رئيس مصر الأول محمد نجيب: السجين في حاجة لبعض الوقت ليتعود على سجنه وفي حاجة لبعض الوقت ليعود إلى حريته...

رئيس مصر الأول محمد نجيب: السجين في حاجة لبعض الوقت ليتعود على سجنه وفي حاجة لبعض الوقت ليعود إلى حريته...

في مثل هذا اليوم، قبل 65 سنة (يونيو 1953)، تولى محمد نجيب منصب أول رئيس لجمهورية مصر العربية، وسرعان ما تحولت فرحته بعد سنة ونصف (نوفمبر 1954) إلى تعاسة بعد عزله عن الحياة السياسية والاجتماعية نحو 30 عاماً.

إليكم 10 معلومات لم تعرفوها عن الرئيس المصري الأول محمد نجيب:

1- مونولوج باسمه

يعد نجيب أول رئيس مصري يتم تأليف "مونولوج" باسمه، إذ غنّى له الفنان إسماعيل ياسين أغنية بعنوان "20 مليون و زيادة" في فيلم "اللص الشريف" عام 1953. وتشير الأغنية إلى فرحة المصريين الذين تجاوز عددهم 20 مليوناً آنذاك بثورة "الضباط الأحرار"، التي عبّر عنها ياسين بقوله "الجيش ونجيب... عملوا الترتيب".

2- الكلاب هم الأوفياء

ألّف نجيب كتاباً بعنوان "الأوفياء"، يدور حول "غرائب الكلاب" التي كانت بمثابة عشقه الثاني بعد بلده مصر، إذ كان يقول دوماً "الكلاب أوفى من الكثير من البشر".

3- ماذا قال بعد إنهاء إقامته الجبرية؟

ظل اللواء محمد نجيب تحت الإقامة الجبرية مع أسرته في قصر زينب الوكيل بعيداً عن الحياة السياسية حتى عام 1971 حينما قرر الرئيس الراحل محمد أنور السادات إنهاء إقامته الجبرية، وقال نجيب في مذكراته "قال لي السادات: أنت حر طليق، لم أصدق نفسي هل أستطيع أن أخرج وأدخل بلا حراسة؟ هل أستطيع أن أتكلم في الهاتف بلا تنصت؟ هل أستطيع أن استقبل الناس بلا رقيب؟ لم أصدق ذلك بسهولة فالسجين في حاجة لبعض الوقت ليتعود على سجنه وفي حاجة لبعض الوقت ليعود إلى حريته".

4- كيف كانت حياة أبنائه؟

لم يكن أبناؤه سعداء في الحياة، فابنه "يوسف" كان سائق تاكسي لتأمين لقمة عيشه، وابنه "فاروق" سُجن بسبب ضربه عسكرياً قال له يوماً "أبوك لم يكن رئيس جمهورية". أما ابنه "علي"، فقتله اليهود في ألمانيا، وتوفيت ابنته "سميحة" في ريعان شبابها بمرض السرطان.

محمد نجيب مع أبنائه من اليمين يوسف وفاروق وعلي

5-إعلان وفاته مبكراً

أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وفاة نجيب عام 1967 وهو على قيد الحياة.

6- وصيته

أوصى نجيب بأن يدفن في السودان بسبب الوفاء الذي أظهره السودانيون له، ولكن الرئيس السابق حسني مبارك رفض تنفيذ وصيته، وأمر بدفنه في مقابر الشهداء في صلاح سالم عام 1984.

7- دعم الرئيس عبدالفتاح السيسي له بعد مماته

افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي متحف "محمد نجيب" في 2017، وذلك عقب افتتاحه قاعدة محمد نجيب العسكرية في مدينة الحمام، والتي تُعد أكبر قاعدة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

8- حرب فلسطين 1948

شارك نجيب في حرب فلسطين عام 1948 وأصيب 7 مرات، وتم منحه نجمة فؤاد العسكرية الأولى تقديراً لشجاعته، بالإضافة إلى رتبة الباكوية، وعقب الحرب عُيّن مديراً لمدرسة الضباط.

أقوال جاهزة

شارك غرد"الجيش ونجيب.. عملوا الترتيب".. مونولوج لرئيس الجمهورية المصرية الأول محمد نجيب، بتوقيع إسماعيل ياسين. إليكم 10 معلومات لا تعرفونها عن الرئيس السابق.

شارك غردالرئيس المصري الأول محمد نجيب: قال لي السادات بعد أكثر من 30 عاماً "أنت حر طليق". لم أصدق نفسي. هل أستطيع أن أخرج وأدخل بلا حراسة؟ هل أستطيع أن أتكلم في الهاتف بلا تنصت؟ هل أستطيع أن أستقبل الناس بلا رقيب؟ إليكم 10 معلومات لم تعرفوها عن الرئيس السابق.

9- قائد لثورة 23 يوليو

كان محمد نجيب قائداً لثورة 23 يوليو 1952 أو " الانقلاب العسكري" الذي بدأ في مصر بواسطة مجموعة من الضباط الذين أطلقوا على أنفسهم اسم "تنظيم الضباط الأحرار"، بهدف القضاء على الإقطاع والاستعمار ورأس المال، وبناء حياة ديمقراطية سليمة، وجيش وطني. وأدت الثورة إلى إسقاط الملك فاروق وإنهاء الحكم الملكي في مصر.

10- ما بين الاستقالة والإقالة

بحسب ما قاله حفيده "محمد يوسف محمد نجيب"، فإن نجيب لاحظ علامات الثراء على بقية أعضاء مجلس قيادة الثورة إذ ترك معظمهم الثكنات العسكرية وبدأوا العمل في الوزارات والأعمال المدنية، قال: "لقد تركوا سياراتهم الجيب العسكرية، وبدأوا يركبون السيارات الفارهة، بل واستغل بعض أفراد أسرهم نفوذهم، وحاولوا ترقية أنفسهم إلى الرتب الأعلى دون النظر إلى التسلسل المتعارف عليه في الجيش"، لذلك قدم نجيب استقالته التي سرعان ما قبلها مجلس قيادة الثورة، ولكن فور إعلان الاستقالة خرج الشعب في تظاهرات احتجاجية يوم 25 فبراير 1954، ليتراجع مجلس قيادة الثورة عن القرار خوفاً من غضب الجماهير، وتعاطف بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة وضباط الجيش معه.

استمرت العلاقة السيئة بين نجيب ومجلس قيادة الثورة إلى أن جاء يوم 14 نوفمبر 1954، فتوجه محمد نجيب من بيته في شارع سعيد بحلمية الزيتون إلى مكتبه بقصر عابدين، ولاحظ عدم تأدية "ضباط البوليس الحربي" التحية العسكرية له، وعندما نزل من سيارته داخل القصر فوجئ بـ "الصاغ حسين عرفة" من البوليس الحربي ومعه ضابطان و10 جنود مسلحين، يحيطون به، وجاء عبدالحكيم عامر (أحد أعضاء الثورة) وقال له في خجل "مجلس قيادة الثورة قرر إعفاءك من منصب رئاسة الجمهورية"، فرد عليه "أنا لا أستقيل الآن لأني بذلك سأصبح مسؤولاً عن ضياع السودان. أما إذا كان الأمر إقالة فمرحباً".

 

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي