أسماء حطّت وأسماء طارت... منح 412 شخصاً أبرزهم إياد علاوي الجنسية اللبنانية

أسماء حطّت وأسماء طارت... منح 412 شخصاً أبرزهم إياد علاوي الجنسية اللبنانية

أخيراً وبعد جدل طويل، نشرت وزارة الداخلية اللبنانية على موقعها الإلكتروني نص المرسوم  الذي يحمل الرقم 2942، والصادر بتاريخ 11 أيار 2018، ويمنح الجنسية اللبنانية لـ412 شخصاً، أبرزهم نائب رئيس الجمهورية العراقية إياد علاوي وأسرته، فصارت أسماء المجنّسين الجدد علنية بعد فترة شهدت الكثير من السجالات والتكهّنات.

وكان السبب الأساسي لحالة الجدل التي ثارت، شيوع معلومات عن تجنيس عدد من المتموّلين السوريين المقرّبين من النظام السوري، مع حديث عن تأثيرات سلبية لهكذا أمر على لبنان بحال كانوا من الشخصيات التي فُرضت عليها عقوبات دولية.

ومن الشخصيات السورية التي تداولت وسائل الإعلام أسماءها وقالت إن مرسوم التجنيس يشملها سامر فوز، وهو رجل أعمال سوري كبير مقرّب من الرئيس السوري بشار الأسد ومن شقيقه ماهر ويرتبط اسمه بشركات تتبع للنظام مثل "شركة أمان القابضة"، وأسرة الوزير السوري السابق هاني مرتضى ومنهم ابنه مازن المتهم بأنه حلقة الوصل في التمويل الإيراني الممنوح للنظام السوري، ورجل الأعمال السوري والرئيس السابق لغرفة الملاحة البحرية السورية عبد القادر صبرا، ومدير إذاعة شام أف أم الداعمة للنظام سامر يوسف، ورئيس غرفة التجارة والصناعة في اللاذقية فاروق جود وآخرين.

ومن أبرز القوى السياسية التي أعلنت معارضتها للمرسوم قبل إصداره، بسبب تخوّفها منه، الحزب التقدّمي الاشتراكي والكتائب اللبنانية وحزب القوات اللبنانية، وذلك لأسباب كثيرة منها غياب الشفافية وعدم كفاية التدقيق الأمني في خلفيات المجنسين.

وكانت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي قد أشارت إلى أن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم لم يطّلع على أسماء المجنسين قبل صدور المرسوم، مع أنه "الجهة الرسمية الأولى المعنية بإصدار الجنسية" والتحقيق في خلفيات طالبيها.

وأمام حالة الاعتراض الواسعة، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق في الرابع من يونيو أنه تم "حذف مجموعة من الأسماء تبيَّن أنها لا تستوفي الشروط القانونية بعدما طلب من المراجع الثلاثة المختصة، أي النشرة القضائية اللبنانية، وشعبة المعلومات والإنتربول الدولي، مراجعة كل الأسماء وإبداء الملاحظات وإرفاق التحقيقات والتقارير بملفاتها"، مضيفاً أنه "تمّ الاتفاق مع اللواء عباس إبراهيم على القيام بتدقيق رابع لمزيد من الاطمئنان بأن لوائح الأسماء في مرسوم التجنيس لا تتضمن أسماء مخالفة للقانون".

وأشار المشنوق إلى أن "هناك أسماء كانت موجودة في مسودات وتمّ حذفها بسبب وجود شبهات حولها والمرسوم لا يتضمّن أياً من الأسماء التي عليها شبهات أمنيّة أو أي مشكلة بسيطة".

وتحدثت معلومات عن أن النسخة التي تسلمها عباس إبراهيم يمكن أن تكون أزيلت منها بعض الأسماء التي جرى تداولها في محاولة لاحتواء الضجة، فطارت منها أسماء الشخصيات المؤيدة للنظام السوري.

أقوال جاهزة

شارك غردأخيراً وبعد جدل طويل، نشرت وزارة الداخلية اللبنانية على موقعها الإلكتروني نص مرسوم منح الجنسية اللبنانية لـ412 شخصاً... فمَن هم اللبنانيون الجدد؟

وكان لافتاً أن سامر فوز طالب بسحب اسمه من المرسوم وقال: "نظراً لحالة الهجوم الإعلامي الذي تعرض له مرسوم التجنيس الأخير وتجنباً لتشكيل أيّ إحراج لأي جهة تبنت حصولي على الجنسية اللبنانية رغبةً مني بتوسيع الاستثمارات العقارية والفندقية في لبنان فقد قرّرت الالتماس من حضرتكم سحب اسمي من جداول المشمولين بالمرسوم".

وردّ المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية في بيان على ذلك بقوله: "تعليقاً على الكتاب الصادر عن الأستاذ سامر فوز، الذي يطالب بسحب اسمه من جداول المشمولين بمرسوم التجنيس، يؤكد المكتب الإعلامي للداخلية أن اسمه لم يكن وارداً في جدول المرسوم المذكور أعلاه".

وبعد نشر وزارة الداخلية للمرسوم تبيّن أن الأسماء التي أثارت جدلاً لا ترد فيها.

وتوزّعت قائمة الجنسيات الأصلية للمجنسين على 26 جنسية هي الجنسيات الأمريكية والبريطانية والألمانية والفرنسية والسويسرية والسويدية والكندية والإيطالية والكولومبية والروسية والأرجنتينية واليونانية والأرمينية والهندية والمصرية والسعودية والأردنية والتونسية والعراقية والسودانية والإيرانية والسورية والفلسطينية والفلبينية واليمنية والتشيلية، بالإضافة إلى مكتومي القيد، وهم أشخاص يستحقون الجنسية اللبنانية ولكنهم لم يحصلوا عليها لأسباب إدارية.

تجدر الإشارة إلى أن حديث الوزير المشنوق عن تدقيق في الأسماء وتكليف الأمن العام بذلك أتى في يونيو بينما يبدو من نص المرسوم أنه صدر في 11 مايو. فهل طارت أسماء منه بعد إصداره، خاصةً أن لا أحد كان يعرف أسماء الواردين فيه؟

وهنا المرسوم وفيه أسماء المجنسين:

 

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي