العد التنازلي لـ"صفقة القرن" بدأ... وجديدها أنها ستتضمن "خطة اقتصادية قوية"

العد التنازلي لـ"صفقة القرن" بدأ... وجديدها أنها ستتضمن "خطة اقتصادية قوية"

أظهرت تصريحات حديثة لمسؤول أمريكي بخصوص خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، والمعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن"، أن العد التنازلي لتنفيذها بدأ بالفعل.

ونقلت وكالة "رويترز" في 26 يوليو عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن خطوات تنفيذ الخطة ستصاحبها "خطة اقتصادية قوية" هدفها "المساعدة في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وقال المسؤول الذي تحدث لبعض الصحافيين مشترطاً عليهم عدم الإشارة إلى اسمه إن مبعوثيْ ترامب يعملان أيضاً على مجموعة من المقترحات الأكثر تفصيلاً للخطة الشاملة.

ومبعوثيْ ترامب اللذين يقصدهما المسئول هما مستشاره وصهره جاريد كوشنر، والممثل الأمريكي الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، وكانا قد قاما بجولة في الشرق الأوسط في يونيو الماضي بدأت بزيارة الأردن، وبعدها السعودية، ثم مصر وقطر قبل أن تنتهي في إسرائيل.

وقالت بعض وسائل الإعلام وقتها إن مهمة المبعوثين هي "إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، لكن مراقبين اعتبروا أن المهمة الحقيقية غير المعلنة كانت اتخاذ خطوات عملية في ما يخص "صفقة القرن".

ماذا كشف حديث المسؤول الأمريكي؟

هناك عدة نقاط كشف عنها حديث المسؤول الأمريكي، تتعلق بالكواليس غير المعلنة لزيارة كوشنر وغرينبلات للشرق الأوسط، منها أن المبعوثين طلبا من الزعماء في منطقة الشرق الأوسط رسم خطوط عريضة للنتائج التي يمكنهم قبولها ويمكن أن يقبلها الطرف الآخر في ما يتعلق بكل قضية من قضايا الخلاف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وبحسب المسؤول، ستكون خطة ترامب عبارة عن "مجموعة الحلول الأكثر تفصيلاً في جميع ما طرح"، ويجري حالياً وضع بعض اللمسات النهائية على المقترحات الرئيسية والخطط الاقتصادية، كما أن الإدارة الأمريكية تضع حالياً استراتيجية تنفيذية بخصوص "صفقة القرن".

أقوال جاهزة

شارك غردأظهرت تصريحات حديثة لمسؤول أمريكي بخصوص خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، والمعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن"، أن العد التنازلي لتنفيذها بدأ بالفعل

شارك غردإدارة ترامب تعمل على مجموعة من المقترحات التفصيلية بخصوص "صفقة القرن"، والتنفيذ سيترافق مع "خطة اقتصادية قوية" هدفها "المساعدة في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"

وكشف حديث المسؤول أيضاً أن ترامب طرح على فريقه سؤلاً حول مدى تأثير نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس على مفاوضات التسوية، مؤكداً أنهم أبلغوه بأن الأمر سيسبب بعض الاضطرابات في المدى القصير، لكن فرص تحقيق السلام ستتحسن على المدى الطويل.

نفس المسؤول أكد أيضاً أنه رغم رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التفاعل مع الخطة، فإن مبعوثيْ ترامب يتوقعون أن تقرأ القيادة الفلسطينية الخطة، وتقدم بعض الردود الواقعية عليها، إضافة إلى تقديم بعض المقترحات بشـأن كيفية إدخال تعديلات عليها.

وكانت هناك عدة محاولات سابقة قام بها رؤساء أمريكيون بهدف التفاوض من أجل إرساء السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكن كانت النقاط الخلافية، وعلى رأسها وضع القدس والحدود وحق العودة، تعرقل التوصل إلى تسوية.

ويقول المسؤول الأمريكي إن فريق ترامب يدرس الجهود السابقة للاسترشاد بها في المستقبل.

وبحسب "رويترز"، كان ترامب ينوي كشف تفاصيل خطته بخصوص السلام في الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا العام لكن قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، في انحراف عن سياسة أمريكية متبعة منذ عشرات السنين، أثار توترات في المنطقة عطلت هذه الخطوة.

ونقلت الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس في مايو الماضي، في خطوة أسعدت الإسرائيليين لكنها تسببت بغضب الفلسطينيين والكثيرين من المسلمين والحقوقيين والمسؤولين حول العالم.

ورحب وقتها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار ترامب وقال إنه يظهر "أن الشعب اليهودي كانت له عاصمة منذ 3000 سنة وأن اسمها القدس".

ما هي الخطة الاقتصادية القوية؟

لم يتحدث المسؤول الأمريكي عن تفاصيل بخصوص "الخطة الاقتصادية القوية" التي ستشملها خطة ترامب، لكن لو قمنا بالعودة إلى بعض التقارير الإعلامية التي تضمنت معلومات مسرّبة حول صفقة القرن، قد يكون ممكناً أن نجد هذه التفاصيل.

فقد أظهرت تقارير أن الدول المانحة ستوفر نحو 10 مليارات دولار لإقامة الدولة الفلسطينية وبنيتها التحتية، ومنها مطار وميناء بحري في غزة، إلى جانب مشاريع للإسكان والزراعة ومناطق صناعية ومدن جديدة.

وتتردد أقاويل عن أن دولاً خليجية سيكون لها دور كبير في تمويل هذه المشاريع، وما يؤكد هذه الأقاويل أن نفس التسريبات أكدت أن المملكة العربية السعودية ستكون لها أدوار كبيرة في صفقة القرن، من ضمنها قيادة مفاوضات حول محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية.

وكان مقال نشر حديثاً في صحيفة الخليج السعودية الإلكترونية، وحمل عنوان "نعم لسفارة إسرائيلية في الرياض وعلاقات طبيعية ضمن المبادرة السعودية" للكاتب السعودي دحام الجفران العنزي قد تسبب في جدل كبير.

واعتبر مراقبون أن المقال مؤشر على قرب تنفيذ صفقة القرن لأن كاتبه معروف بترويجه الدائم لسياسات النظام السعودي الجديدة، كما أنه ضيف دائم على أهم القنوات الإخبارية السعودية، ما يعني رضا السلطات السعودية عنه.

وفي المقال المذكور، كتب العنزي: "سنفرح كثيراً لرؤية سفارة إسرائيلية في الرياض وسفارة سعودية في عاصمة إسرائيل القدس الغربية. وكلّي ثقة أن كثيراً من السعوديين وأنا أحدهم سيسعدنا السفر إلى دولة إسرائيل والسياحة هناك ورؤية الماء والخضرة والوجه الحسن".


رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
إسرائيل صفقة القرن

التعليقات

المقال التالي