خطة إسرائيلية لطرد "الأونروا" والاستيلاء على مؤسساتها في القدس المحتلة

خطة إسرائيلية لطرد "الأونروا" والاستيلاء على مؤسساتها في القدس المحتلة

كشفت تقارير عبرية اتجاه سلطات الاحتلال إلى إخلاء وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" وإغلاق مؤسساتها في القدس المحتلة.

وتأتي التقارير بالتزامن مع تصريحات لعمدة بلدية القدس نير بركات الذي قال إن قرارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخفض مساعداتها للأونروا هي "فرصة نادرة" من شأنها تسهيل طرد الوكالة - التي تأسست عام 1949 بموجب قرار للأمم المتحدة - من المدينة.

وفي 16 يناير الماضي، كانت الولايات المتحدة أعلنت تجميدها دفع مئات الملايين من الدولارات المُخصصة للوكالة "حتى إشعار آخر"، بينما طالبت واشنطن لاحقاً بإصلاحات في طريقة عمل الأونروا من دون أن تحدد طبيعتها.

وأفادت قناة "الأخبار" ("القناة الثانية الإسرائيلية" سابقاً) أن بلدية القدس، التابعة للاحتلال، وضعت خطة تشمل إنهاء عمل الوكالة في المدينة، وإغلاق مؤسساتها بما فيها المدارس والعيادات ومراكز الخدمات المعنية بالأطفال، بحسب وكالة أنباء الأناضول.

من جهتها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن عمدة القدس زعمه أن الأونروا تعمل بشكل غير قانوني وتروّج للتحريض ضد إسرائيل.

أقوال جاهزة

شارك غرد"لقد أوجد القرار الأمريكي فرصة نادرة لاستبدال خدمات الأونروا بخدمات بلدية القدس. إننا نضع حداً للكذبة حول مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ومحاولات خلق سيادة زائفة داخل السيادة"، حسب رئيس بلدية القدس

وأفادت الصحيفة أن سلطات الاحتلال تنوي الاستيلاء على مؤسسات الوكالة عبر نقل تبعية المدارس والعيادات والمراكز الرياضية إليها، فضلاً عن الخدمات الأخرى التي تديرها الأونروا في القدس الشرقية.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن البلدية لم تقدم جدولاً زمنياً مُحددًا للخطة، التي قالت إنه جرى تنسيقها مع الحكومة الإسرائيلية، لكنها أوضحت أن المدارس التي تخدم 1800 طالب فلسطيني سيتم إغلاقها بحلول نهاية العام الدراسي الحالي.

وقال بركات، الذي من المقرر أن يتنحى عقب الانتخابات البلدية نهاية أكتوبر الجاري، إن القرار الأمريكي بخفض 300 مليون دولار من المساعدات للوكالة في وقت سابق من هذا العام، دفع إلى هذا التحرك.

"لقد أوجد القرار الأمريكي فرصة نادرة لاستبدال خدمات الأونروا بخدمات بلدية القدس. إننا نضع حداً للكذبة حول مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ومحاولات خلق سيادة زائفة داخل السيادة"، بحسب بيان له.

كما تتضمن الخطة أيضاً، حسب متابعين، إنهاء تعريف مخيم شعفاط، الواقع في شمالي القدس، كـ"مخيم للاجئين".

وهو ما نُقل عن يارون أفراهام، مراسل الشؤون السياسية في قناة "الأخبار"، بقوله إن الخطة ستُعرض قريباً على الحكومة الإسرائيلية، وفيها أوامر فورية لإقفال كل مؤسسات الأونروا من قبل وزارة التربية ووزارة الصحة، استيعاب التلاميذ والمرضى في إطار بلدية القدس، مصادرة كل مباني الأونروا في المدينة وتحويلها إلى مبان تابعة للبلدية، و إبطال صفة مخيم اللاجئين عن شعفاط ومصادرة أراضيه.

وأوضح أن تلك الأسس تعني إغلاق بلدية القدس لـ3 مدارس في شعفاط ( 1200 تلميذ)، مدرسة في وادي الجوز (150 تلميذاً)، مدرسة في سلوان (100 تلميذ) ومدرسة في صور باهر (350 تلميذ)، ليصل إجمالي التلاميذ إلى 1800.

وحاليًا، تغطي مساعدات الأونروا أكثر من 5 ملايين لاجىء فلسطيني، في الأردن ولبنان وسوريا، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتقدم وكالة الأمم المتحدة خدمات في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية.

وفي مطلع سبتمبر الماضي، وصفت الوكالة قرار واشنطن بوقف تمويلها بأنه "مُخيب للآمال ومُثير للدهشة"، رافضة ما قالته إدارة ترامب بأن برامجها "معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه"، على حد قول المتحدث باسمها كريس جانيس.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي