"ليست قصة حب، ولا قصة سلام"... أوركسترا الديوان الغربي الشرقي تجمع عرباً وإسرائيليين

"ليست قصة حب، ولا قصة سلام"... أوركسترا الديوان الغربي الشرقي تجمع عرباً وإسرائيليين

متساوون بالموسيقى أو שווים במוסיקה. بالعبرية والعربية، ترفع أوركسترا الديوان الغربي الشرقي شعارها على موقعها الرسمي على الإنترنت، في مشروع يسعى إلى تجاوز الحدود العرقية والقومية والدينية وتعقيدات السياسة بالموسيقى.

عام 1999، أسس المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد والموسيقار الإسرائيلي دانييل بارِنبويم "الديوان الغربي-الشرقي" ليكون ورشة عمل تضم موسيقيين إسرائيليين وفلسطينيين وعرباً من جنسيات مختلفة.

صداقة طويلة، جمعت المؤسسَيْن سعيد، المفكر وأستاذ الأدب المقارن في جامعة كولومبيا الأمريكية وعازف البيانو والناقد الموسيقي، وبارِنبويم. تحاورا حول الموسيقى والثقافة والإنسانية، ونُشرت تسجيلات حواراتهما في ما بعد تحت عنوان Parallel and Paradoxes.

وفي مجرى تبادل الآراء، اختارا طريقاً بديلاً للنظر في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وجاءت الفرصة لتحقيق ذلك حين بادرا إلى تنظيم الورشة الموسيقية الأولى في مدينة فايمر في ألمانيا، قبيل انبثاق أوركسترا الديوان أو DIVAN عنها.

يأتي اسم الأوركسترا من عنوان ديوان الشاعر الألماني الشهير غوته "ديوان الشرق والغرب"، وهو أول أديب أوروبي بحث في الإسلام والأدب الشرقي، وله ديوان شعر مبني على فكرة العلاقة الوحدوية بين الشرق والغرب، القطبين اللذين كانا سابقاً معروفين في علاقاتهما العدائية وتناقضاتهما الروحية والدينية والسياسية.

"ليس قصة حب ولن يجلب السلام"

"الديوان ليس قصة حب، وليس قصة سلام"، يقول الموسيقار دانييل بارِنبويم، ويضيف: "وُصف بشكل مدهش للغاية بأنه مشروع من أجل السلام. هو ليس كذلك. لن يجلب السلام سواء كنّا نعزف جيداً أو لا. الديوان هو مشروع لمكافحة الجهل، فمن الضروري أن يتعرف الناس على الآخر، وفهم كيف يفكر الآخرون وكيف يشعرون، بدون الموافقة على ذلك بالضرورة. نحن لا نحاول دفع الأعضاء العرب في الديوان لتبني وجهة النظر الإسرائيلية، ولا نحاول إقناع الإسرائيليين بوجهة النظر العربية".

ويتابع: "لكني أريد، وللأسف وأنا في هذا وحدي بعد وفاة إدوارد، خلق منبر حيث يمكن للجانبين الاختلاف بدون اللجوء إلى السكاكين".

سنة 2005، أقام الديوان الغربي-الشرقي عرضاً له في رام الله، مسجلاً بذلك أول حفل للأوركسترا في المناطق المحتلة، وفي الشرق الأوسط.

بالنسبة للكثيرين من الفلسطينيين الذين حضروه، شكّل العرض أول مناسبة يلتقون فيها بإسرائيليين في إطار غير عسكري. ونوّهت إحدى الصبايا إلى ذلك مخاطبة بارِنبويم بالقول: "أنت أول شيء أراه من إسرائيل وهو ليس جندياً أو دبابة".

دعا بارِنبويم إسرائيل في الحفل المذكور إلى الاعتراف بالظلم التاريخي التي أوقعته بالشعب الفلسطيني بسبب احتلالها أراضيه وحرمانه من الاستقلال، وندد بجدار الفصل واعتبر أنه، بالإضافة إلى المصاعب التي يسببها بناؤه للشعب الفلسطيني، فإنه يُظهر أيضاً عدم قدرة القائمين عليه على فهم الصراع ومغزاه.

"اختراق جدار التفرقة بين الشعوب"

أحيت الأوركسترا حفلات كثيرة في أوروبا، إلا أنها تواجَه بمقاطعة في معظم البلدان العربية، لا بل اتهم بعض العرب إدوارد سعيد بالتطبيع.

تقول مريم سعيد، أرملة إدوارد، والرئيسة الفخرية لجمعية "بارنبويم/ سعيد"، لرصيف22 إن "الموسيقى الكلاسكية كانت محور صداقة سعيد وبارِنبويم، مثلما كانت الأساس لانطلاق مشروعهما المشترك، أوركسترا الديوان".

تروي أنهما "التقيا صدفة في أحد الفنادق في لندن، وكان دانيال يستعد لتقديم كونسرت في ذات اليوم، واقترح على إدوارد حضوره، ليكون هذا اللقاء بداية صداقتهما الحميمة".

تعتبر أن العلاقة بينهما "ظاهرة حضارية وإنسانية على عدة مستويات، وكانت أسلوباً لاختراق جدار التفرقة بين شعبيهما بسبب الواقع السياسي المر واليائس".

وبرأي مريم سعيد، "في عالمنا المتوتر والمليء بتيارات متضاربة وعلاقات بين الشعوب مخفية أو مختزلة وتميل إلى العدوانية المطلقة، نجح إدوارد ودانيال في خلق فضاء جديد لا علاقة له مباشرةً بالسياسة أو بالحلول والتدابير الراهنة والمؤسسات الرسمية والحكومات".

وتقول: "هذا لا يعني أن الهوية الفلسطينية أو المصرية أو الإسرائيلية أو غيرها من الهويات العربية سُتلغى، فالمشروع مبني على معرفة الآخر، والتعايش معه. وفي آخر المطاف جميع سكان المنطقة يجب أن يجدوا طريقة للتعايش السلمي مبنيّة على الإنسانية".

ترفض سعيد اعتبار أن "الأوركسترا تعتمد على شعارات بسيطة حالمة"، وتؤكد أنها "ليست مشروعاً سياسياً كما يصفها الإعلام"، وتصفها بأنها "مشروع معقد جداً".

تشير إلى أن "إدوارد سعيد كتب كتاب ‘الاستشراق’، ومن أهم الأفكار التي طرحها فيه معرفة الآخر"، لافتةً إلى أن مشروع الأوركسترا "مبني على هذه الفكرة، والآخر ليس فقط العدو الإسرائيلي، هو أيضاً الأخ العربي" الذي لا نعرفه بسبب انفصاله أو انعزاله عنّا.

تجمع الأوركسترا اليوم موسيقيين إسرائيليين وعرباً من بلدان مختلفة وإيرانيين وأتراك، وتعتبر مريم سعيد أنها "مشروع إنساني ثقافي تعليمي لغته الموسيقى، ويستقطب أفضل العازفين من كل حقول الموسيقى الغربية في الشرق الأوسط ويُبنى على أساس الكفاءة والمساواة المطلقة".

تعترف سعيد بأن "التعايش المشترك الذي تسعى إليه الأوركسترا ليس سهلاً أو بسيطاً، وتظهر صعوبات كثيرة، لأن التجارب تختلف يومياً والحالة السياسية الراهنة تعقّد الأمور"، إلا أنها تؤكد: "نثابر مهما كانت الظروف لأن هذا المشروع إنساني غايته إيجاد أسلوب جديد لكسر جدار الكراهية".

"الإسرائيلي محتل ولكن..."

جمع الديوان عازفين فلسطينين وعرباً بجوار آخرين إسرائيليين كأنه تدريب على عيش الجميع بسلام، لا فرق بين محتل وصاحب أرض مغتصبة، وهذا الأمر مشروع سياسي حتى لو أنكر أصحاب المشروع ذلك، بحسب البعض.

عن هذه الفكرة تجيب مريم سعيد بالقول: "نعم. الإسرائيلي محتل لبلادي ويريد محوي من الوجود. ولكن وجودي في الأوركسترا كعازفة متفوقة متساوية يشكل ظاهرة صعبة له، لأن الإعلام الإسرائيلي عّلمه الكراهية، وأنه لا وجود للفلسطينيين... إلخ، والآن يرى أمامه العكس".

وتضيف أن "المجال منفتح على المعرفة والتفكير بطريقة جديدة"، لافتة إلى أن إلاسرائيليين الذين رفضوا الانخراط في الجيش الإسرائيلي وظهور مجموعة Breaking the Silence هي أمور "نتجت عن احتكاك عناصر الجيش الإسرائيلي مع أهل الضفة وغزة، حيث شاهدوا الوضع الحقيقي".

ترفض سعيد بحسم اتهام الأوركسترا بالتطبيع وتقول: "هذه دعاية وترويج من فئات سلبية، لا تفهم المشروع ولم تقرأ ما كتبه إدوارد ولم تستوعب نظرياته. الإنسان حر في أن يتعامل مع أي إنسان آخر. في جامعات العالم يختلط التلامذة العرب مع إسرائليين في الصفوف، وكثيرون منهم يختارون أساتذة إسرائليين لأنهم متخصصون في حقل ما. فما الفرق بين الأمرين؟ وأي تطبيع يتحدثون عنه؟ هذه كلمة يستعملها كل مَن يخاف من أي نوع من التغيير".

أقوال جاهزة

شارك غردتعتبر مريم سعيد، أرملة الراحل إدوارد سعيد أن العلاقة بين الأخير وبين الموسيقار الإسرائيلي دانييل بارِنبويم "ظاهرة حضارية وأسلوب لاختراق جدار التفرقة بين شعبيهما"... قصة الديوان الغربي الشرقي الذي يضع عرباً بجانب إسرائيليين على مسارح العالم

شارك غرديعتبر البعض أن مشروع الديوان الغربي الشرقي تطبيعٌ لأنه يجمع عرباً وإسرائيليين، ولكن مريم سعيد، أرملة الراحل إدوارد سعيد، ترفض ذلك وتقول: "هذه دعاية وترويج من فئات سلبية، لا تفهم المشروع ولم تقرأ ما كتبه إدوارد"

وتضيف: "الأوركسترا مشروع خاص، ليس له أية علاقة بالدولة أو الحكومة الإسرائيلية. أين التطبيع إذا؟! المطبعون هم أولاً الحكومات. واتهام الأفراد بالتطبيع نوع من القمع".

وعن موقف إدوارد سعيد مع مثل هذه الاتهامات، تقول مريم: "كتب سعيد مقالاً نُشر في الأهرام ويكلي تحت عنوان ’Basis of Existenc’ أوضح فيه رأيه بهذا الموضوع، وأتذكر، في أمسية عند أصدقاء في القاهرة، أن إدوارد قال: يجب بناء جسر ثقافي بين الأراضي المحتلة (الضفة الغربية وغزة) والعالم العربي، ومصر هي الدولة الوحيدة التي تستطيع ربط الأراضي المحتلة بالعالم العربي، ويجب أن لا تعزلوا الفلسطينيين، فكان الجواب: يا إدوارد هذا تطبيع!".

بحسب مريم، يئس إدوارد سعيد من هذا الجواب، لأنه كان مؤمناً بأن التواصل الثقافي يغذّي الطرفين، فعام 1948، عُزل العرب الفلسطينيون في الداخل، ولكن وجودهم في الداخل وصمودهم هناك "مَثل يجب أن نفتخر به".

لا توجَد موسيقى معادية

سبق أن أثار بارِنبويم المولود في الأرجنتين عام 1942 لأبوين يهوديين هاجرا إلى إسرائيل عام 1952، ومدير عام أوبرا برلين حالياً، سخط الكثيرين من الإسرائيليين، لانتقاده السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني.

في خطاب ألقاه في الكنيست، على هامش تسلمه جائزة وولف، أعرب عن استغرابه واستنكاره لقيام الشعب اليهودي الذي عانى على مرّ التاريخ من القهر والاضطهاد بمعاملة جيرانه بالمثل.

اتهمه البعض بمعاداة السامية بسبب عزفه مقطوعات للموسيقار الألماني ريتشارد فاغنر، الذي يقول البعض إنه كان الموسيقار المفضّل للزعيم النازي أدولف هتلر، ودافع بارِنبويم عن حقه بالعزف لمَن أراد، قائلاً: "إذا كان هنالك أشخاص معادون للسامية فلا توجد موسيقى معادية لأحد".

يقيّم بارِنبويم حصيلة ما تم إنجازه في السنوات الماضية تقييماً إيجابياً، ويقول: "على المستوى الموسيقي عزفنا أصعب المقطوعات الموسيقية في أهم الأماكن في العالم"، فضلاً عن أن "الأوركسترا صارت أسطورة في أوروبا، سمحت ببزوغ نمط تفكير بديل حول الصراع في الشرق الأوسط".

لقاء "الأعداء"

تجوب الأوركسترا مهرجانات عالمية وتعزف على أكبر مسارح، ولكنها لم تستطع الديوان تقديم سوى أربع حفلات في العالم العربي، في رام الله، الرباط، أبو ظبي والدوحة.

"لم تستطع الأوركسترا تكرار حفلاتها في الوطن العربي، لأن الحالة السياسية في الشرق الأوسط خطرة، ولا تسمح بوجودها"، تقول مريم سعيد، متمنية تكرار حفلة رام الله التي كانت "ناجحة جداً وكانت إحياءً لذكرى إدوارد سعيد، عندما يسمح الوضع السياسي بذلك".

يكرر بارِنبويم دائماً أن الأوركسترا ليست مشروعاً سياسياً وإنما مشروع إنساني يهدف إلى منح الفرصة للأطراف المختلفة للتعبير عن مشاعرهم.

رغم ذلك، تحضر السياسة في كل لقاء يجمع بين أفراد الأوركسترا، ولا تخلو يومياتها من مشاجرات صاخبة بين أعضائها في بعض الأحيان.

ولكن بارِنبويم يعتبر أن "الديوان" أنجز "تقدماً كبيراً" في مجال التفاهم، ويؤكد أنه "يحق لجميع أفراد الأوركسترا التعبير عن رأيهم، ونحن لا نتوقع أن يقتنع كل شخص بوجهة نظر الآخر. ولكن على كل فرد أن يفهم أن فكر الآخر يستند إلى منطق ما، وينبغي عليه احترامه".

عن أجواء الأوركسترا، تروي مريم سعيد لرصيف22: "الكل يجلس أمام آلته، ويُجهز نفسه للعزف، لا يهم سوى العزف، والتركيز على التدريب. أما المناقشات السياسية التي ننسقها، فتسير بكل سلاسة، وتكون عادية والمشاركة فيها مفتوحة لمَن يريد".

تؤكد سعيد أن العازفين "لا يتجنبون الحديث في القضايا السياسية، بل يتحدثون بها دائماً ويتصادمون أو يتفقون إذا كان الأمر يسمح بذلك"، مشيرة إلى انسحاب بعض العازفين من الأوركسترا مع اندلاع بعض الأحداث السياسية، وإلى توقف حفلاتها في بعض الظروف، مثل الهجوم على غزة عام 2009.

ولكنها تؤكد أنه "مما لا شك فيه أن حياة أعضاء الأوركسترا تغيّرت، ومهما جرى لن يفكر أعضاؤها بنفس الطريقة التي اعتادوا عليها في الماضي، سواء على مستوى الموسيقي أو على مستوى أي شيء في الحياة".

بعد 19 عاماً من انطلاقها، نجحت الأوركسترا في ضم أكثر من 120 عازفاً من الشباب والمراهقين من مختلف البلدان، مصر، فلسطين، سوريا، الأردن، لبنان، إيران، تركيا، العراق، أمريكا، وأوروبا.

وتشير سعيد إلى أن "دراسة العازفين للموسيقى مع قائد عالمي فريد مثل دانيال بارنبويم أكسبهم مستوى عالٍ جداً، وفتح لهم مجالات مهنية عالمية".

وتضيف أنه "وُلدت من أوركسترا الديوان، أكاديمية بارنبويم/ سعيد للتعليم العالي للموسيقى في برلين كمعهد للطلاب الجامعيين"، إضافة إلى مدرسة تعليم أطفال فلسطين في رام الله الموسيقى.

تجارب في الأوركسترا

تقول عازفة الكمان الفلسطينية تيم خليف إنها محظوظة بانضمامها للأوركسترا، ففيها تعلّمت على أيدي أفضل عازفين من أوبرا برلين، "وعلى رأسهم الموسيقار دانيال الذي يُعَدّ من أفضل الموسيقين في هذا العصر"، ولولاها لما استطاعت العزف في حفلات على أعظم مسارح العالم.

وتضيف ابنه رام الله التي التحقت بالأوركسترا عام 2004، لرصيف22: "ما تعلمته في الأوركسترا لا يُقدَّر بثمن. أنا فخورة كفلسطينية للمشاركة في هذا المشروع الذي أسسه الراحل إدوارد سعيد، اسم عربي كبير نجح في رفع القضية الفلسطينية حول العالم".

وبعد إشارتها إلى أن الأوركسترا "ترسل للعالم المحبة والسلام عبر الموسيقى"، تؤكد: "توسّعت مداركي في الأوركسترا وتمرّست في النقاش لأدافع عن قضية شعبي".

وتعتبر أن تأسيس مدرسة تعليم الموسيقى في رام الله لأطفال فلسطين، هو نموذج من الأنشطة التي تعبّر عن "إخلاص بارِنبويم الشديد للشعب الفلسطيني، ولقضيته العادلة، ووقوفه إلى جانبه في سعيه إلى الحرية، وفي نضاله لإنهاء الاحتلال".

ترفض خليف اتهامات الأوركسترا بالتطبيع وتقول: "عائلتي تهجّرت عام 1948، ولا تعني إقامتي في ألمانيا أنني منعزلة عن القضية الفلسطينية، فهي جزء من كياني وتجربتي، أنا أعيش القضية مثل كل الشعب الفلسطيني، ولكن لدي في هذه الأوركسترا فرصة أن أحكي وأنقل قصة معاناة شعبي تحت الاحتلال لكل دول العالم، وخاصة العازفين لليهود الإسرائيليين المنضمين إليها، وأن أجعلهم يسمعون قصتي، لأنني لو اعتمدت أو اعتقدت أن حكوماتهم سوف تُخبرهم بما نعانيه، نحن كشعب فلسطيني، لن يحدث ذلك ولن تفعل الحكومات ذلك".

"جلسات العازفين لا تخلو من الموضوعات السياسية"، تروي خليف وتضيف: "نحاول أن نتناقش ونجعل صوتنا مسموعاً وقضيتنا حاضرة بقوة، ولكن نحرص على أن يكون النقاش عقلانياً، دون التنازل عن حقوقنا وثوابت القضية، ونلمس بين معظم العازفين في الأروكسترا، ومن ضمنهم إسرائيليين أيضاً، شعوراً واعترافاً بهذا الحق، ومعرفة بمَن هو الطرف المظلوم في هذه القضية، وهذا شيء مهم جداً".

أما العازفة الإسرائيلية ميراف كاديتشفسكي، فقد تربّت في إسرائيل، وقالت إنه لم يكن لها أي اتصال بعرب قبل انضمامها إلى الأوركسترا.

تروي تجربتها لدويتشه فيله وتقول: "كنت أعتقد أن جميع العرب يتسمون بالعنف ولكنني لم أعد أعتقد ذلك. إنهم أناس طيبون للغاية وهم بشر مثلي تماماً، الجميع سواسية أمام سيمفونية من أعمال بيتهوفن. فلا يهتم أحد بما إذا كان مَن يعزف فلسطينياً أو إسرائيلياً أو سورياً".


التعليقات

المقال التالي