جون كيري: مصر والسعودية وإسرائيل طالبوا أمريكا بضرب إيران

جون كيري: مصر والسعودية وإسرائيل طالبوا أمريكا بضرب إيران

هؤلاء المسؤولون طالبوا الولاياتِ المتحدة بتوجيه ضرباتٍ عسكريةٍ لإيران.. هكذا زعمَ بثقةٍ شديدة وزيرُ الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، قاصداً من تصريحه المثيرِ للجدل الرئيسَ المصري الأسبق محمد حسني مبارك، والعاهلَ السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبدالعزيز، ورئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبتفاصيلَ أكثر، شرح كيري خلال ندوةٍ لمجلس العلاقات الخارجية CFR، مساء الخامس من أكتوبر أنه عندما قابلَ الملكَ عبد الله في السعودية، طلب منه بشكلٍ مباشر ضربَ إيران، قائلاً له إن الطريقةَ الوحيدة للتعامل مع إيران هي قصفُها.

أكمل كيري "عندما قابلتُ الرئيس المصري (محمد حسني) مبارك، قال لي عليكم أن تقصفوا إيران. وقلت له إذا فعلنا ذلك يا سيادة الرئيس فستكون أولَ من ينتقدنا في الصباح التالي، فقال، بالطبع سأفعل، بينما كان يضحك".

توقف كيري عن الحديث برهةً قبل متابعته أن رئيسَ وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أيضاً زار واشنطن وطلب من الرئيس الأمريكي حينذاك باراك أوباما الإذنَ لقصف إيران، لكن أوباما قال له بحسب شهادة كيري "لا يمكننا أن نسرعَ بهذا الاتجاه، يجب أن ننتظرَ لنرى إذا كانت الدبلوماسيةُ ستنجح".

أضاف كيري أن إدارةَ أوباما لم ترغب الدخولَ في مواجهةٍ عسكرية مع نظام طهران منذ البداية واختارت بدلاً من ذلك طريقَ الدبلوماسية، ما جعلها تنجح في التوصل إلى اتفاقٍ مع إيران حول برنامجها النووي.

لكن لم يوضح كيري في تصريحاتِه التاريخَ المحدّد الذي طالب فيه المسؤولون الثلاثة بلادَه بتوجيه ضرباتٍ لإيران.

قاد كيري السياسةَ الخارجيةَ الأمريكية في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، خلال المفاوضاتِ مع إيران حتى التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني، ووصفَ انسحابَ الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب من الاتفاق بأنه "خطأٌ هائل" كما أنه "سياسةٌ خارجيةٌ خطيرة ومدمرة تضع أمتنا تحت التهديد".

تابع قائلاً إن انسحابَ ترامب من الاتفاق النووي جعل الوضع داخلَ إيران أكثر تعقيداً، كما زاد فرصَ احتمالية نشوبِ حربٍ في المنطقة برمتها، مضيفاً أن قرار إدارة ترامب ضيَّع على الولايات المتحدة إمكانيةَ مواصلة التفاوض مع إيران حول الملفات الأخرى بعد الاتفاق النووي.

وفي مايو انسحبت الولاياتُ المتحدة من الاتفاق النووي الدولي مع إيران، الذي رفعت بموجبه العقوباتِ عن طهران مقابلَ كبح برنامجها النووي. لكن الدول الأوروبية ترى عكسَ ذلك، وأن الاتفاقَ هو أفضل فرصةٍ لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي.

فيما يتعلق بالوضع الداخلي في إيران اعتبرَ كيري أن الرئيسَ حسن روحاني يحاول الاتجاهَ في مسار مختلف والانفتاح على العالم، رغمَ أن المرشد الإيراني علي خامنئي كان معارضاً للمفاوضات مع الولايات المتحدة بشكل تام، مضيفاً أن الأمرَ احتاج إلى جهدٍ دبلوماسي كبير لإقناعه.

وكشف كيري أن بلادَه حاولت إحداثَ بعضِ التغيير خلفَ الستار، والتحدثَ عن كيفية التعامل مع البرنامج الصاروخي الإيراني وحزب الله والوضع في العراق واليمن، مضيفاً أن بلادَه تمكنت من جعل الإيرانيين يفعلون أشياء بهدوء مثل وقفِ إطلاقِ النار عدة مراتٍ في اليمن، كما طرحت الولايات المتحدة معهم عدةَ مراتٍ مشكلةَ نقلهم الأسلحة إلى اليمن أو تهديدهم إسرائيلَ. بحسب تعبيره.

وقال كيري "كلُّ هذه الأشياء كانت مهمةً، لكننا قررنا من مبدأ الدبلوماسية أن من الأفضل منعَ إيران من امتلاك سلاحٍ نووي، ومن الأفضل التعامل حول جميع القضايا الأخرى لكن دون امتلاكهم السلاح النووي".

اعتبر كيري أن انسحابَ ترامب من الاتفاق النووي الإيراني جعل فرصَ اندلاع حرب في المنطقة أكثرَ احتمالاً، قائلاً "يوجد أشخاصٌ في المنطقة يحبون أن يشاهدوا الولايات المتحدة تقصف إيران" دون أن يوضح من هم الأشخاص المقصودون.

أقوال جاهزة

شارك غردتصريحٌ مثيرٌ للجدل، لجون كيري، حول 3 مسؤولين طالبوا الولايات المتحدة بضرب إيران. أحدهم محمد حسني مبارك، رد عليه كيري: إذا فعلنا ذلك يا سيادة الرئيس فستكون أولَ من ينتقدنا في الصباح التالي، فقال، بالطبع سأفعل، بينما كان يضحك"

شارك غرد"انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني خطأٌ هائل، وسياسةٌ خارجيةٌ خطيرة ومدمرة تضع أمتنا تحت التهديد" يقول كيري مؤكداً أن قرار إدارة ترامب ضيَّع على الولايات المتحدة إمكانيةَ مواصلة التفاوض مع إيران حول الملفات الأخرى بعد الاتفاق النووي

كانت بعضُ دولِ الخليج، منها السعودية والإمارات قد رحبَّت بخطوة الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي.

جون كيري تحدث أمام مجلسِ العلاقاتِ الخارجية، منظمةٌ تشكلُ خليةَ تفكيرٍ مستقلة أمريكية، تأسس عام 1921 بهدف تحليل سياسةِ الولايات المتحدة الخارجية والوضعِ السياسي العالمي، مقره الرئيسي في مدينة نيويورك، ولديه مكتب آخر في واشنطن العاصمة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
أمريكا إيران

التعليقات

المقال التالي