معركة "ذيل الأسد" و"أم الحروب" بين ترامب وروحاني.. متى تنعقد قمة سنغافورة؟

معركة "ذيل الأسد" و"أم الحروب" بين ترامب وروحاني.. متى تنعقد قمة سنغافورة؟

ما إن دارت المعارك الكلامية بشأن "أزرار الأسلحة المدمرة" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية، كيم يونج أون، حتى انتقلت دفة التلاسن مجددًا إلى إيران.

الرئيس الإيراني حسن روحاني حذر ترامب من اللعب بـ"ذيل الأسد" كي لا يتحول النزاع بين طهران وواشنطن إلى "أم المعارك"، ليرد الأخير مُهددًا بـ"عواقف وخيمة لم يشهد مثلها التاريخ إلا القلة".

وفي 8 مايو الماضي، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وإيران في العام 2015، الذي بموجبه يتوقف تخصيب اليورانيوم، ويبقي برنامج طهران النووي قيد الأغراض السلمية فقط.

ومنذ ذلك الوقت، تحشد الولايات المتحدة بدعم خليجي ضد إيران دوليًا، وتضغط على دول عدة لقطع العلاقات التجارية معها.

ماذا قال روحاني وترامب؟

أمام حشد من الدبلوماسيين الإيرانيين، خاطب روحاني ترامب"يا سيد ترامب لا تعبث بذيل الأسد، فهذا لن يؤدي إلا للندم".

وأضاف: "ينبغى أن تعلم أمريكا أن السلام مع إيران هو السلام الحقيقي والحرب معنا هي أم كل الحروب".

روحاني جدد تحذيره من قدرة إيران على غلق مضيق هرمز الإستراتيجي الذي يعتبر خط شحن حيويًا لإمدادات النفط العالمية، مخاطباً ترامب "لقد ضمنا دائمًا أمن هذا المضيق، فلا تلعب بالنار لأنك ستندم".

وتابع: "أنت تعلن الحرب وبعد ذلك تتحدث عن رغبتك في دعم الشعب الإيراني... لستم في موقع يسمح لكم بأن تحرض الشعب الإيراني على أمنه ومصالحه"، في لفتة منه إلى مساع أمريكية لزعزعة استقرار الحكومة.

أقوال جاهزة

شارك غردروحاني جدد تحذيره من قدرة إيران على غلق مضيق هرمز الإستراتيجي الذي يعتبر خط شحن حيويًا لإمدادات النفط العالمية، مخاطبًا ترامب "لقد ضمنا دائمًا أمن هذا المضيق، فلا تلعب بالنار لأنك ستندم".

شارك غردأثارت تصريحات ترامب جدلًا واسعًا في فضاء تويتر، وسط سخرية من تحذيرات ذات "الخطوط الحمراء" التي وضعها لطهران، ويتوقع أن تتجاوزها إيران.

في المقابل، جاء رد ترامب كالعادة عبر حسابه في تويتر، وكتب: "إلى الرئيس الإيراني روحاني: لا تهدد مطلقاً الولايات المتحدة مرة أخرى، أو ستعاني من عواقب لم يعرف مثلها في التاريخ إلا القلة".

"لم نعد البلد الذي يقف عاجزًا أمام كلماتك المعتوهة حول العنف والموت. كن حذرًا".

بعد كيم يونج هل هنالك قمة أخرى في سنغافورة؟

أثارت تصريحات ترامب جدلًا واسعًا في فضاء تويتر، وسط سخرية من تحذيرات ذات "الخطوط الحمراء" التي وضعها لطهران، ويتوقع أن تتجاوزها إيران.

وبين تعليقات أخرى طرح خلالها مغردون تساؤلات عن احتمالات عقد قمة جديدة في سنغافورة تجمع الرئيسين الأمريكي والإيراني، وتكون مماثلة لقمة تصفية الخلافات بين ترامب وكيم يونج أون في 12 يونيو الماضي.

وفي 18 يوليو الجاري، قال مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمد واعظي، إن ترامب طلب 8 مرات عقد اجتماع مع روحاني، على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في الخريف الماضي.

وأضاف واعظي أن "الفريق الإيراني لم يلبِ الطلبات التي جاءت بعد إعلان ترامب تمامًا لأنه لم يعد قادرًا على تأكيد احترام إيران للاتفاق النووي الموقع في 2015، مُمهدًا بذلك لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي".

وقبل يوم، قالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية إن السعودية تسارع من أجل تعزيز إنتاجها من النفط، رغم مخاوف في الرياض من زيادة المعروض في الأسواق العالمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة تفعل ذلك لإرضاء ترامب الذي طالبها بملء فجوة النفط، التي ستنشأ من فرض العقوبات على إيران. ونتيجة لذلك ارتفع إنتاجها من النفط الخام إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات في الشهر الماضي.

وقالت مارتين راتز، الخبيرة الاستراتيجية العالمية للنفط في مؤسسة مورجان ستانلي: "السعودية وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) زادوا الصادرات بحدة قبل فرض عقوبات على إيران، في توقيت غير مناسب".

ولفتت الصحيفة إلى بيان "نادر" من وزارة الطاقة السعودية صدر في وقت سابق من هذا الأسبوع، باعتباره دليلًا على عدم ارتياح السعوديين.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي