"اعتدت أن أقول هذه بلادك، هذا ابن عمك".. ماذا كشف الوليد بن طلال في مقابلته؟

"اعتدت أن أقول هذه بلادك، هذا ابن عمك".. ماذا كشف الوليد بن طلال في مقابلته؟

بصور له في خلفية المشهد، إحداها مع ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، جاء ظهور الأمير الوليد بن طلال في مقابلة مطوّلة مع شبكة "بلومبيرغ" ليكشف كواليس "الاتفاق" مع الحكومة لإطلاق سراحه بعد حوالي ثلاثة أشهر من الاحتجاز، فضلاً عن تفاصيل عودته إلى العمل.

في هذه المقابلة المطوّلة مع الصحافي إريك شاتزكر، والتي جرت في مقر سكنه في الطابق رقم 67 في برج المملكة في الرياض، تحدث رئيس مجلس إدارة شركة المملكة عن إبرامه "تفاهمًا مؤكداً" مع الحكومة من أجل إطلاق سراحه.

ويأتي لقاء الأمير مع "بلومبرغ" بعدما كانت وكالة "رويترز" قد انفردت بأول لقاء معه في جناحه في "الريتز كارلتون" حيث مقر احتجازه وصرّح حينها: "هناك سوء فهم يجري توضيحه. لذلك أود البقاء هنا حتى ينتهي هذا الأمر تماماً وأخرج وتستمر الحياة".

وكان أُطلق سراح بن طلال في 27 يناير الماضي، بعدما احتُجز مع عشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال البارزين، ضمن حملة "مكافحة الفساد" التي أسفرت حسب مهندسها ولي العهد محمد بن سلمان عن "تحصيل أكثر من 100 مليار دولار"، وفق كلام الأخير مع شبكة "سي بي أس" (CBS) الأمريكية.

"ليس سهلا احتجازك دون إرادتك لكن..."

"بكل صراحة لم أكن أتوقع أن يتم احتجازي، لكنني علمت عندما تلقيت اتصالاً في الساعة الثالثة أو الرابعة فجرًا أن شيئاً مختلفاً يحدث"، قال الوليد بن طلال معلّقاً "ليس من السهل أن تكون محتجزاً ضد رغبتك... لكنني اعتدت أن أقول هذا عمك، هذه بلادك، هذا ابن عمك الأمير محمد (بن سلمان)... والآن أشعر بسكينة تامة وراحة تامة ولا أحمل أي ضغينة أو مشاعر سيئة".

ورغم ما حصل، ذكر رجل الأعمال السعودي أن علاقته بولي العهد "قوية"، مستدركاً بالقول "هذا أمر قد يكون صادماً للكثير من الناس، حتى لشعبي، لكنني نسيت العملية برمتها"، إذ كشف أنه "لا تمرّ 3 أيام من دون أن أكتب أو أتحدث مع الأمير محمد بن سلمان. لدينا الكثير من المشاغل، لكننا نتحدث بشكل متكرر وبالكاد يمر أسبوع من دون أن نتواصل".

واعتبر بن طلال أن "ولي العهد يؤسس لحقبة جديدة في المملكة"، واصفاً "أي شخص لا يدعم ما يفعله محمد بن سلمان الآن" بـ"الخائن".

وبينما رفض الأمير الإفصاح عن تفاصيل إطلاق سراحه، نفى تعرضه للتعذيب خلال 83 يوماً من الاحتجاز من قبل السلطات السعودية، قائلاً "عوملنا بشكل جيد، كان لدينا أفضل خدمة وأفضل طعام".

أقوال جاهزة

شارك غرد"الآن أشعر بسكينة تامة وراحة تامة ولا أحمل أي ضغينة أو مشاعر سيئة" و"لا تمرّ 3 أيام من دون أن أكتب أو أتحدث مع الأمير محمد بن سلمان"، من مقابلة الوليد بن طلال مع "بلومبرغ"

شارك غردبعد إطلاق سراحه، كشف بن طلال أنه يعمل مع مستشارين، من بينهم شركة "غولدمان ساكس غروب"، للبحث عن استثمارات كبيرة تصل إلى 3 مليارات

وأضاف "بكل بساطة دعينا إلى القصر الملكي، ثم منها إلى فندق ريتز كارلتون، وكل ما تم إنجازه كان بشرف وكرامة، وتم الحفاظ على هيبتنا، ليس أنا فقط بل الجميع".

من ناحية أخرى، أشار بن طلال إلى توقيعه وثيقة لتركه حراً دون اعتباره مذنباً، وذكر أنه يريد "تبرئة سمعته" معتمداً عدة وسائل من بينها المقابلات الصحفية. وعن ذلك قال "بعض الناس في مجتمع الأعمال سيكونون موضع شك، وسيقولون: ماذا يجري؟ ومع ذلك، أؤكد لهم أن كل شيء طبيعي وأننا نعمل كما كنا من قبل، ونحن نرحب بهم للقدوم إلى هنا لرؤية ما نفعله".

خطط الأمير العائد من الحجز

"سنواصل الاستثمار في السعودية. لقد ولدت في السعودية، وسأموت في السعودية"، كان هذا ما قاله الأمير السعودي فيما ذكرت شبكة "بلومبرغ" أنه يسعى بعد إطلاق سراحه إلى إبرام صفقات جديدة وإعادة تشكيل امبراطوريته الاستثمارية.

ويعمل بن طلال مع مستشارين، من بينهم شركة "غولدمان ساكس غروب"، للبحث عن استثمارات كبيرة تصل إلى 3 مليارات دولار لشركة المملكة القابضة. ويتجه إلى تقسيم أصولها التي تصل إلى 13 مليار دولار  ما بين ممتلكات محلية وأخرى خارج البلاد.

ولفت بن طلال أنه يُجري محادثات مع صندوق الثروة العامة السيادي، الذي يترأسه ولي العهد، بشأن التعاقد على استثمارات مشتركة في مشاريع محلية، موضحاً أن هذه المحادثات بدأت قبل احتجازه، وأنها تتركز حول وضع فنادق "فور سيزونز"، التابعة له، ضمن مشروع البحر الأحمر التابع للصندوق، على الساحل الغربي للمملكة.

وعن الاستثمار في مشروع "نيوم"، قال إنه ينتظر لحين اكتمال البنية التحتية للمشروع ودعوة الحكومة للمستثمرين للدخول والمشاركة فيه. 

يُذكر أن استثمارات المملكة القابضة الحالية تشمل حصصاً في مجموعة "سيتي غروب" و"فور سيزونز" للفنادق والمنتجعات وشركة "تويتر". وكانت أسهم الشركة تراجعت في بورصة السعودية بنحو 12% منذ احتجاز بن طلال، بينما يبلغ رأسمال الشركة نحو 9 مليارات دولار ويملك الأمير السعودي 95% من الأسهم فيها.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي