أسفر عن مقتل 19 جندياً أمريكياً عام 1996... تغريم إيران بسبب هجوم في السعودية

أسفر عن مقتل 19 جندياً أمريكياً عام 1996... تغريم إيران بسبب هجوم في السعودية

أصدرت محكمة أمريكية في واشنطن في العاشر من سبتمبر حكماً يلزم إيران بدفع تعويضات قدرها 104.7 ملايين دولار لضحايا هجوم بشاحنة ملغومة وقع بالقرب من مدينة الظهران السعودية ويعود تاريخه إلى عام 1996.

وأصدرت القاضية الاتحادية بيريل هاول حكماً على إيران والحرس الثوري بسبب ما اعتبرت أنه دور رئيسي لهما في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 19 جندياً أمريكياً.

وقالت هاول إن 15 جندياً ممن كانوا في المجمع عندما وقع الانفجار يمكن أن يحصلوا على تعويضات "جراء ما سببه الهجوم لهم من اضطراب عاطفي".

وأضافت أن 24 من أقارب هؤلاء يمكن أن يحصلوا على تعويضات مالية جراء "الألم النفسي الذي حل بهم نتيجة رؤية كيف أثّر الهجوم على أحبائهم".

وكانت الدعوى قد طالبت بتعويضات في إطار ما يُسمّى بالاستثناء في مجال الإرهاب لقانون الحصانات السيادية الأجنبية.

وقال محامي المدعين بول غاستون لوكالة "رويترز" إن جميع المدعين سعداء بالقرار ويتطلعون إلى بدء تحصيل الأموال، معتبراً أن "حكم المحكمة منحهم قدراً من العدالة".

لكن غاستون لم يوضح كيف سيتمكّن المدعون من الحصول على هذه الأموال من إيران والحرس الثوري.

ولم تصدر إيران حتى الآن أي تعليق على الحكم، كما لم تردّ بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة على طلب من وكالة "رويترز" للتعقيب.

وكانت محكمة اتحادية بولاية فيرجينيا الأمريكية قد أدانت، في يونيو 2001، 13 عضواً من حزب الله اللبناني بسبب دورهم في نفس الهجوم.

وفي ديسمبر 2006، حكمت محكمة فدرالية في واشنطن بتعويض قدره 254.4 مليون دولار لأقرباء ضحايا الهجوم.

ما هي تفاصيل تفجير الخبر؟

وقع التفجير الذي عُرف إعلامياً باسم "تفجير الخبر" في 25 يونيو 1996، واستهدف جزءاً من مجمع سكني في مدينة الخبر السعودية، كان يتواجد فيه عسكريون أمريكيون من عناصر سلاح الجو الأمريكي، ويقع على مقربة من شركة النفط الوطنية السعودية (أرامكو).

أقوال جاهزة

شارك غردوقع التفجير الذي عُرف إعلامياً باسم "تفجير الخبر" في 25 يونيو 1996، واستهدف جزءاً من مجمع سكني في مدينة الخبر السعودية، كان يتواجد فيه عسكريون أمريكيون من عناصر سلاح الجو الأمريكي

وأسفرت العملية التي نُفّذت بصهريج مفخخ أيضاً عن إصابة 372 شخصاً من العسكريين الأمريكيين، كما أصيب العشرات من جنسيات متعددة، بالإضافة إلى انهيار جزئي للمبنى السكني.

وفي أغسطس 2015، قالت صحيفة الشرق الأوسط السعودية إن أجهزة الأمن في السعودية نجحت في القبض على أحمد إبراهيم المغسل، المولود في القطيف عام 1967، وهو أحد أبرز المتهمين بتنفيذ التفجير، وذلك بعد ملاحقة استمرت نحو 19 عاماً.

وبحسب ما نشرته الشرق الأوسط وقتها، تلقى رجال الأمن السعودي معلومات عن وجود المغسل المعروف بلقب "مهندس تفجير أبراج الخبر" في العاصمة اللبنانية بيروت، لكن لم توضح الصحيفة دور الأجهزة الأمنية اللبنانية، أو أية أجهزة أخرى في المساعدة على توقيفه وترحيله، إلا أنها نقلت عن مصادر لم تسمّها قولها إن "العملية تمت بالتنسيق مع الجهات المعنية"، من دون توضيح.

ويضع مكتب التحقيقات الفدرالي (أف. بي. آي.) المغسل ضمن قائمة تتضمن الكثيرين من المتورطين في هجمات ضد الولايات المتحدة.

ومنذ عام 1997 والسلطات السعودية تطلب من الجانب الإيراني تسليمها المغسل مع ثلاثة مطلوبين سعوديين آخرين، على خلفية التفجير، وهم علي سعيد بن علي الحوري، وإبراهيم صالح محمد اليعقوب، وعبدالكريم حسين محمد الناصر. وتتهم السلطات السعودية هؤلاء الأربعة، ضمن لائحة تشمل 13 متهماً سعودياً، بالقيام بالتفجير.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
أمريكا إيران

التعليقات

المقال التالي