إعفاء أشهر رئيس حكومة من مهامه: نهاية تجربة الاسلام السياسي في المغرب؟

إعفاء أشهر رئيس حكومة من مهامه: نهاية تجربة الاسلام السياسي في المغرب؟

أنصاره يعتبرون أنه طبع الحقل السياسي المغربي ببصمته وأنزل اللعبة السياسية من السماء إلى الأرض، وأن عزله من رئاسة الحكومة أعاد الرتابة إلى المشهد السياسي، فيما يرى آخرون أنه مجرد "مهرج" أحسن الركوب على موجة حراك 20 فبراير2011.

شكّل إعفاء عبد الإله بنكيران من منصب رئيس الحكومة من قِبل الملك محمد السادس، الحدث الأبرز الذي طبع الساحة السياسية المغربية سنة 2017، بل الحدث السياسي الفريد من نوعه منذ اعتلاء محمد السادس العرش، على اعتبار أنها أول مرة يقدم عاهل البلاد على قرار مثل هذا في حق رئيس الحكومة الذي كان قبل بضع سنوات مجرد "وزير أولاً" في الدساتير السابقة بدون أي سلطة أو وزن سياسي.

وبين من رأوا في القرار الملكي "عزلاً" وليس "إعفاءً"، فإن النتيجة كانت في النهاية ابتعاد بنكيران بطريقة "قسرية" عن العمل السياسي، ليس فقط بسبب إبعاده من رئاسة الحكومة بقرار ملكي، ولكن كذلك بعدما اتفق وزراء حزب العدالة والتنمية على عدم منح "الزعيم" ولاية ثالثة على رأس التنظيم السياسي، وإن كانت كل قواعد الحزب الإسلامي قد دفعت في اتجاه التجديد بنكيران على رأس الحزب الإسلامي بغية رد الاعتبار إليه بعدما "تخلى" عنه الملك في فترة ما اصطلح عليه إعلامياً في المملكة ب "البلوكاج الحكومي" (أي الأزمة الحكومية).

إعفاء/ أو عزل بنكيران من رئاسة الحكومة غيّر بشكل تلقائي المعادلة السياسية في المغرب، فبعد مرور سنة على إبعاده، ضعف حزب العدالة والتنمية بشكل كبير ونزلت أسهمه في الشارع (وهو ما أكدته نتائج الانتخابات الجزئية التي أجريت لاحقاً، وما يكتب يومياً على شبكات التواصل الاجتماعي)، وتوارى إلياس العماري، عراب حزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسته الدولة، إلى الخلف بعدما جرى التخلص من "غريمه" بنكيران. وبدأ يظهر أن الدولة تتجه إلى الدفع بجيل جديد من القيادات الحزبية التي تصنف في قائمة "رجالات القصر"، وهو ما اتضح جلياً بصعود نزار بركة إلى قيادة "حزب الإستقلال" العريق واستقدام رجل الأعمال الشهير عزيز أخنوش لتولي رئاسة حزب الدولة القديم "التجمع الوطني للأحرار" بهدف إعداده للتربع في صدارة المشهد الحزبي في استحقاقات 2021 التشريعية، ومن ثم تولي رئاسة الحكومة، وإعادة هيكلة الحقل السياسي المغربي بعد فترة "اختلال" ستكون قد دامت عشر سنوات، أي ابتداءً من العام 2011 الذي شهد ثورات الربيع العربي في المنطقة العربية وحراك 20 فبراير في المملكة المغربية.

ليلة إعفاء بنكيران

بالعودة إلى 14 مارس 2017، بدا كل شيء عادي : رئيس الحكومة المعين يباشر مهام تصريف أعمال الحكومة المنتهية ولايتها التي كان هو من يرأسها خلال الفترة الممتدة بين 2011-2016، ويقوم باستقبال رئيس جمهورية بوركينا فاسو روش مارك كريستيان كابوري في المطار، في إطار مشاركته في منتدى "إفريقيا للتنمية" الذي كانت قد احتضنته العاصمة الاقتصادية للمملكة؛ الدار البيضاء .

مباشرة بعد استقباله الرئيس البوركينابي وإجراء مباحثات معه في القاعة الشرفية للمطار، استدعي بنكيران للمجيء إلى القصر الملكي بالدار البيضاء. مصدر مقرب من رئيس الحكومة السابق أكد في تصريح ل "رصيف22" أن بنكيران كان يعتقد أنه سيحظى باستقبال من طرف الملك محمد السادس، لأنه كان قد رفع طلبا إلى العاهل فور عودته إلى أرض الوطن بغية عقد اجتماع معه لوضعه في صورة آخر التطورات المتعلقة بمفاوضات تشكيل الحكومة التي كانت قد وصلت آنذاك إلى النفق المسدود. إلا أن الرجل فوجئ باستقباله من طرف أربعة من مستشاري الملك، اللذين سيتكلفون بإبلاغه قرار عاهل البلاد القاضي بإعفاءه من منصبه كرئيس للحكومة وتعيين شخصية سياسية أخرى من حزبه في الأيام القادمة.

أقوال جاهزة

شارك غردبعد أكثر من 5 سنوات، فجأة أُعفي عبد الاله بنكيران، الرجل الأقوى في المغرب برسالة تسلمها من مستشاري الملك محمد السادس

شارك غردهل تأسلمت الحياة في المغرب نتيجة للقعع الفكري أم أن الروحانية والصوفية تترجمان نفسيهما شرعياً إلى مجتمع يطالب بحكومة إسلامية سياسياَ أفرزت عبدالإله بنكيران؟

سيغادر بنكيران البلاط، دون أن يعود إليه مجدداً عائداً إلى بيته في الرباط، وفي جيبه ورقة كان قد كتبها قبل ذهابه إلى القصر. "كان يعتزم تسليم تلك الورقة يداً في يد إلى الملك، لكنه تراجع عن ذلك بعدما جرى استقباله فقط من قِبل المستشارين" يقول مصدرنا المقرب من بنكيران الذي أكد أنه لا يعلم إن كانت تلك الورقة تتضمن تقريراً مفصلاً عن آخر تطورات المفاوضات أم استقالة هذا الأخير من رئاسة الحكومة.

هكذا إذن أصبح بنكيران منذ لحظة خروجه من القصر "الرئيس السابق للحكومة" ، ولم يتبقَّ سوى الإعلان الرسمي عن ذلك، وهو ما سيحدث عند التاسعة مساءً عندما توصلت هيئة تحرير كل من القناتين الرسميتين للمملكة "الأولى" و"الثانية" ببلاغ الديوان الملكي لتتم تلاوته وسط نشرة الأخبار من قِبل مقدميها، لينتشر بعد ذلك الخبر في كل أنحاء المغرب بعد تداوله على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي ليتحول اسم "عبد الإله بنكيران" إلى العنوان الأبرز لليلة طويلة ظل خلالها المواطن العادي والمثقف يناقشان مع محيطهما حدث إزاحة بنكيران وما سيأتي بعده.

أزمة عمرها 156 يوماً

عملياً، المغرب كان "معطلاً"، فحكومة تصريف الأعمال كانت لا تملك صلاحية اتخاذ أي قرار إستراتيجي؛ والاقتصاد الوطني كان يؤدي ضريبة باهظة الثمن.. ورغم كل ذلك، فإن الوضع ظل يتأزم يوماً بعد آخر.

فبعد مضي أكثر من مائة يوم على تكليفه بتشكيل تحالف حكومي، فشل بنكيران في المهمة، لكنه لم يعلن ذلك صراحة، واكتفى بإصدار بلاغ دراماتيكي، اشتهر ببلاغ "انتهى الكلام" مطلع شهر يناير 2017، أعلن من خلاله توقف مفاوضات تشكيل الحكومة.

وعلى الرغم من أن بنكيران ظل يعبّر لأعضاء حزبه في لقاءات عدة عن تفاؤله بتشكيل الحكومة مباشرة بعد عودة الملك محمد السادس من جولته الإفريقية، فإن عودة هذا الأخير شكلت فعلاً نقطة نهاية لمسلسل "الاحتباس السياسي" الذي استمر نحو خمسة أشهر؛ والذي انتهى بعزل زعيم حزب إسلاميي المؤسسات.

المصدر القيادي في حزب العدالة والتنمية الذي واكب فترة المفاوضات والبلوكاج منذ تكليف بنكيران بتشكيل الحكومة، كشف في حديثه مع "رصيف22" أن "بنكيران، في قرارة نفسه، كان على علم مسبق بأن حكومته لن تشكل، لأنه التقط عدة إشارات تفيد بذلك؛ خصوصاً لما تم استدعاء الملياردير أخنوش لتولي قيادة حزب الأحرار" . القيادي الإسلامي الذي طلب عدم ذكر اسمه اعتبر أن عرقلة مهمة بنكيران كانت "شيئًا طبيعيا !"، على اعتبار أن "الأطراف التي ناهضت بنكيران في السنة الأخيرة من عمر حكومته بشكل واضح ودفعت بإلياس العماري إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، وتقديمه كبديل عن بنكيران في رئاسة الحكومة، زد على ذلك الدعم الكبير الذي حظي به هذا الحزب من طرف هذه الجهات على المستوى المادي، وفتح قنوات القطب العمومي لقياداته للتواصل مع المواطنين إلخ... لم تتجرع - أي تلك الأطراف- الهزيمة المدوية التي ألحقها بها بنكيران في انتخابات 7 أكتوبر البرلمانية، وبالتالي فإنها عقدت العزم من جديد على محاربته إلى النهاية، وهو الأمر الذي تحقق بفعل عرقلة المهمة التي كلفه بها الملك؛ الشيء الذي انتهى بإعفائه من منصبه، لأنه رغم كل شيء، كان من المستحيل أن تستمر الأمور على تلك الشاكلة بعدما وصل بنكيران إلى النفق المظلم، وبات من المستحيل أن يشكل ائتلافاً حكومياً."

"عندما التقى بنكيران بأخنوش يوم 29 أكتوبر 2016 على انفراد بمقر الحزب، فقد تأكد له آنذاك أن القادم سيكون أصعب بسبب شروط أخنوش التعجيزية..لكن في الوقت نفسه لم يكن بإمكان بنكيران أن يشكل حكومته دون إشراك حزب الأحرار؛ لأن تولي أخنوش قيادة الحزب كان في الحقيقة رسالة واضحة له من عند القصر.. وهكذا أصبح "هم" بنكيران هو إيجاد صيغة توافقية مع أخنوش تجمع بين وجود "حزب الاستقلال" -الذي عارض أخنوش وجوده- بحكم الالتزام معه مسبقاً، ودخول "الأحرار" الذي أصبح واقعاً لا مفر منه" ، يضيف نفس المصدر.

أما داخل قيادة المصباح، فالجميع اعتبر أن شروط أخنوش "التعجيزية" المتمثلة في عدم تقديم دعم مباشر للفقراء مقابل إنهاء الدعم الموجه لصندوق المقاصة، والاعتراض على مشاركة "حزب الاستقلال" في التحالف الحكومي، وفرض دخول حزب "الاتحاد الاشتراكي" للحكومة، هي في الحقيقة شروط لا تعبر عن توجهات "حزب الأحرار" بقدر ما تعبر عن موقف "جهات" في الدولة. "بالفعل، فداخل الأمانة العامة للحزب، كان هناك إجماع على أن أخنوش بشروطه التعجيزية كان يعبر عن موقف جهات أخرى في الدولة. تلك الجهات التي دعمت "حزب الأصالة والمعاصرة" ودفعت بإلياس العماري إلى الواجهة وأخرجت مسيرة الدار البيضاء الشهيرة هي نفسها التي فكرت في اللجوء إلى أخنوش واستعماله كعنصر ضغط على بنكيران."  يقول نفس المصدر.

صديق الملك ينتقد بنكيران

خلال الفترة التي أعقبت تسليمه السلطة لخلفه سعد الدين العثماني غداة تعيين حكومته من طرف الملك، دخل بنكيران مرحلة صمت مطبق وابتعد عن الأضواء، نظراً لحساسية تلك المرحلة التي اتسمت بعدم الرضا عن التشكيلة الحكومية التي قدمها العثماني، وكذا بتأجج الوضع في مدينة الحسيمة التي كانت تعرف احتجاجات حادة.. لكن بعد مضي شهرين، ستنفجر أول أزمة بين رئيس الحكومة السابق والقصر، هذه المرة في شخص فؤاد عالي الهمة؛ صديق الملك الحميم وكبير مستشاريه، وذلك بعدما نشرت صحيفة "أخبار اليوم" ، مطلع يونيو 2017، خبراً يتحدث عن حلول المستشار الملكي ببيت بنكيران بصفته "مبعوثاً شخصياً من الملك"، وذلك في سياق تحركات القصر للتعاطي مع الحراك الذي كانت تعرفه منطقة الريف؛ الشيء الذي دفع الهمة إلى نشر تصريح صحافي باللغتين العربية والفرنسية، هاجم فيه بنكيران بقوة، مكذباً أن تكون زيارته له مرتبطة بحراك الريف والمساعي الجارية لاحتواء غضب المحتجين؛ موضحاً أنها زيارة تندرج في إطار شخصي محض ومن باب "الصواب" فقط لتهنئته بمناسبة "العواشر" -نظراً لتزامن الزيارة مع حلول شهر رمضان- وكذا من أجل الاطمئنان على أحواله نظراً "لأنه كان متعباً بعض الشيء" ، يوضح صديق العاهل المغربي.

ولم يتردد عالي الهمة في اتهام بنكيران بالرغبة في "استمرار الأوهام بالسكوت عن الحقيقة، والسماح بانتشار البهتان." ، دون أن يفوت الفرصة للإشارة إلى أن "حراك الريف" بدأ لما كان بنكيران لا يزال في رئاسة الحكومة.

التصريح الشخصي الذي نشره عالي الهمة، دفع عدداً من المتتبعين آنذاك إلى ربطه بعدم رضا القصر عن بنكيران؛ خصوصاً أن الجميع يعرفون حجم المكانة الاعتبارية التي يحظى بها الهمة لدى الملك، وبالتالي فإن إقدامه على نشر توضيح من ذلك النوع بتلك العبارات القاسية، يحمل في طياته أكثر من رسالة إلى رئيس الحكومة المعزول.

هل انتهى كلام بنكيران حقاً؟

الذين يعيشون إلى جانبه يعرفون أنه شخص عنيد يرفض الاستسلام والتنازل بسهولة، وهو الشيء الذي دفعهم إلى الاقتناع بأن الرجل لن يقبر نفسه كما فعل سلفه عبد الرحمن اليوسفي؛ الزعيم الاشتراكي الذي قاد الحكومة في فترة انتقال الحكم من الحسن الثاني إلى محمد السادس. بل إنه عندما توجه إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة وجرى تسريب خبر اعتزاله العمل السياسي بصفة نهائية، فطنوا إلى أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى "مناورة" لجس نبض الجهات العليا التي صار مؤكداً أنها قد انزعجت من شعبية بنكيران.

لقد عقد بنكيران العزم على الاستمرار في الواجهة، ولم يتجرع الطريقة التي جرى بها "التخلص" منه، ولعل ما آلمه في ذلك هو عدم لقائه بالملك لإبلاغه قرار إعفائه. "لقد جعله ذلك يشعر بنوع من الإحباط.. لأن الطريقة التي تعامل بها الجالس على العرش معه لإبلاغه قرار إعفائه تحمل رسائل كثيرة.. ففي الآداب السلطانية، هذا تعبير عن نوع من عدم الرضا." يقول المصدر الذي تحدثنا إليه.

بل إن بنكيران بنفسه لم يتردد في ذكر الصدمة التي تعرض لها بعد عزله عندما قال في السنة الماضية أثناء حضوره فعاليات ملتقى شبيبة حزبه بأنه "انهار" بعد إبعاده من رئاسة الحكومة: "حياتي كلها، منذ الصغر وحتى قبل الشهادة الابتدائية، كانت فيها اهتمامات سياسية، وعانيت كثيراً من محن الاعتقال والابتلاء وغيرها.. لكن المحنة الأخيرة مختلفة تماماً عن سابقاتها، وكانت ستقضي علي نهائياً.. أتحدث معكم بصدق، فقد كنت سأذهب نهائياً، ليس لأني فقدت رئاسة الحكومة، والتي لم تؤثر في لأني كنت مرتاحاً.. لقد قلت "الله يجعل البركة".. لكن  أشياء أخرى دخلت في هذه المرحلة أدت إلى "انهيار" بنكيران، حيث حضرت اجتماع اختيار وزراء الحزب مرغماً، وعندما ذهبت للعمرة، فكرت في الاستقالة من هناك.. بعد ذلك حاولت إيجاد أمور محفزة، وكانت الحالة النفسية تتحسن إلى أن وصلت إلى ما أنا عليه الآن." فالمتمعن في كلمات بنكيران آنذاك، فهم أن الرجل قرر أن ينبعث من جديد بعد تجاوزه مرحلة "الصدمة الملكية" ؛ إلا أن مبتغاه فشل، وخاب سعيه وظنه، ووجد نفسه "شبه منبوذ" من قبل إخوانه في حزب المصباح؛ الذين رفضوا بشراسة أن يتم التمديد له قائداً للحزب لولاية ثالثة.

ومرة أخرى، تجرع الرجل ظلم "ذوي القربى" وقرر أن يبقى على قيد الحياة السياسية، إلا أنه وجد نفسه "متهماً" بالسعي إلى إفشال تجربة حكومة العثماني، بعد خطابه اللاذع في المؤتمر الوطني لشبيبة حزبه، مطلع فبراير الماضي، والذي هاجم فيه الملياردير عزيز أخنوش ومن يقف وراءه. "صحيح أن بنكيران استغل منبر مؤتمر شبيبة حزبه لتوجيه رسائله إلى دوائر القرار، لكنه لم يتصور أن تصريحاته سيتم استغلالها بتلك الطريقة التي هددت التحالف الحكومي الهش الذي يقوده العثماني"، يقول نفس المصدر في تعليقه على خطاب الرئيس السابق للحكومة المغربية.

لكن، يبدو أن عبد الإله بنكيران فطن -ولو متأخراً- إلى أن الحقل السياسي المغربي لا يمكن أن يستوعب رجلاً مثله في الساحة، حتى وإن لم يعد مقيداً بإكراهات "واجب التحفظ" بعد تحرره من المهام الحكومية والحزبية، لذلك، فإن الرجل دخل في مرحلة "سكون" وصوم عن الكلام في السياسة؛ خصوصاً أن البلاد تمر من مرحلة حساسة تتسم بالأزمات الاجتماعية والتراجعات الحقوقية والسياسية، ليقرر، وهو بالكاد احتفل بعيد ميلاد ل64 مع حلول شهر أبريل، أن يعيش الحياة في جو هادئ برفقة عائلته وأحفاده الصغار بعدما استوعب رغبة الدولة التي قررت أن تحيله على التقاعد السياسي المبكر.

وبالرجوع إلى الطريقة التي تسارعت بها الأحداث منذ نزول قرار إبعاده من رئاسة الحكومة إلى الآن، يبدو أن بنكيران قد "أنهى الكلام" وبدأ صفحة جديدة من حياته بعيداً عن صخب السياسة، لكن هل يتعلق الأمر بنهاية تجربته السياسية بصفة نهائية؟ لا أحد يمكنه أن يعرف ذلك، فمن يدري؟ قد يفاجئ الجميع يوماً ما كما عهد ويعود مثل طائر الفينيق.

عمر الطالب

صحافي مغربي من الرباط يتابع دراسته في كلية الحقوق مهتم بالشأن العام وله مساهمات مع مواقع مغربية عديدة.

التعليقات

المقال التالي