حزمة مساعدات أوروبية لإيران لمواجهة "عقوبات ترامب"... والشركات الكبرى تواصل انسحابها من طهران

حزمة مساعدات أوروبية لإيران لمواجهة "عقوبات ترامب"... والشركات الكبرى تواصل انسحابها من طهران

في محاولة للحفاظ على سريان الاتفاق النووي، وافق الاتحاد الأوروبي على تقديم 18 مليون يورو (20.6 مليون دولار) مساعدات لإيران في مواجهة تداعيات العقوبات الأمريكية

هذه المساعدات المقدمة للقطاعين العام والخاص، تأتي ضمن حزمة لإنقاذ خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 (JCPOA)، المعروفة باسم الاتفاق النووي الإيراني، بحسب وكالة رويترز.

ورغم هذه البادرة أعلنت خطوط الطيران الأوروبية الكبرى وقف رحلاتها إلى إيران، بحجة أن وجهاتها إلى إيران "ليست مجدية من الناحية التجارية".

وفي 7 الشهر الجاري، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مواصلة التعاملات التجارية مع الجمهورية الإسلامية، وكتب على تويتر: "أي شخص يتعامل مع إيران لن يجري أعمالًا تجارية مع الولايات المتحدة".

وانسحبت واشنطن من الاتفاق في مايو الماضي، ووصفه ترامب حينذاك بأنه كان "صفقة مروعة أحادية الجانب".

إيران: المساعدات ليست جزءًا من الاتفاق

وقالت رويترز إن هذا الإعلان جزء من حزمة أوسع تشمل 50 مليون يورو مُخصصة لإيران في موازنة الاتحاد الأوروبي، الذي يعمل على الحفاظ على التجارة مع طهران، التي هددت بالتوقف عن الالتزام بالاتفاق النووي إذا فشلت في رؤية الفوائد الاقتصادية للنجاة من العقوبات.

"هذه الحزمة الجديدة ستوسع العلاقات الاقتصادية والقطاعية في المجالات التي تعود بالنفع المباشر على مواطنينا"، تقول مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبية، فيديريكا موغيريني.

وفي وقت سابق، أصدر وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، بيانًا مشتركًا أعربوا فيه عن أسفهم لقرار ترامب بإعادة فرض العقوبات. وقالوا إن أوروبا ستتخذ خطوات "لحماية" مصالحها الاقتصادية في إيران.

ونقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية تصريحات ناتالي توتشي، مساعدة موغيريني، لراديو "بي بي سي"، قالت في أحدها إن الاتحاد يمكن أن يصدر عقوبات إضافية ضد أي مؤسسة أوروبية ترضخ لضغوط واشنطن.

أقوال جاهزة

شارك غردالمساعدات الأوروبية لإيران جزء من حزمة أوسع تشمل 50 مليون يورو مُخصصة لإيران في موازنة الاتحاد الأوروبي، الذي يعمل على الحفاظ على التجارة مع طهران، التي هددت بالتوقف عن الالتزام بالاتفاق النووي إذا فشلت في رؤية الفوائد الاقتصادية للنجاة من العقوبات.

شارك غردمن المقرر أن تخصص حزمة المساعدات الأوروبية 8 ملايين يورو للقطاع الخاص في إيران، بما في ذلك المساعدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنظمة ترويج التجارة الإيرانية. إضافة إلى 8 ملايين يورو لمشاريع بيئية ومليوني يورو لمكافحة الأضرار الناجمة عن المخدرات.

ومن المقرر أن تخصص حزمة المساعدات الأوروبية 8 ملايين يورو للقطاع الخاص في إيران، بما في ذلك المساعدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنظمة ترويج التجارة الإيرانية. إضافة إلى 8 ملايين يورو لمشاريع بيئية ومليوني يورو لمكافحة الأضرار الناجمة عن المخدرات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، لوكالة "تسنيم" الإخبارية، إن الـ 18 مليون يورو المخصصة لمساعدة إيران ليست جزءًا من حزمة الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي، ولا علاقة له بالتدابير الاقتصادية المتوقعة منه.

وفي وقت سابق، قال قاسمي: "يحاول الأوروبيون وغيرهم من الموقعين على الاتفاق إنقاذ الصفقة... لكن العملية كانت بطيئة. يجب تسريعها".

بعد انسحاب "توتال" و"دايملر"، الخطوط الفرنسية والبريطانية توقف رحلاتها لطهران

ورغم اتخاذ الاتحاد الأوروبي موقفًا علنيًا قويًا ضد عقوبات ترامب، فقد بدأت الشركات الأوروبية الكبرى في الانسحاب من إيران. وكانت البداية بإنهاء شركة النفط الفرنسية العملاقة (توتال)، و"دايملر" الألمانية لتصنيع السيارات أنشطتهما في إيران مع بدء تطبيق العقوبات الجديدة، فيما أخذت "بيجو ورينو" الفرنسيتان خطوات استعدادًا للعقوبات الأمريكية.

وأمس الخميس، أعرب السفير الإيراني في المملكة المتحدة، حميد بيدينيجاد، عن أسفه لإعلان شركات الطيران الأوروبية وقف الرحلات إلى إيران، بعد بيان للخطوط الجوية الفرنسية والبريطانية، قالت فيه إن وجهاتها إلى إيران "ليست مجدية من الناحية التجارية".

وكشفت الشركتان عن تعليق جميع رحلاتهما الجوية اعتبارًا من 18 و 22 سبتمبر المقبل على التوالي.

وفي العام 2016، استأنفت الخطوط البريطانية رحلاتها لطهران بعد توقف دام 4 سنوات، إذ خففت الصفقة النووية الدولية مع إيران بعض العقوبات على البلاد.

وكانت الخطوط الجوية الفرنسية قد خفضت عدد رحلاتها من 3 إلى واحدة في الأسبوع منذ بداية الشهر الجاري.

ويتزايد الضغط على طهران، لا سيما أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون كان في جولة منطقة الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، لمناقشة "تأثير التدخل" الإيراني في الشرق الأوسط.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي