بعد نزع "باتريوت الخليج".. إيران تبثّ فيديو تحرش الحرس الثوري بحاملة طائرات أمريكية

بعد نزع "باتريوت الخليج".. إيران تبثّ فيديو تحرش الحرس الثوري بحاملة طائرات أمريكية

بثَّ التليفزيون الإيراني السبتَ لقطاتٍ مصورةً تؤكد حدوثَ مواجهةٍ مباشرة بين البحريةِ التابعة للحرس الثوري وحاملةِ الطائرات الأمريكية "ثيودور روزفلت" في وقتٍ سابقٍ من هذا العام، وهي واقعةٌ لم يتمَّ الكشفُ عنها من قبل.

وكان الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب قد تفاخرَ في يوليو الماضي بأن في عهده "لم تتحرش إيرانُ بالقطع الحربيةِ التابعةِ للبحرية الأمريكية في الخليج العربي".

ويأتي فيديو التحرش بحاملة الطائراتِ الأمريكيةِ، بعد أيامٍ قليلة من إعلان واشنطن تفكيكَ أربعٍ من أنظمتها لصواريخ "باتريوت" في الكويت والبحرين والأردن، وإرسالَها إلى الولايات المتحدة، ما يثير مخاوفَ من تركِ حلفائِها في وضعٍ ضعيف، لا سيما مع تصاعد نبرة التهديداتِ الإيرانيةِ لدولٍ خليجيةٍ إثرَ هجومٍ مسلح استهدف موكباً عسكرياً في مدينة الأهواز، أسقطَ ما لا يقلُّ عن 24 قتيلاً.

تحذير من الحرس الثوري

وقال موقعُ قناة PressTV الإلكتروني إن المواجهةَ بين البحريةِ الإيرانية وحاملةِ الطائرات وقعت في مضيقِ هرمز الاستراتيجي في الخليج العربي، وهو ممرٌّ لما يقرب من ثلثِ تجارةِ النفط عبر البحر.

أضاف أن الواقعةَ حدثت يوم 21 مارس الماضي، أي بعد تحركِها من ميناء جبل علي في الإمارات، حيث كانت ترسو فترةً قصيرةً قبل توجهها إلى الخليج للمشاركة في عملياتِ التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وأوضح موقعُ المحطة الإخبارية الرسمية أن الفيديو مقتطفٌ من فيلمٍ وثائقيّ.

وذكرت وكالة أسوشيدبرس أن طهرانَ ترمي وراءَ بثّ اللقطاتِ إظهارَ قوتِها في ظلِّ العقوبات الأمريكية الجديدة على البلاد، وخططِ إدارة ترامب لخفضِ صادراتِ النفطِ الإيرانية إلى الصفر.

وفي الفيديو، يمكن مشاهدةُ زوارقِ الحرسِ الثوري السريعةِ وهي تتوجهُ صوبَ حاملةِ الطائرات الأمريكية.

حينها يُحذّر البحارةُ الإيرانيون الأمريكيين عبرَ الاتصالات اللاسلكية، ويقولون إنهم ينصحونهم "بالامتناع عن التهديدِ أو استخدامِ القوة بأي شكل من الأشكال".

وفي تصريحاتٍ صحافية وقتَ رسوها في الإمارات، قال الكابتن فريد جولدهامر، المديرُ التنفيذي لحاملة الطائراتِ تيودور روزفلت، إنها واحدةٌ من 11 حاملةَ طائراتٍ أمريكية، ويمكنها حمل 70 طائرةً مع إمكانية حمل 91 طائرةً على متنها و 5200 شخصٍ وما يعادل 18 ألفَ وجبةٍ يومية.

آنذاك، كانت الحاملةُ التي تعمل بالطاقة النووية وعمرها 31 عاماً، تضمُّ 969 امرأة و 4149 رجلاً على متنها، فضلاً عن 478 ضابطاً و 4640 مجنداً، و298 طياراً و114 مساعداً.

إحراج لترامب

في وقتٍ سابق قالت البحريةُ الأمريكية إن مضايقاتِ إيرانَ المعتادةَ لسفنها انخفضت بشكلٍ حادّ بعد انتخابِ ترامب رئيساً في 2016، وإنها توقفت تماماً العامَ الجاري.

ما دفعَ ترامب للتباهي والكتابة عن ذلك في حسابه على تويتر، إلا أن اللقطاتِ الإيرانيةَ المُذاعةَ حديثاً قد تشكلُ إحراجاً للرئيس الأمريكي.

وقبل أيامٍ، استغلَّ ترامب ونظيرُه الإيراني حسن روحاني فرصةَ انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة لتبادلِ الانتقادات.

ففي خطابه أمام الجمعية العامة، قال ترامب إن نظامَ الحكم في إيران "ديكتايوريٌّ فاسد" مُضيفاً أن زعماءَ إيران ينشرون الفوضى والموتَ والدمار.

بينما انتقد روحاني انسحابَ واشنطن من الاتفاق النووي للدول الكبرى مع إيران المُبرم عام 2015.

ورفض روحاني بدءَ حوارٍ مع الولايات المتحدة إلا بعد إنهاء التهديدات والعقوبات "الظالمة" على بلاده، قائلاً "حینما تستخدمُ حكومةٌ كلَّ ما في طاقتِها ضد حكومةٍ أخرى، هذا يعني أنها لا تمتلك الإرادةَ اللازمةَ، لحلِّ وتسویة القضایا".

أقوال جاهزة

شارك غردبثَّ التليفزيون الإيراني السبتَ لقطاتٍ مصورةً تؤكد حدوثَ مواجهةٍ مباشرة بين البحريةِ التابعة للحرس الثوري وحاملةِ الطائرات الأمريكية "ثيودور روزفلت" في وقتٍ سابقٍ من هذا العام، وهي واقعةٌ لم يتمَّ الكشفُ عنها من قبل.

شارك غردالمضايقاتُ الإيرانية للسفن الأمريكية في الخليج انخفضت بشكلٍ كبير بعد انتخاب دونالد ترامب عام 2016 وتوقفت تماماً بحلول عام 2018. الأمر الذي اعتبره مسؤولون أمريكيون دليلاً على أن "موقفَ واشنطن المتشدد تجاهَ النظام أحدثَ تغييراً في السلوك"

كانت المضايقاتُ الإيرانية للسفن الأمريكية في الخليج أمراً معتاداً، لكن وفقاً للبحرية الأمريكية، انخفضت هذه الممارسةُ بشكلٍ كبير بعد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2016 وتوقفت تماماً بحلول عام 2018.

ووصف مسؤولو الإدارة الأمريكية الانخفاضَ في المواجهاتِ بأنه دليلٌ على أن "موقفَ واشنطن المتشدد تجاهَ النظام أحدثَ تغييراً في السلوك".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
أمريكا إيران

التعليقات

المقال التالي