"الله أكبر، صدام حسين"... هتافات في مباراة رياضية تثير أزمة بين العراق والجزائر

"الله أكبر، صدام حسين"... هتافات في مباراة رياضية تثير أزمة بين العراق والجزائر

عاد الرئيس السابق صدام حسين لساحة الجدل في العراق بإثارته أزمة دبلوماسية بين بغداد والجزائر، لكن هذه المرة من بوابة الرياضة على وقع هتافات في مباراة لكرة القدم ببطولة كأس العرب للأندية الأبطال.

واستدعت وزارة الخارجية العراقية السفير الجزائري للاعتراض على ما ردده مشجعون من عبارات اعتبرتها "طائفية مسيئة" للشعب العراقي.

يأتي هذا في وقت حاول مسؤولون جزائريون تخفيف وطأة الأزمة الطارئة، ووصفوا ما حدث بأنه "تصرفات غير مقبولة".

"تلميع الوجه القبيح لنظام صدام الدكتاتوري"

رغم تقدم اتحاد العاصمة بهدفين، ردد مشجعون جزائريون هتافات في مدرجات استاد عمر حمادي، تمجد الرئيس العراقي السابق "الله أكبر، صدام حسين"، ما دفع فريق "القوة الجوية" العراقي إلى الانسحاب ومغادرة الملعب في الدقيقة 72.

مُدرب الفريق، باسم قاسم، قال في تصريح صحافي: "كنا نخوض المباراة بروح رياضية بعيدة عن التشنج لكنهم تعمدوا الإساءة لنا... لن نقبل أن يسيء الجمهور إلى بلدنا ويشتمنا، هذا جمهور يحمل أفكارًا مُتخلفة ومتطرفة"، وتساءل: "لماذا نلعب كرة قدم في ظل وجود جمهور طائفي؟"

وأعرب أحمد محجوب، مُتحدث الخارجية، في بيان، عن "استياء العراق" من "السلوك الشائن".

ودعا السلطات الجزائرية إلى "الابتعاد عن كل ما من شأنه استفزاز شعبنا العزيز في تلميع الوجه القبيح للنظام الدكتاتوري البائد".

وفي السياق نفسه، هدد الاتحاد العراقي لكرة القدم بانسحاب فرقه من بطولات الاتحاد العربي لكرة القدم، قائلًا: "في حال عدم اتخاذ الاتحاد العربي قرارًا منصفًا يعيد للكرة العراقية وجودها واحترامها فإن الفرق العراقية ستنسحب من المشاركة في بطولات الاتحاد". كذلك هدد رئيسه عبد الخالق مسعود، بالاستقالة من منصبه كنائب لرئيس الاتحاد العربي، مُضيفًا أنه "بانتظار قراره برفض أي إساءة تحمل عنوان الهتافات العنصرية والطائفية التي تفرق ولا تجمع جماهيرنا العربية".

أقوال جاهزة

شارك غرد"كنا نخوض المباراة بروح رياضية بعيدة عن التشنج لكنهم تعمدوا الإساءة لنا... لن نقبل أن يسيء الجمهور إلى بلدنا ويشتمنا، هذا جمهور يحمل أفكارًا مُتخلفة ومتطرفة"، وتساءل: "لماذا نلعب كرة قدم في ظل وجود جمهور طائفي؟"

شارك غردرغم تقدم اتحاد العاصمة بهدفين، ردد مشجعون جزائريون هتافات في مدرجات استاد عمر حمادي، تمجد الرئيس العراقي السابق "الله أكبر، صدام حسين"، ما دفع فريق "القوة الجوية" العراقي إلى الانسحاب ومغادرة الملعب في الدقيقة 72.

علمًا أن قنوات عراقية أعلنت مقاطعة تغطية كل الأحداث المتصلة بالجزائر.

كيف ردت الجزائر؟

بدءًا، اعتبرت وسائل إعلام جزائرية انسحاب الفريق العراقي "خطوة غير مسؤولة"، رافضةً التصعيد "غير المسبوق" التي اعتمدته الحكومة العراقية.

ومع تفاقم الأزمة، سعت الجزائر إلى تخفيف ردود الفعل العراقية الغاضبة، وأعلن مسؤولون رفضهم تصرفات الجماهير "غير المقبولة".

"لا يمكن أيضًا أن تؤثر على العلاقة مع إخوتنا (...) علينا ترك البساط الأخضر الذي يوطد العلاقة الرياضية، والعلاقة بين الفرق العربية"، قال محمد حطاب، وزير الشباب والرياضة الجزائري، في تصريح تلفزيوني.

وقدم رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، مصطفى بيراف، اعتذارًا إلى السفير العراقي بالجزائر، الذي حضر المباراة وفشل في إقناع لاعبي بلاده بالعودة ومواصلة اللعب.

وحسب بيان للجنة الأولمبية، أجرى "بيراف" اتصالًا هاتفيًا بالسفير، واصفًا الهتافات بأنها "تصرف غير لائق". وأكد أن "روابط التضامن والصداقة بين الشعبين لا يمكن أن تتأثر بتصرفات بعض الأنصار".

 

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي