قطر: نرحب بلاعبين إسرائيليين في بطولة العالم للجمباز... وتل أبيب: الدوحة بعثت بـ"رسالة دافئة"  

قطر: نرحب بلاعبين إسرائيليين في بطولة العالم للجمباز... وتل أبيب: الدوحة بعثت بـ"رسالة دافئة"  

ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أن قطر بعثت برسالة تؤكد فيها ترحيبها بقدوم الرياضيين الإسرائيليين للمشاركة في بطولة العالم للجمباز الفني، التي تنظمها الدوحة من 25 أكتوبر إلى 3 نوفمبر المقبل.

وأضافت التقارير أنه رغم المخاوف فإن رسالة طمأنة وصلت إلى تل أبيب من "الإمارة"، بحسب وصفها، وهو ما يعني أن البعثة الرياضية ستتمكن من رفع علم إسرائيل في قطر والظهور برموز إسرائيلية مميزة.

وسبق أن تعرضت قطر لانتقادات جراء استضافتها لاعبين إسرائيليين، في وقت لم تزل كيانات رياضية عربية متمسكة برفض "التطبيع الرياضي" مع دولة الاحتلال، علمًا أن هنالك دولًا عربية أخرى تسعى لتوطيد العلاقات معها على مستويات مختلفة، لا سيما في المدة الأخيرة.

ماذا قالت قطر في الرسالة؟

القناة الثانية الإسرائيلية نشرت تقريرًا كشفت فيه أن الاتحاد القطري للجمباز قال في رسالة مُوجهة إلى نظيره الإسرائيلي: "نرحب بالرياضيين الإسرائيليين في بطولة العالم للجمباز".

"نحن نحب الرياضة ونكرم الرياضيين الذين يمثلون بلادهم كسفراء للسلام والوئام... نتعهد ونعد بأن يكون الموقف تجاه إسرائيل مثل الموقف من أي بلد آخر خلال المسابقات"، وفق ما ورد في الرسالة المنسوبة للدوحة.

وقبل بضعة أسابيع، أثارت إسرائيل مشكلة تتصل بلاعبيها المشاركين في المنافسات الرياضية المُقامة في الدول العربية. وسادت مخاوف في تل أبيب من عدم قدرتها على المنافسة في قطر.

أقوال جاهزة

شارك غردرسالة الدوحة إلى إسرائيل: "نتعهد ونعد بأن يكون الموقف تجاه إسرائيل مثل الموقف تجاه أي بلد آخر خلال المسابقات"   

شارك غردالإمارات أبلغت الاتحاد الدولي للجودو أن الإسرائيليين سيتمكنون من التنافس بشكل متساوٍ في بطولة أبوظبي الكبرى

حينذاك، شكّل عضو الكنيست في حزب المستقبل، يوئيل رازبوزوف، فريقًا قانونيًا من المحامين برئاسة المحامي الشهير آلان ديرشوفيتز، أستاذ القانون في جامعة هارفارد، وأحد أبرز المعلقين على تحقيقات قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

هذا الفريق بعث برسالة إلى قطر، مطالبًا فيها الدوحة بمعاملة لائقة للوفد الرياضي الإسرائيلي.

وعلق رازبوزوف على الرسالة الآتية من الدوحة: "من الطريقة التي صاغوا بها الخطاب، واضح أن محاولات إنشاء مقاطعة سياسية لدولة إسرائيل من خلال الرياضة تعرضهم للخطر أكثر من إسرائيل... يجب أن تبقى الرياضة نظيفة من السياسة وسوف أتأكد من ذلك".

وأعادت قناة "Reshet 13" الإسرائيلية نشر رسالة قطر التي بثتها القناة الثانية، ووصفتها بأنها "دافئة".

ليست المرة الأولى

اعتادت قطر استقبال لاعبين إسرائيليين في بطولات رياضية مختلفة، وهو ما دفع البعض للقول إنها تتحلى بسمات "إزدواجية"، ففي وقت تتحدث عن انتهاكات تل أبيب ضد الفلسطينيين تحتضن الإسرائيليين على أراضيها.

وفي أبريل 2016، رفرف علم إسرائيل للمرة الأولى في قطر لدى مشاركة منتخب الكرة الطائرة الإسرائيلي في جولة قطر العالمية المفتوحة للكرة الشاطئية.

وفي مطلع العام الجاري، أبدى مسؤولون في تل أبيب سعادتهم بمشاركة لاعب إسرائيلي في بطولة قطر المفتوحة للتنس، رغم خروجه من الجولة الأولى.

وظهرت ردود فعل غاضبة ضد قطر بعد استضافتها فريقًا إسرائيليًا في بطولة العالم المدرسية لكرة اليد افي الدوحة خلال مارس الماضي.

والإمارات أيضًا

وفي يوليو الماضي، قرر الاتحاد الدولي للجودو تعليق دورتين دوليتين كانتا مقررتين في الإمارات وتونس، لعدم سماح البلدين المنظمين للفريق الإسرائيلي بالاستماع للنشيد ورفع العلم الوطني إبان ذلك.

وجاء القرار، الذي قال الاتحاد عنه إنه لـ"مكافحة التمييز بالرياضة"، بعد رفض الإمارات في أكتوبر 2017، عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، والسماح لأعضاء الوفد الإسرائيلي برفع لافتات ووضع إشارات تحدد جنسيتهم.

وخلال البطولة، رفض اثنان من لاعبي الجودو من الإمارات والمغرب مصافحة منافسيهما الإسرائيليين. لكن في وقت لاحق اعتذر على ذلك مسؤول الجودو الأعلى في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نظيره الإسرائيلي.

ونتيجة الضغوط، أبلغت الإمارات الاتّحاد في مطلع سبتمبر الجاري أن الإسرائيليين سيتمكنون من التنافس بشكل متساوٍ في بطولة أبوظبي الكبرى التي تقام سنويًا، وتسمى "جراند سلام".

وأشاد الاتحاد بالتزام الإمارات بما سمَاه "اللعب النظيف والصداقة والاحترام المتبادلين... واتخاذ خطوة كبيرة إلى الأمام في إقامة وتعزيز العلاقات السلمية بين جميع دول العالم". وقد تحدثت تقارير صحافية عن إلغاء قرار تعليق بطولة "جراند سلام" وإقامتها في موعدها من 27 أكتوبر إلى 29 منه.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي