مستشار ولي العهد السعودي الجديد... مشوار من الفشل والابتزاز والأرباح "الهزيلة"

مستشار ولي العهد السعودي الجديد... مشوار من الفشل والابتزاز والأرباح "الهزيلة"

دفعة جديدة مع منصب جديد سيتقلده الألماني كلاوس كلينفلد بموجب قرار ملكي بتعيينه مستشارًا لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ليغادر منصبه الحيوي في مشروع مدينة "نيوم"، وهي مدينة يتم بناؤها على ساحل البحر الأحمر في شمال غرب المملكة.

شبكة "بلومبرج" قالت إن كلينفلد سيتولى دورًا جديدًا في تقديم المشورة إلى ولي العهد بشأن خططه الإصلاحية، ليصبح القرار ساريًا مطلع أغسطس المقبل.

سفينة الرجل المُتوجة بخطط "فاشلة" وأرباح "هزيلة" في "آركونيك" الأمريكية، وتحقيقات بشأن فساد خلال عمله في "سيمنس" الألمانية، رست قبل عدة شهور في السعودية عندما عُين رئيسًا تنفيذيًا لـ"نيوم" في أكتوبر الماضي، تزامنًا مع الضجة التي صاحبت تدشين المشروع.

ما طبيعة دور مستشار ولي العهد؟

وعد بن سلمان بنمط حياة غير متوفر في المملكة العربية السعودية حاليًا، وذلك عبر مشروع "نيوم"، لجعل المملكة أقل اعتماداً على النفط ضمن خطته لتحول اقتصادي واجتماعي أُطلق عليها "رؤية 2030".

وسيحتفظ كلينفلد بعضويته في مجلس إدارة نيوم، وسيخلفه في المنصب نظمي النصر، المدير السابق لشركة "أرامكو" البترولية، الذي قاد تطوير خليج نيوم في مراحله الأولى.

ووفق بيان حصلت عليه "بلومبرج"، فإن كلينفيلد "سيساهم في وظائف مختلفة"، فضلًا عن "مسؤوليات أوسع لتعزيز التنمية الاقتصادية والتكنولوجية والمالية" للمملكة .

وتقول الحكومة إن مشروع نيوم سيكلف أكثر من 500 مليار دولار من صندوق ثرواتها السيادية، كما سيتضمن مساهمات من المستثمرين المحليين والدوليين.

ويتولى صندوق الاستثمار العام، المعروف بالصندوق السيادي، العديد من المشاريع العقارية الكبيرة في السعودية، بما في ذلك مدينة ترفيهية ضخمة في جنوب غرب العاصمة الرياض، ومشروع سياحي آخر على البحر الأحمر.

ويمتد نطاق نيوم إلى أراضٍ مصرية وأردنية، منها مساحة تزيد عن ألف كيلومتر مربع في جنوب سيناء، تم من أجلها إنشاء صندوق مشترك بين السعودية ومصر بقيمة 10 مليارات دولار، خلال زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة.

وفي مارس الماضي كشف مصدر في مجلس الأعمال المصري السعودي، أن مصر ستحصل على 5 مليارات دولار من السعودية مقابل تخصيص الأرض بموجب حق انتفاع طويل الأجل.

من هو كلاوس كلينفلد؟

وجد كلينفلد، الذي بدأ حياته العملية في 1982 بإحدى الشركات التسويقية،  نفسه مُجبرًا في أبريل 2017 على ترك منصبه على رأس Arconic، بعدما خسر معركة مع رئيس صندوق التحوط، المستثمر بول زينجر، الذي اتهمه بتحقيق أرباح هزيلة للشركة.

وعلى إثرها وجه كلينفلد رسالة تسببت في فقدانه عمله، لتضمنها إشارات إلى تجاوزات ملياردير صندوق التحوط خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 في برلين. وهو ما اعتبره محامي زينجر محاولة ابتزاز.

إلى أن أُجبر على الاستقالة، إلا أنه حصل مقابل مغادرته غير الطوعية لشركة Arconic على 50 مليون دولار.

ووفقا لـ"دويتشه فيلله"، التي تتبعت مسيرة الرجل، يبقى معروفًا في ألمانيا كرئيس سابق لشركة سيمنس، حيث تسلق السلم المهني بعد سنوات قليلة ليعمل في مجال إستراتيجيات الشركة ثم مديرًا لقسم مشاريع الشركة.

وبدءًا من 1998 شرع في إعادة تنظيم القسم الطبي في سيمنس الذي كان يعاني من الخسارات ليصبح مربحاً ثم قاد شركة Siemens Corp الأمريكية إلى مجال الربح بعد أن كانت هي الأخرى تسجل خسارات.

وبعد صعوده إلى منصب رئيس الشركة في 2005 تخلى عن مجال الاتصالات. وأدرج فرع الهواتف النقالة في مشروع جماعي مع شركة BenQ من تايوان.

وبعدما أوقف التايوانيون صرف الأموال اختفت الماركة كليًا من السوق وفقد آلاف العاملين في سيمنس عملهم رُغم كل الضمانات.

وعلى الوتيرة نفسها، حوّل فرع الهاتف الأرضي المتأزم في يونيو 2006 إلى مشروع جماعي مع شركة نوكيا الفنلندية. وسرّح عاملين.

وانتهى دور كلينفلد في سينمس في 2007 بعدما كشفت تحقيقات النيابة في خريف 2006 عن نظام متشعب من الرشوة المالية في الشركة.

ورُغم أن كلينفلد لم تُوجه له اتهامات، دفع في نهاية 2009 مليوني يورو لتسوية النزاع حول تعويضات مع مجلس إدارة سيمنس.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
السعودية

التعليقات

المقال التالي