ستيفن سيغال موظفاً في الخارجية الروسية... عن نجم سينمائي معجب بالروس وببوتين

ستيفن سيغال موظفاً في الخارجية الروسية... عن نجم سينمائي معجب بالروس وببوتين

في خبر لافت جداً، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في الرابع من أغسطس تعيين نجم أفلام "الأكشن" الهوليوودي الشهير ستيفن سيغال ممثلاً خاصاً لها لشؤون الاتصالات الإنسانية مع الولايات المتحدة.

وقالت الخارجية في بيان نشرته على صفحتها على فيسبوك إن الهدف من هذا القرار "هو المساعدة في تطوير العلاقات الروسية الأمريكية في المجال الإنساني، بما في ذلك التفاعل في مجالات الثقافة والفن والتبادل الشبابي والمشاريع الاجتماعية الأخرى".

ووصفت الخارجية الروسية منصب الممثل الأمريكي بأنه "ذو طابع سياسي-اجتماعي" مبيّنة أنه غير مدفوع، وموضحةً أنه يمكن مقارنته بمناصب سفراء النوايا الحسنة حيث "تندمج الدبلوماسية الشعبية في الدبلوماسية التقليدية".

هكذا، صار سيغال "زميل عمل" للمتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، حسبما كتبت فوق صورة تجمعها معه، بعد تعيينه في منصبه الجديد.

С коллегой по работе 🕊

Publiée par Maria Zakharova sur Samedi 4 août 2018

ولكن يبدو أن القرار أثار حفيظة السفير الأمريكي السابق لدى روسيا، مايكل ماكفول، إذ عبّر عن شكوكه في جدوى الخطوة لأن سيغال لا تتوفر لديه أية خبرة في المجال الدبلوماسي.

وفي أول تعليقات ماكفول، الذي عمل سفيراً للولايات المتحدة في روسيا بين عامي 2012 و2014 ويدرّس حالياً في جامعة ستانفورد، على الأمر، كتب على تويتر: "يائس".

أما سيغال نفسه، فقد عبّر، بعد تعيينه ممثلاً خاصاً للخارجية الروسية عن أمله في تحقيق السلام في العالم.

سيغال الإشكالي

تحت عنوان "بطل المقاتلين: ما حاجة الخارجية الروسية إلى نجم سينمائي؟"، كتبت صحيفة "غازيتا رو" الروسية أن "سيغال هو أول أجنبي متجنس من الخارج يدخل في الخدمة المدنية في تاريخ بلدنا الحديث".

وكان سيغال قد حصل على الجنسية الروسية في الثالث من نوفمبر 2016.

وفي تعليقه على تعيينه، قال سيغال: "لطالما كانت لديّ تطلعات قوية للقيام بكل ما هو ممكن للمساعدة في تحسين العلاقات الروسية الأمريكية. لقد عملت بلا كلل على هذا الأمر لسنوات عدة بشكل غير رسمي، والآن أنا ممتن للغاية لإتاحة الفرصة لي للقيام بذلك رسمياً".

ويُعتبر سيغال شخصية إشكالية، ومن المؤكد أنه ليس الشخص الأمثل للعب دور سفير نوايا حسنة لتحسين العلاقات الأمريكية الروسية.

وبعد توقيع فلاديمير بوتين مرسوم منحه الجنسية الروسية، قال المتحدث باسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، إن "سيغال طلب الحصول على الجنسية بإصرار شديد ولمدة طويلة".

أقوال جاهزة

شارك غردعن ستيفن سيغال و"مشاعره الدافئة" تجاه الروس وفلاديمير بوتين... يبدو أن نجم أفلام "الأكشن" مغرم بالشخصيات السياسية التي تُظهر إشارات قوة

شارك غردموسكو تستخدم ستيفن سيغال في العلاقات العامة... أول أجنبي مُجنّس يعمل في الخدمة المدنية في تاريخ روسيا الحديث

وأضاف أن الممثل الأمريكي عُرف "بحبه لروسيا ودفء مشاعره تجاه بلدنا، وهو لا يخفي ذلك إطلاقاً".

وفي 25 نوفمبر 2016، قام بوتين بتسليم سيغال جواز سفره الروسي شخصياً.

"صديق" الروس

علاقة سيغال بروسيا ليست وليدة قرار تعيينه في الخارجية الروسية. قبل ذلك كان تجنيسة، وقبل التجنيس ظهرت مساعٍ روسية للتقرّب من نجم أفلام الحركة في تسعينيات القرن الماضي.

ففي 10 أغسطس 2014، قدّم سيغال الذي يعزف على الغيتار الإلكتروني عرضاً مع فرقته، ضمن فعاليات مهرجان الدراجات النارية في مدينة سيفاستوبل الروسية. وبعد العرض، ارتدى "تي شيرت" عليها صورة بوتين قدمها له منظم الفعاليات.

وفي السادس من سبتمبر 2015، أقيم حفل تكريم له اختتم بوضع نجمة باسمه في ممشى المشاهير في موسكو، وهو تكريم سبقته إليه شخصيات أخرى منها دونالد ترامب، قبل أن يصير رئيساً للولايات المتحدة.

أما في سيرة سيغال القريبة، فهناك الكثير من المواقف الإشكالية التي ترتبط بحبه لروسيا. فقد علّق في مايو 2017 على قرار جهاز الأمن الأوكراني بمنعه من دخول أوكرانيا لمدة خمس سنوات بقوله ساخراً: "إضافة إلى الحزام الأسود، لدي الآن أيضاً اللائحة السوداء!".

وسيغال هو معلم لفن "الأيكيدو" القتالي الياباني، ويمتلك حزاماً أسود في اللعبة.

وكان جهاز الأمن الأوكراني قد اتهمه بأنه ارتكب "عملاً يمثل خطراً على المجتمع، بصرف النظر عن مكان ارتكابه، ويتعارض مع مصالح ضمان أمن أوكرانيا"، دون أن يوضح طبيعة هذا العمل.

وقبل ذلك، في أبريل 2017، أدرج موقع "ميروتفوريتس" (صانع السلام) الأوكراني سيغال على قائمة الأشخاص غير المرغوب بدخولهم الأراضي الأوكرانية، بتهمة "العبور غير الشرعي لحدود أوكرانيا ونفي العدوان الروسي ودعم احتلال شبه جزيرة القرم".

ووصف الموقع الأوكراني الذي يشهّر بالأشخاص الذين يزورون شبه جزيرة القرم بعد احتلال روسيا لها الممثل الأمريكي بأنه "مساعد للمحتلين الروس والإرهابيين المتواطئين مع روسيا".

ويبدو أن سيغال مغرم بالشخصيات السياسية التي تُظهر إشارات قوة، ففي أكتوبر 2017، التقى بالرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي الذي تنتقده منظمات حقوقية بشدة بسبب أسلوبه العنيف في التعامل مع المشاكل الأمنية في بلاده، وذلك خلال زيارة قام بها إلى مانيلا لتفقد موقع تصوير.


التعليقات

المقال التالي