معارض سوري كبير: صفقة خبيثة في درعا

معارض سوري كبير: صفقة خبيثة في درعا

أدان رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية نصر الحريري "الصمت الأمريكي" إزاء الهجوم الذي تشنّه قوات النظام السوري في جنوب غرب سوريا منذ أيام، وقال إن وجود "صفقة خبيثة" هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفسر غياب الرد الأمريكي.

وهاجم الحريري كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والمجتمع الدولي، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة السعودية الرياض، في 28 يونيو، متهماً واشنطن بأنها لا تحافظ إلا على المناطق التي تريدها في سوريا فقط.

ووصف تحرك المجتمع الدولي إزاء ما يجري في جنوب سوريا بـ"الوهمي والفارغ"، متهماً الروس والإيرانيين بارتكاب "جرائم حرب ضد المدنيين في درعا"، وباتباع "سياسة الأرض المحروقة".

وبعد غارات بدأ الطيران السوري بشنّها على المنطقة منذ نحو أسبوع، وأثارت تساؤلات كثيرة عن أسباب السماح له بذلك في منطقة اتفقت موسكو وواشنطن على اعتبارها منطقة خفض تصعيد في يوليو 2017، أتى بدء المساندة الجوية الروسية المباشرة للعملية منذ 23 يونيو ليفتح الحديث عن قرار أمريكي بالتخلي عن المنطقة.

ومهّد القصف الجوي العنيف لتقدّم قوات النظام السوري في المنطقة، إذ حققت في ليل 25-26 يونيو تقدماً بارزاً وسيطرت على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش، في شرق محافظة درعا، بعد أن سيطرت قبل ذلك بقليل على منطقة اللجاة، ولا تزال تتقدم باتجاه الجنوب.

وفي 26 يونيو، بدأ الجيش السوري عمليات قصف في جنوب شرق مدينة درعا، تمهيداً لاقتحامها بحسب مراقبين.

وتسيطر الفصائل المعارضة على 70% من محافظتي القنيطرة ودرعا، ويقتصر تواجدها في السويداء على أطراف المحافظة الغربية، وترتبط هذه الفصائل بعلاقات وثيقة بالولايات المتحدة وترعى شؤونها المالية والتسليحية غرفة عمليات قائمة في الأردن.

ورغم أن المنطقة تحظى بأهمية استراتيجية كبرى لقربها من حدود الأردن ومرتفعات الجولان المحتلة ومن العاصمة السورية دمشق، إلا أنه تم تداول خبر عن رسالة أمريكية إلى الفصائل المعارضة المنتشرة في "الجبهة الجنوبية" قالت لهم فيها: "ينبغي ألا تسندوا قراركم على افتراض أو توقع بتدخل عسكري من قبلنا".

أقوال جاهزة

شارك غردالنظام السوري والروس يشنّون حملة عسكرية واسعة على محافظة درعا في جنوب غرب روسيا، ولكن الأمريكيين لم يتدخلوا رغم أنها منطقة خفض تصعيد. لماذا؟ معارض سوري كبير يطرح فرضية "الصفقة الخبيثة"

واعتبر الحريري أنه "لولا الروس وميليشيات ​إيران​ لما استطاع النظام الهجوم على درعا"، مشيراً إلى وقوع "أسرى من ميليشيات حزب الله​" في قبضة الفصائل المقاتلة في الجنوب​​​​​​​.

ونفى الحريري حجة روسيا التي تقول إنها تستهدف إرهابيين في المنطقة وقال إن فصائل الجيش الحر هي مَن تسيطر على درعا وبالتالي "فإن ذريعة محاربة الإرهاب ما هي إلا لدعم النظام ليس أكثر".

وتعقد هيئة التفاوض التي تضم شخصيات تنتمي إلى تيارات معارضة سورية مختلفة اجتماعات في الرياض لمناقشة التطورات والمستجدات الميدانية والعملية السياسية ومآلاتها واللجنة الدستورية المزمع تشكيلها تحت مظلة الأمم المتحدة.

وكانت هيئة التفاوض السورية قد دعت في 27 يونيو إلى عقد جلسة طارئة في مجلس الأمن "لبحث جرائم الحرب التي يرتكبها نظام الأسد وحلفائه في محافظة درعا"، مطالبة بوقف العمليات العسكرية.

كما أدانت الهيئة صمت مجلس الأمن و"تخليه عن واجباته القانونية والسياسية في حماية المدنيين السوريين".

وتسببت الحملة العسكرية حتى الآن بمقتل عشرات المدنيين ونزوح ما بين 45 ألف نازح، بحسب رقم الأمم المتحدة، و100 ألف، بحسب رقم قدّمه نصر الحريري.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي