14 رصاصة قتلت العالم الفلسطيني فادي البطش... والموساد متهماً مرة أخرى

انضم العالم والأكاديمي الفلسطيني فادي محمد البطش (35 عاماً) إلى قائمة العلماء الذين يُقتلون في ظروف غامضة، بعدما أطلق عليه مجهولان النار في أحد شوارع العاصمة الماليزية كوالالمبور، أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر في مسجد قريب من منزله.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن قائد الشرطة الماليزية في مدينة جومباك تفاصيل الحادث حيث أوضح أن شخصين يستقلان دراجة نارية أطلقا أكثر من 14 رصاصة على البطش بالقرب من منزله، أثناء ذهابه لأداء صلاة الفجر في تمام الساعة السادسة صباحاً، وقد أصابت إحدى الرصاصات رأسه بشكل مباشر، فيما أصيب جسده بعدة رصاصات ما أدى إلى وفاته على الفور.

من جهتها، سارعت عائلة البطش، المولود في بلدة جباليا الفلسطينية، إلى اتهام الموساد الإسرائيلي بتدبير عملية الاغتيال، مطالبة بفتح تحقيق عاجل.

مسيرة علمية حافلة

عادت عائلة البطش، كما كثر ممن نعوه، إلى مسيرته العلمية الحافلة التي وجدوا أنها كانت السبب وراء ملاحقة الموساد له، بعدما وجد الأخير أن قربه وعائلته من"حماس" سيفيد الحركة من إنجازاته العلمية.

والبطش باحث ومخترع فلسطيني من بلدة جباليا الواقعة في قطاع غزة المحاصر، وكان قد حصل على جائزة أفضل باحث عربي من منحة الخزانة الماليزية عام 2016، وهي أرفع جائزة ماليزية، وذلك بعد حصوله على درجة دكتوراه في الهندسة الكهربائية "إلكترونيات القوى" من جامعة "مالايا" الماليزية.

ويقيم  البطش في ماليزيا حيث يعمل محاضراً جامعياً في جامعة خاصة، كما أنه  يعمل مع جمعية "MyCare" الخيرية والتي تتفرع منها عدة جمعيات خيرية وإنسانية مثل "جمعية الأقصى الشريف" وجمعية "i4Syria " الخيرية.

أقوال جاهزة

شارك غردعادت عائلة البطش، كما كثر ممن نعوه بعد مقتله في ماليزيا، إلى مسيرته العلمية الحافلة التي وجدوا أنها كانت السبب وراء ملاحقة الموساد له...

وقبل سفره إلى ماليزيا كان البطش قد عمل موظفاً في سلطة الطاقة في غزة حيث تخرج من الجامعة بدرجة امتياز، وله إسهامات واسعة في مجال هندسة الكهرباء ومشاركات في مؤتمرات دولية في مجال الطاقة.

العائلة تتهم الموساد

اتهمت عائلة البطش في قطاع غزة جهاز الموساد الإسرائيلي باغتيال ابنها، وطالبت في بيان لها السلطات الماليزية بإجراء تحقيق عاجل لكشف المتورطين بالاغتيال قبل تمكنهم من الفرار، داعية السلطات الماليزية وسفارة فلسطين ومصر إلى تسهيل إعادة الجثمان مع زوجته وأطفاله الى مسقط رأسه في جباليا.

وأشارت العائلة إلى أن البطش كان من المقرر أن يغادر ماليزيا يوم الأحد إلى تركيا ليترأس مؤتمراً علمياً دولياً حول الطاقة.

من جهتها، نعت حركة "حماس" البطش، قائلة إن "الغدر اغتال ابناً من أبنائها البررة وعالماً من علماء فلسطين الشباب".

وفي السياق، استعاد البعض عدداً من أسماء العلماء العرب والأشخاص النابغين الذين اتُهم الموساد باغتيالهم.

وكانت الصحف الإسرائيلية تناقلت خبر مقتل البطش، من دون التعليق على اتهام العائلة للموساد بقتله، بينما ركّز بعضها على انتماء العالم الفلسطيني إلى "حماس"، ناقلة ما تداولته الشرطة الماليزية بأن كاميرات المراقبة أظهرت انتظار المتهمين بالقتل لأكثر من 20 دقيقة خارج منزل البطش، ما يعني أنه كان مستهدفاً.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي