صحيفة إسرائيلية: أربع دول عربية أبلغت واشنطن بموافقتها على "صفقة القرن"

صحيفة إسرائيلية: أربع دول عربية أبلغت واشنطن بموافقتها على "صفقة القرن"

نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مصادر أردنية ومصرية أن كلاً من مصر، الأردن، السعودية والإمارات أبلغت الأمريكيين بأنها ستدعم خطة السلام التي ستطرحها واشنطن، والتي تُعرف إعلامياً بـ"صفقة القرن"، بغض النظر عن موافقة السلطة الفلسطينية عليها.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن مسؤولين من الدول الأربع التقوا في الأيام الماضية بمستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، وبممثل أمريكا الخاص في المفاوضات الدوية جايسون غرينبلات وأبلغوهما بأن دولهم لن تقف في طريق ترامب عندما يقدّم خطته للسلام في الشرق الأوسط، وبأنها "سئمت" من موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المسألة.

وجال كوشنر وغرينبلات الأسبوع الماضي على الأردن والسعودية وقطر ومصر قبل إجرائهما محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي أنه من المرجّح أن يتم الإعلان عن خطة السلام المنتظرة في أغسطس القادم.

ولكن محمود عباس أعلن أنه لن يشارك في محادثات سلام ترعاها الولايات المتحدة لأن الأخيرة لم تعد قارة على لعب دور الوسيط المحايد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، في ديسمبر 2017.

ويرفض المسؤولون الفلسطينيون، منذ ستة أشهر، مقابلة مسؤولين أمريكيين.

إخطار مسبق بمقابلة كوشنر

ونقلت "إسرائيل اليوم" عن مسؤولين كبار في القاهرة وعمّان أنهم أُعلموا مسبقاً بالملاحظات التي سيبديها كوشنر في المقابلة التي أجراها مع صحيفة القدس الفلسطينية ونشرتها في 24 يونيو.

وشكك كوشنر، في المقابلة المذكورة، برغبة عباس بالتوصل إلى اتفاق، وقال: "إذا كان الرئيس عباس مستعداً للعودة إلى الطاولة، فنحن مستعدون للمشاركة في النقاش، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإننا سنقوم بنشر الخطة علانية".

أقوال جاهزة

شارك غردأربع دول عربية تبلغ الأمريكيين بأنها لن تقف في طريق ترامب عندما يقدّم خطته للسلام في الشرق الأوسط، وبأنها "سئمت" من موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس

وتابع: "أشكك في مدى قدرة الرئيس عباس على أن يميل إلى إنهاء الصفقة وفي قدرته على ذلك. لديه نقاط الحوار التي لم تتغير خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في ذلك الوقت".

ورداً على هذه المقابلة، اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الإدارة الأمريكية بأنها تحاول تدمير المعسكر الفلسطيني المعتدل، وقال: يريدون أن يغيروا النظام في الضفة الغربية ولكنهم سيفشلون"، مشيراً إلى أن "غرينبلات نشر مقالاً تحدث فيه صراحة عن أن الفلسطينيين يجب أن يكون لهم قيادة جديدة".

تحذير أردني

ولكن الصحيفة الإسرائيلية قالت إن مسؤولي الدول الأربع أوضحوا للأمريكيين أن دولهم لن تكون جزءاً من اتفاق يفرّط بمصالح الفلسطينيين.

وقال مسؤول مصري للصحيفة: "برغم الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها أبو مازن وشعبه، أخبرنا كوشنر وغرينبلات أن الفلسطينيين يستحقون دولة مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية".

وبحسب المسؤول نفسه، فإن كوشنر كان واضحاً، خلال لقائيه بالعاهل الأردني عبد الله الثاني وبالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حول أن "مصالح الشعب الفلسطيني لن تتضرر بحال جرى الإعلان عن خطة السلام الإقليمية بدون تعاون القيادات الفلسطينية".

وقبيل جولة كوشنر وغرينبلات الأخيرة، ضغطت الدول الأربع على أبو مازن لكي يقابل المبعوثيْن الأمريكييْن، وأوضحت له أن عليه أن يستمع للاقتراحات الأمريكية لأنه ليس في موقع مَن يفرض شروطه، ولكن هذه الضغوط لم تسفر عن نتيجة.

وقال مسؤول أردني كبير للصحيفة الإسرائيلية إن بلاده أوضحت للمبعوثيْن الأمريكييْن أن "الدول العربية لن تكون الطرف الذي يرمي العصي في عجلة مسار السلام، وأن استمرار رفض عباس للعمل مع الأمريكيين سيؤدي إلى إعلان خطة سلام إقليمية بدونه".

ولكن المسؤول الأردني حذر من أن هذا المسار سيجعل القيادة الفلسطينية في حلّ من الالتزام باحترام ما ستنص عليه الخطة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي