وثيقة لوزارة الخارجية الإسرائيلية... ماذا تريد الدولة العبرية من إيران عام 2019؟

وثيقة لوزارة الخارجية الإسرائيلية... ماذا تريد الدولة العبرية من إيران عام 2019؟

نشرت صحيفة "هآرتس" وثيقة حصلت عليها وتتضمن أهداف وزارة الخارجية الإسرائيلية لعام 2019، وكان أبرز ما جاء فيها أن الوزارة ترغب في التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران يستوفي الشروط الإسرائيلية، بدلاً من اتفاق عام 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو الماضي.

وتقول الوثيقة أنه في الوقت الذي انسحبت فيه الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، ينبغي على الخارجية الإسرائيلية تطوير "نظام ضغط يضمن التوصل إلى اتفاق معدّل يعالج عيوب الاتفاق القديم".

وكانت الأهداف الرئيسية التي وضعتها الوزارة للعام 2018 تتضمن العمل على وقف طموحات إيران النووية، وتحديد "خطوط حمراء" لا يجب تجاوزها.

وسبق أن كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أكثر من مناسبة، إنه من أجل "تعديل" الاتفاق النووي مع إيران، يجب "إعادة بنائه من جديد بشكل كامل".

ويتشابه كلام نتنياهو مع موقف الرئيس الأمريكي الذي قال مراراً إن الاتفاق النووي لعام 2015 لا يفيد سوى النظام الإيراني.

وفي مايو الماضي، قال ترامب إن الاتفاق سمح لطهران بالاستمرار في تخصيب اليورانيوم، وبالوصول إلى حافة امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أنه "كارثي" و"أعطى النظام الإيراني الإرهابي ملايين الدولارات".

وتابع: "لو سمحت باستمرار هذا الاتفاق، سيندلع سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط".

ووضعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إيران على رأس أولوياتها عام 2018، وكثيراً ما يتحدث نتنياهو عن ضرورة "وقف برنامج إيران النووي"، وعلاقة طهران بـ"الإرهاب"، وعن "التخريب" الذي تقوم به، وعن تطويرها للصواريخ.

ونصت وثيقة أهداف الخارجية الإسرائيلية لعام 2018 على ضرورة إجراء حوار مع المجتمع الدولي بهدف التصدي لأدوار إيران ووكلائها في سوريا، وكانت هذه قضية رئيسية انشغل بها نتنياهو ووزارة الدفاع العبرية والدبلوماسيون الإسرائيليون.

أقوال جاهزة

شارك غردوثيقة لوزارة الخارجية الإسرائيلية تدعو إلى إجراء حوار بين الأديان "مع التركيز على الإنجيليين في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، وكذلك مع الكنيسة الكاثوليكية والديانات الشرقية وتيارات الإسلام المعتدل"

شارك غردصحيفة "هآرتس" تنشر وثيقة أهداف وزارة الخارجية الإسرائيلية لعام 2019: رغبة في التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران يستوفي الشروط الإسرائيلية، بدلاً من اتفاق عام 2015

وتدعم إيران الرئيس السوري بشار الأسد، وتشارك قوات تابعة لها، منهما حزب الله اللبناني، في الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من سبع سنوات.

وفي الوثيقة الجديدة، أضيف بند آخر إلى قائمة الأهداف الإقليمية، يدعو إلى "تنويع مَن نعتمد عليهم، بما في ذلك إقامة وتعميق الروابط مع روسيا".

أهداف أخرى

وفي ما خص القضية الفلسطينية، كان من ضمن أهداف الخارجية الإسرائيلية لعام 2018 "العمل مع الإدارة الأمريكية على تنشيط العملية الدبلوماسية" مع الفلسطينيين. لكن هذا الهدف اختلف في القائمة الجديدة وصار "الاستعداد لاستكمال جهود الإدارة الأمريكية لتنشيط العملية الدبلوماسية مع مشاركة الدول البراغماتية في الشرق الأوسط والشركاء في المجتمع الدولي".

وكانت خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، والتي عُرفت إعلامياً باسم "صفقة القرن"، قد تحدثت عن دور مهم لبعض دول الشرق الأوسط في ما يخص قضية غزة، منها السعودية ومصر والأردن.

وتتضمن وثيقة الأهداف الجديدة التي نشرتها صحيفة "هآرتس" أيضاً سعي الخارجية الإسرائيلية للاستفادة من الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمةً لإسرائيل لإقناع دول أخرى بالحذو حذوها.

وحتى الآن، استجابت غواتيمالا وباراغواي فقط لرغبة إسرائيل، لكن المفاوضات مستمرة مع بلدان أخرى.

وتناولت الوثيقة الأزمة في غزة، وطالبت بالتركيز على "تحقيق هدوء طويل المدى في القطاع"، من خلال "التأكد من عدم حدوث أزمة إنسانية"، وهو تحذير لم يظهر في وثيقة الأهداف السابقة.

وظهر في وثيقة الأهداف الجديدة أيضاً حديث عن تعزيز العلاقات مع مصر والأردن، بينما اختفى ذكر تركيا مجدداً.

ومثلما جاء في الوثيقة السابقة، تكرر في وثيقة عام 2019 هدف الاهتمام بالعمل على زيادة صادرات السلاح الإسرائيلية، بما في ذلك التكنولوجيا المتعلقة بالإنترنت، واعتبار ذلك هدفاً وطنياً رئيسياً.

كما ظهر فيها اهتمام إسرائيل الواضح بالاستعداد لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، والتي ستجري في نوفمبر 2018.

وفي ما يتعلق باليهود المقيمين خارج إسرائيل، تطالب الوثيقة الجديدة بـ"تعزيز الروابط مع مختلف التيارات وإقامة حوار مع العناصر الليبرالية الرئيسية سواء داخل المجتمعات اليهودية أو خارجها".

وفي ما يخص المجتمعات غير اليهودية، فإن الهدف الجديد للخارجية الإسرائيلية هو "مواصلة تعميق الحوار بين الأديان مع التركيز على الإنجيليين في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، وكذلك مع الكنيسة الكاثوليكية والديانات الشرقية وتيارات الإسلام المعتدل".


رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي