جندي إسرائيلي يكسر صمته، ويكشف ممارسات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين

جندي إسرائيلي يكسر صمته، ويكشف ممارسات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين

كَسَر الـ "تابو" أو "المحرمات"، بكسره لصمته، لأن بقاء الصمت كان أصعب عليه، من كسره.

هذا حال الجندي الإسرائيلي الأسبق آفنير جفارياهو "Avner Gvaryahu" الذي خلع بدلته العسكرية، غادر جيش الدفاع الإسرائيلي، وكسر صمته حينما نقل تجربته كـ "جندي إسرائيلي" من زاوية أخرى، لم نكن نتوقع "الاعتراف" بها بأعلى صوت، رغم أننا نعلم تلك الزوايا "عن غيب".

رغم أن الإحتلال الإسرائيلي لم يعطيه فرصة كسر "الروتين" الذي أُجبر عليه، إلا أن حبه لمجتمعه الإسرائيلي هو الذي دفعه لكسر صمته، مشيراً إلى أنه كان يتلقى أوامر لا بد من تنفيذها، أصعبها عليه هي مداهمة إحدى المنازل الفلسطينية في نابلس "منتصف الليل" ذات يوم حيث قال:"أَجبرْت الزوجين وابنتهما على البقاء في غرفة النوم، وجلست في غرفة معيشتهم"، وعندما طلب الزوج منه الخروج من الغرفة للذهاب إلى "الحمام"، شعر أنه في المكان الخطأ، وأضاف:"عاد من الحمام، وجلس يشرح لي من هو الفلسطيني ببذله جهداً كبيراً"، لتكون خلاصة ما رأى في "زيارته"، الكثير من الأدرينالين، والقليل من النظرات الممزوجة ما بين الخوف والغضب.

أما عن العنف الذي يتعرض إليه "الفلسطيني" عبر كل الحواجز، والشوارع والقرى التي يمر بها، أشار إلى إن الجندي الإسرائيلي لا يصحو من نومه قائلاً:"يجب أن أعنّف الفلسطيني اليوم"، ولكن نظام جيش الدفاع الإسرائيلي يجبره على التفكير بسؤال:"كيف يمكننا البقاء؟"، ولكن جفارياهو أكد أن هناك "معادلة خاطئة يتم اتباعها وهي فكرة الاستقرار، بجعل الفلسطينيين غير مستقرين من شتّى النواحي".

وأضاف في حواره مع ستيفن ساكور، في برنامج "هارد توك"، أو "Hard Talk"، أنه لا يهاجم جيش الدفاع الإسرائيلي، ولكنه يهاجم فكرة "السيطرة والتحكم"، لافتاً إلى أن الديمقراطية لا تتمثل "بالسيطرة، ولا بمداهمة المنازل الفلسطينية".

ورداً على من وصفه بالـ "خائن"، قال إنه لن يتخلى عن شعبه الإسرائيلي يوماً، ولكن هدفه الأوحد هو إيقاف الذل الذي يشهده الفلسطيني يومياً من خلال إيقاف الإحتلال.

 

"كسر الصمت" أو "Breaking The Silence"

الجندي الإسرائيلي الأسبق آفنير جفارياهو هو المدير التنفيذي لمنظمة "كسر الصمت" الناقدة لجيش الدفاع الإسرائيلي، والتي تشجع جنود إسرائيل الذين ارتكبوا "جرائم" أثناء خدمتهم في الأراضي الفلسطينية على الإدلاء بشهاداتهم لعرض الواقع كما هو، بهدف إيقاف الاحتلال الإسرائيلي، لأن "الظلم والمضايقات"، التي كانت في السابق استثناءات، أصبحت الآن عادية.

أُسست عام 2004، وجمعت حتى اللحظة ما يتجاوز الألف شهادة، علماً بأن أحد أهم الشروط هو وجود شهداء على كل ملف يتم تسجيله.

أقوال جاهزة

شارك غردكسر صمته حينما نقل تجربته كـ "جندي إسرائيلي" من زاوية أخرى، لم نكن نتوقع "الاعتراف" بها بأعلى صوت

شارك غردجندي إسرائيلي: الديمقراطية لا تتمثل "بالسيطرة، ولا بمداهمة المنازل الفلسطينية

يذكر أن المنظمة تقدم محاضرات من أجل تغيير الرأي العام، كما أنها تقوم بجولات في الأراضي الفلسطينية.

من كسر صمته أيضاً؟

أحد أكثر الشهادات جدلاً كانت حينما أعلن دين يسسخروف (أحد متحدثي المنظمة)، نجل السفير الإسرائيلي في ألمانيا جيرمي يسسخروف، أمام المحكمة والرأي العام من قبل أنه ضرب فلسطينياً غير مسلح في "الخليل" خلال خدمته العسكرية، ليؤكد الادعاء العام الإسرائيلي أن دين إيزاخروف كذب ولم يضرب فلسطينيا مطلقاً.

فإن كان المتهم يصر على أنه مذنب، كيف يؤكد المدعي العام المكلف بالتحقيق إثبات براءته؟

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي