"فجر القرود"... زلة لسان للرئيس اللبناني تثير جدلاً واسعاً

"فجر القرود"... زلة لسان للرئيس اللبناني تثير جدلاً واسعاً

لم يمرّ حفل تخريج ضباط في الجيش اللبناني، في ذكرى عيد الجيش الـ73، في الأول من أغسطس، مرور الكرام، فقد أثارت زلة لسان وقع فيها الرئيس اللبناني ميشال عون جدلاً واسعاً.

وكان قد تقرر أن يكون اسم هذه الدورة "فجر الجرود"، تكريماً لما بذله الجيش اللبناني أثناء العملية العسكرية التي نفّذها خلال الصيف الماضي ضد تنظيم داعش، على الحدود الشرقية للبنان مع سوريا. ولكن عندما أراد عون الذي ترأس حفل التخرّج إعلان ذلك، وقع في زلة لسان وقال: "فلتُسمّى دورتكم دورة فجر القرود".

وشنّ الجيش اللبناني، في أغسطس 2017، عملية "فجر الجرود" ضد داعش لإبعاد التنظيم عن الحدود اللبنانية، في عملية شاركت فيها، من الجانب السوري من الحدود، قوات تابعة للنظام السوري وأخرى تابعة لحزب الله اللبناني، وانتهت بالتفاوض مع التنظيم المتطرف وترحيله إلى الشمال السوري، ما أثار وقتها استياء عدد كبير من اللبنانيين والعراقيين.

وأثارت هذه الزلة اهتماماً بين اللبنانيين على وسائل التواصل الاجتماعي.

واستخدم البعض ما وقع فيه الرئيس اللبناني للتهكّم على الدور المتنامي مؤخراً لمكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية الذي يستدعي مواطنين بسبب كتابات على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقدون فيها عون وصهره وزير الخارجية جبران باسيل.

وربط مغرّد بين ما حصل وبين مساعي مجلس النواب لتقنين زراعة الحشيش فقال:

في المقابل اعتبر كثيرون أن زلة اللسان لا تستأهل كل هذا السجال.

وحاول البعض الربط بين ما حصل وبين ملفات تثير امتعاض اللبنانيين كملف وقف قروض الإسكان، خاصة وأن كلمة "قرود" تشبه كلمة "قروض".

هذا فيما حاول البعض تسييس زلة اللسان للهجوم على خصوم عون.

وتذكّر البعض زلّة لسان أخرى كان بطلها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري عندما أخطأ في تسمية "الفوج المجوقل" في الجيش اللبناني وسمّاه "الفوج المجولق".

بعيداً عن زلة اللسان، استذكر عون في كلمته عملية "فجر الجرود" ووصفها بـ"النوعية" وقال إن "العالم أجمع بأسره على حرفيتها ودقتها، وأكدت على أهلية مؤسستنا العسكرية واكتسابها ثقة دولية".

أقوال جاهزة

شارك غردلم يمرّ حفل تخريج ضباط في الجيش اللبناني، في ذكرى عيد الجيش الـ73، في الأول من أغسطس، مرور الكرام، فقد أثارت زلة لسان وقع فيها الرئيس اللبناني ميشال عون جدلاً واسعاً

بعيداً عن هذا السجال، أكد عون في كلمته أن الجيش يضطلع بالمسؤولية الكاملة عن "حماية الجنوب من أطماع إسرائيل"، بالتعاون مع اليونيفيل، وتعهّد بـ"تطوير قدرات الجيش القتالية، وتسليحه بأحدث العتاد والمعدات والتجهيزات".

كما أكّد أن "كل محاولات إسرائيل لن تحول دون عزمنا على المضي في الاستفادة من ثروتنا النفطية، وقد بتنا على مشارف مرحلة التنقيب، التي ستُدخل لبنان في المستقبل القريب إلى مصاف الدول النفطية".

وهناك خلاف بين لبنان وإسرائيل على ملكية بلوك من الغاز الطبيعي في البحر المتوسط أعطته السلطة اللبنانية رقم 9، ويقع داخل المياه الإقليمية اللبنانية، ولكن إسرائيل تقول إن أجزاءً كبيرة منه تقع داخل مياهها الإقليمية.

ووجهت إسرائيل تهديدات للبنان في شباط الماضي، بعد توقيعه عقداً مع شركات "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية و"نوفاتيك" الروسية للتنقيب عن النفط والغاز هناك.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
سخرية

التعليقات

المقال التالي