ظهور اسم قرية فلسطينية على خرائط شاشات طائرة سويسرية يثير استياء ركاب إسرائيليين

ظهور اسم قرية فلسطينية على خرائط شاشات طائرة سويسرية يثير استياء ركاب إسرائيليين

أثار ظهورُ اسم قرية "شيخ مؤنس" الفلسطينية ضمنَ خرائطِ شاشاتِ خط سير طائرةٍ سويسرية، جدلاً بين ركابٍ إسرائيليين كانوا على متن تلك الرحلة من زيورخ إلى مطار بن جوريون.

صحيفة "يديعوت أحرونوت" قالت إن الواقعةَ حدثت الخميس 27 سبتمبر، مُثيرةً تساؤلاتِ الركاب عن سبب ظهور اسم القرية التي أقيم على أنقاضها حي "رمات أفيف"، حيث تقع جامعة تل أبيب، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

و"الشيخ مؤنس" قرية عربية عاش فيها الفلسطينيون قبل إجبارهم على الرحيل منها من قبل عصابات الاحتلال الصهيوني "الهاغانا" عام 1948.

"شعب تافه".. ماذا حدث؟

مع وصول طائرة الخطوط الجوية السويسرية، المملوكة لشركة لوفتهانزا الألمانية، قبالة سواحل تل أبيب ظهر اسم "الشيخ مؤنس" على شاشات مقاعد البوينج 777.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن أحد الركاب قولَه "إنها سريالية، لماذا يظهر اسم القرية العربية، يبدو أن أحدَهم قام بزرع القرى العربية المهجورة هناك، كما فعلوا في خرائط Google"

وظهرت تل أبيب على الشاشات أيضًا باعتبارها وجهة الرحلة، بينما لم تظهر على الخريطة المعروضة.

من جهتها، علقت شركة الطيران السويسرية على الواقعة، قائلة: "نحن نأخذ القضية على محمل الجد، وسنحقق فيها... وضعنا على طائراتنا خرائط من إنتاج شركة خاصة، ومن المهم بالنسبة لنا أن نؤكد حفاظنا على الحيادية التامة تجاه القضايا السياسية والدولية".

"شعبٌ تافه"، هكذا علقت على الواقعة الفلسطينية هبة الناطور، التي تعيش في مدينة يافا المحتلة القريبة من القرية.

أقوال جاهزة

شارك غردجدلٌ بين ركابٍ إسرائيليين على متن رحلة من زيورخ إلى مطار بن جوريون، بعد ظهورِ اسم قرية "شيخ مؤنس" الفلسطينية ضمنَ خرائطِ شاشاتِ خط سير الطائرة السويسرية التي تقلّهم

شارك غردقرية "شيخ مؤنس" وقعت على اتفاقية استسلامٍ مع القيادة الصهيونية في 1948، إلا أن القائد العسكري دافيد بن جوريون، أمر بتفجير القرية لإجبار أهلها على الرحيل. نهايةَ الأمر اضطر سكانها لهجرها، بعد ذلك أُنشئت في نطاقها جامعة تل أبيب

سكانها الأوائل من المصريين.. ما قصة قرية الشيخ مؤنس؟

تتباين الروايات حول بداية ظهور القرية بين المصادر الفلسطينية والإسرائيلية، فيما تتفق على أنها كانت محط أنظار الجيوش العربية وحركات الاحتلال الصهيوني إبان حرب فلسطين 1948.

وتقول مواقع فلسطينية إن سكان القرية كانوا من البدو العرب، وظهرت لأول مرة باسمها القديم "الظَهر" في خريطة رسمها مهندس فرنسي، اسمه جكوتين، في 1799 خلال خدمته ضمن الحملة الفرنسية آنذاك.

في حين يذهب البعض إلى رواية تقول إن مجموعةً من البدو تواجدوا عند نهر العوجا ولاحظوا نوراً قرب شجرة على ضفة النهر، ولما حفروا تحتها وجدوا قبراً كُتِب عليه أنس بن مؤنس حامل بيرق (سارية علم) الرسول في إحدى الغزوات، فسُميت القرية بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ مؤنس.

وأوضح موقع "عرب 48" أن قرية الشيخ مؤنس تم تهجير سكانها بعد حصارٍ دام أسابيع من قبل عصابة "ليحي" لتجويع وتخويف أهلها حتى تمت السيطرة عليها دون تدخل قوات الانتداب البريطانية.

وتقع القرية على بعد 800 مترٍ من نهر العوجا، و2.5 كيلومتر من شاطئ البحر المتوسط. عمل سكانها العرب في زراعة الحمضيات، التي لعبت دورًا في تطورها وتحضرها، حيث كان يُنقل إنتاجها إلى ميناء يافا.

وذكر موقع "عرب 48" أن القرية وقعت على اتفاقية استسلام مع القيادة الصهيونية في 1948، إلا أن القائد العسكري دافيد بن جوريون، أمر بتفجير القرية لإجبار أهلها على الرحيل.

في المقابل تقول "يديعوت أحرونوت" إن قرية الشيخ مُؤنس أُنشئت في عهد الخلافة العثمانية في القرن الثامن عشر، وكان سكانها الأوائل من الفلاحين المصريين. وعاش فيها أكثر من 2000 شخصٍ حتى حدوث النكبة.

وتعتبر الشيخ مؤنس أكبر قرية في المنطقة الواقعة بين تل أبيب وهرتسليا.

إلا أنه في 12 مارس 1948، اختطفت جماعة "ليحي" الصهيونية خمسة من القرية، وفي منتصف الشهر تم حصارها لقطع الطريق على القوات العربية. نهايةَ الأمر اضطر سكانها لهجرها، بعد ذلك أُنشئت في نطاقها جامعة تل أبيب، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
إسرائيل فلسطين

التعليقات

المقال التالي