحةٍ أمريكية للسعودية لاعتقاده أن الولاياتِ المتحدةَ "ستعاقبُ نفسَها" إذا أوقفت مبيعاتِ السلاح للمملكة، مبرراً ذلك:"إذا لم يشتروها منا، فسيشترونها من روسيا أو من الصين.. فكّروا في ذلك، 110 ملياراتِ دولارٍ، كلُّ ما سيفعلونه أنهم سيعطونها لدولٍ أخرى، واعتقد أن هذه ستكون حماقةً كبرى".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي