إضراب شامل بالأراضي الفلسطينية والبلدات العربية في إسرائيل احتجاجاً على "الدولة القومية"

إضراب شامل بالأراضي الفلسطينية والبلدات العربية في إسرائيل احتجاجاً على "الدولة القومية"

توقفت الحياةُ الاثنين في مدن الضفة الغربية بما فيها القدسُ الشرقية، كذلك قطاعُ غزة والمدنُ والبلداتُ العربية داخلَ إسرائيل، بسبب الإضراب الشامل احتجاجاً على قانون "الدولة القومية" الذي أقرَّتْه إسرائيل.

وكان زعماءُ عرب 48 قد طالبوا مؤسساتِ القطاع الخاصّ التابعةَ لهم بتنفيذ إضرابٍ احتجاجاً على قانون "الدولة القومية" الذي ينصُّ على أن اليهودَ فقط هم الذين لهم حقُّ تقرير المصيرِ في إسرائيل.

وأغلقت جميعُ المتاجر أبوابَها صباح الاثنين، كما تعطلَ العمل في القطاعَين العام والخاص في الضفة الغربية وفي قطاع غزة تلبيةً لقرار القوى الوطنية والإسلامية بتنفيذ إضرابٍ أعلنته لجنةُ المتابعة العربية داخل إسرائيل.

كما قررت سلطةُ النقد تعليقَ العمل الاثنين في البنوك والمؤسسات، وأوقفت سوقُ فلسطين للأوراق المالية التداولَ في السوق، وأعلنت البورصة أنها ستعودُ إلى عملها المعتاد يومَ الثلاثاء بعد انتهاء الإضراب.

تستبعدُ إسراء صلاح الباحثةُ بعلم السياسة بمعهد الدراسات والبحوث العربية أن يتسببَ نجاحُ الإضراب في جعل إسرائيل تتراجعُ عن القانون الذي أقرّته بالفعل، مضيفةً أن النقطة الإيجابية في الإضراب هي بعثُهُ رسالةً للعالم كله أن هناك جزءاً كبيراً من الأراضي الفلسطينية والأراضي المحتلة على حدّ سواء يعتبرُ القانونَ تهديداً حقيقياً لوجوده.

"الاعتراضُ على القانون وصل حتى إلى صفوف الجيش الإسرائيلي نفسه، مع ذلك يبدو أن إسرائيلَ مصممةٌ على المضي قدماً  لفرضه رغم الاعتراضات" تقول صلاح.

وكانت مجموعةٌ من الدروزِ المجندين في الجيش الإسرائيلي قد أعلنت انسحابَهم من الخدمة العسكرية اعتراضاً على القانون، مؤكدين أنه يجعلهم مجردَ "مرتزقة" ومواطنين درجةً ثانية.

وتسبب القانون الإسرائيلي في حالة جدلٍ كبيرة، على المستوى الدولي، وداخلَ إسرائيل نفسِها، درجةَ قيامِ النواب العربِ في الكنيست بتمزيق القانونِ ورميهِ في وجه بنيامين نتنياهو.

يمنحُ قانون "الدولة القومية" اليهود حصراً حقَّ تقرير المصير، ويعتبر أن إسرائيل هي "الوطنُ التاريخي للشعب اليهودي". ويقول الكثيرون داخل إسرائيل وخارجها إن القانون يزيد تكريس الفصل العنصري "الأبارتايد".

ولسنواتٍ طويلة روجت إسرائيلُ لصورتها باعتبارها دولةً ديمقراطيةً يهودية، وأن نظامَها القانوني يحمي حقوقَ العرب، الذين يشكلون أكثرَ من خُمس السكان، فضلاً عن حماية حقوق الأقليات الأخرى، لكن هذا القانون حطّمَ هذه الصورةَ المزعومة.

أقوال جاهزة

شارك غرديؤكدُ مشروع القانون أن القدسَ عاصمةُ إسرائيل، والتقويمُ العبري هو التقويمُ الرسمي للدولة، بالإضافة إلى اعتمادِ العطلاتِ اليهودية دون سواها وكانت إسرائيل لسنواتٍ طويلة تروج صورتَها باعتبارها دولةً ديمقراطيةً يهودية، وأن نظامَها القانوني يحمي حقوقَ العرب والأقليات الأخرى

شارك غردكانت مجموعةٌ من الدروزِ المجندين في الجيش الإسرائيلي قد أعلنت انسحابَهم من الخدمة العسكرية اعتراضاً على القانون، مؤكدين أنه يجعلهم مجردَ "مرتزقة" ومواطنين درجةً ثانية

وتضمن القانون الإسرائيليُّ الجديد، 11 قسماً، جاءت تحت عناوينَ فرعيةٍ هي: المبادئُ الأساسية، رموزُ الدولة، عاصمةُ الدولة، اللغة، لمُّ الشتات، العلاقةُ مع الشعب اليهودي، الاستيطانُ اليهودي، يومُ الاستقلال ويوم الذكرى، أيامُ الراحة والعطل، نفاذُ القانون.

وجرَّدَ القانونُ الذي أقرَّه الكنيست في 19 يوليو، اللغةَ العربية من مكانتها كلغةٍ رسميةٍ في إسرائيل، معتبراً العبرية وحدَها اللغةَ الرسمية، بينما العربية مجردُ لغةٍ "ذاتِ وضعٍ خاص".

يؤكدُ مشروع القانون أيضاً أن القدسَ هي عاصمةُ إسرائيل، والتقويمُ العبري هو التقويمُ الرسمي للدولة، بالإضافة إلى اعتمادِ العطلاتِ اليهودية دون سواها.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
إسرائيل فلسطين

التعليقات

المقال التالي