نجاد يطالب روحاني بالتنحٰي: الفرصة انتهت، اِعتذر للشعب... استمرارك يضر بإيران

نجاد يطالب روحاني بالتنحٰي: الفرصة انتهت، اِعتذر للشعب... استمرارك يضر بإيران

دعا الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد خلفه حسن روحاني إلى الراحة عبر الاستقالة من منصبه، مُعتبرًا أنه لم يعد يحظى بثقة الشعب.

وفي فيديو نُشر له على تطبيق تليجرام، انتقد نجاد الأوضاع الاقتصادية والسياسية لإيران، واعتبر أن "جميع المسؤولين" في الحكومة تسببوا بالوضع الحالي للبلاد.

نجاد، 61 عامًا، الذي خفت نجمه هو وجناح الصقور المؤيد له منذ وصول روحاني للحكم في 2013، اعتاد كيل الانتقادات للحكومة في الشهور الأخيرة.

وقد شهدت إيران احتجاجات واسعة منذ نهاية 2017 حتى يناير 2018، وما زالت مستمرة على نحو محدود ومتقطع في أرجاء مختلفة. وتضمنت هتافات ضد روحاني ومرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي.

وتواجه طهران ضغوطًا اقتصادية، لا سيما مع انهيار قيمة عملتها مقابل الدولار، في وقت أعادت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة عليها منذ انسحابها من الاتفاق النووي في مايو الماضي، وسط مساعٍ من واشنطن للحصول على حشد دولي لمشاركتها الضغط على إيران.

وربما تساهم هذه الأوضاع في جعل الفرصة مؤاتية للمحافظين المتشددين من أجل العودة للسلطة.

"أنت كاذب. من الأفضل ألا تظل في الحكم"

قاد أحمدي نجاد الجمهورية الإسلامية بين 2005 و2013. آنذاك أدى تشدده بشأن الملف النووي لتعرض إيران للعديد من العقوبات، وأسهمت تصريحاته في عزل بلاده دوليًا.

وخلال فترة رئاسته، كان شعبويًا ووزّع الكثير من الإعانات والمساعدات للناس ما جعله شخصية شعبية بين المواطنين ذوي الدخل المنخفض.

وفي الفيديو، قال نجاد موجّهًا كلامه إلى روحاني: "أنت لم تعد تحوز ثقة الشعب ولم يعد أحد يريدك رئيسًا للجمهورية. البلاد صارت مفلسة وروحاني مسؤول عن ذلك"، مضيفًا: "من الخير لك وللدولة ألا تظل في الحكم".

أقوال جاهزة

شارك غردنجاد لروحاني: "أنت لم تعد تحوز ثقة الشعب ولم يعد أحد يريدك رئيسًا للجمهورية.. البلاد صارت مفلسة وروحاني مسؤول عن ذلك"، مضيفًا: "من الخير لك وللدولة ألا تظل في الحكم".

شارك غردفرض العقوبات أثبت أنه مُدمر للاقتصاد الإيراني، الذي أضعفته عقود من العقوبات السابقة وسوء الإدارة والسرقة على أيدي مسؤولين مرموقين.

وأضاف: "أنت وجميع مؤيديكم والفصيلان الرئيسيان ورئيسا القوتين الأخريين (التشريعية والقضائية، ورئيسهما علي لاريجاني وشقيقه الأصغر آية الله صادق أمولي لاريجاني) في هذه الحالة. إن أفضل طريقة للارتياح هي عدم الاستمرار. استمراركم يضر البلاد ويضركم".

وذهب نجاد إلى أن بقاء روحاني في الحكم يأتي "على حساب البلد. لا أعتقد أن هناك فرصة متبقية. من الأفضل أن تعتذر للشعب".

وقال الرئيس السابق: "الاقتصاد يقف على شفا الانهيار، إذ توقفت الثقة العامة في النظام برمته، والفقر واسع الانتشار"، وتساءل: "من يتحمل مسؤولية الوضع الحالي؟ أنا احترمت أصوات الناس وقلنا بأن البلد أهم منا، حسنًا لقد مضت خمس سنوات والاقتصاد في حالة انهيار. الثقة العامة بكل النظام تقترب من الصفر. يقفون أمام الناس ويقدمون ما هو خلاف الواقع".

ورأى نجاد، وهو عضو في مجلس تشخيص النظام، أن الاتفاق النووي مع الدول الكبرى "قدم امتيازات ولم يحصل الشعب على شيء".

وحمّل روحاني مسؤولية التفاوض مع الولايات المتحدة في الثمانينيات من القرن الماضي، عندما كان سكرتيرًا لمجلس الأمن القومي، ثم رئيسًا له في التسعينيات، مُعتبرًا أنه قدم الكثير من التنازلات، مما ساهم في تحويل القضية إلى أزمة نووية.

واتهم نجاد روحاني بالكذب وتقديمه إحصاءات مضللة، فـ"الخزينة الوطنية مفلسة، والصوامع والمستودعات فارغة والميزانية الحكومية (تعاني)".

وذكر أن الشعب الإيراني "محبط تمامًا" من أركان السلطة لأن "الكذب على وجوههم".

ومُنع نجاد من الترشح للانتخابات الرئاسية في العام الماضي. ونصحه خامنئي بعدم الترشح، وأقصاه لاحقًا مجلسُ صيانة الدستور، المسؤول عن فحص المُرشحين.

يأتي هذا في وقت قالت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية نقلًا عن مسؤول رفيع في إدارة ترامب، إن العقوبات التي أعيدت صياغتها تهدف إلى تقليص العائدات التي تستخدمها طهران في تمويل "الإرهابيين والديكتاتوريين والميليشيات العميلة وأتباع النظام".

وأضافت أن إعادة فرض العقوبات أثبتت أنه مُدمر للاقتصاد الإيراني، الذي أضعفته عقود من العقوبات السابقة وسوء الإدارة والسرقة على أيدي مسؤولين مرموقين.

ولفتت إلى أنه في غضون ذلك، يتعرض روحاني للضغط من كل ناحية تقريبًا لإعادة تشكيل حكومته الضعيفة أصلًا.

وأشارت "فوكس نيوز" إلى ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" عن أن الريال الإيراني فقد نحو 80% من قيمته مقارنة بقيمته في العام الماضي في مثل هذا الوقت.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
إيران

التعليقات

المقال التالي