هل أبوظبي تقف خلف إقالة ريكس تيلرسون؟

هل أبوظبي تقف خلف إقالة ريكس تيلرسون؟
ترامب يصافح محمد بن زايد خلال لقاء سابق

فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العالم بقراره إقالة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون. وفي استعراضه لخلفيات قراره، تحدث ترامب عن خلافات بينهما ذاكراً بالتحديد خلافهما حول الاتفاق النووي مع إيران.

ولكن هذه الخطوة المفاجئة تعيد التذكير بما كانت قد نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في الخامس من مارس من رسائل بريد إلكتروني مسرّبة تكشف قيام مقربين من الإمارات بحملة تهدف إلى إقالة تيلرسون، بسبب معارضته للمقاطعة الخليجية لقطر.

وبحسب هذه الرسائل، حث رجل الأعمال الأمريكي إليوت برويدي Elliott Broidy الرئيس الأمريكي على إقالة وزير خارجيته، عندما التقى به في أكتوبر الماضي.

وجاء في إحدى الرسائل أن برويدي، الذي يرتبط بعلاقات متينة بمسؤولين إماراتيين وكان من كبار المتبرعين لحملة ترامب الانتخابية، وصف تيلرسون بأنه "برج من جيلو" و"ضعيف"، مضيفاً أنه "يحتاح إلى صفعة قوية".

وحصلت شركة "سيرسينوس" التي يملكها برويدي والتي تعمل في مجال الدفاع على عقود بمئات ملايين الدولارات من الإمارات، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وفي التفاصيل، زار برويدي ترامب في البيت الأبيض، وجاء في مذكّرة أعدّهما تمهيداً للقاء أنه سينصح ترامب بدعم الإمارات والسعودية، وبالنأي بنفسه عن التوتر القائم بسبب قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة قطر التي وصفها بأنها "محطة تلفزيونية تأتي معها دولة".

أقوال جاهزة

شارك غردتعيد إقالة تيلرسون التذكير برسائل بريد إلكتروني مسرّبة كشفت قيام مقربين من الإمارات بحملة تهدف إلى الإطاحة بوزير الخارجية الأمريكي

واقترح برويدي فصل تيلرسون "في التوقيت المناسب سياسياً" لأن "أداءه ضعيف".

وكشفت الرسائل المسرّبة والتي كان قد أرسلها برويدي إلى رجل الأعمال الأمريكي اللبناني جورج نادر، أن الأول اقترح على ترامب اللقاء بولي عهد الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، بعيداً عن الأضواء، في نيويورك أو نيوجرسي، وأن الرئيس الأمريكي رحّب بالفكرة.

ولنادر خبرة طويلة في الوساطات بين بلدان الشرق الأوسط وواشنطن، وكان تقرير لنيويورك تايمز قد أفاد بأن المحقق الخاص في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية الأخيرة روبرت مولر، استجوب نادر وحقق معه في احتمال محاولة الإمارات شراء نفوذ سياسي في واشنطن، من خلال دفع أموال لحملة ترامب.

واتهم متحدث باسم برويدي عملاء رسميين وغير رسميين لقطر باختراق البريد الإلكتروني، مشيراً إلى احتمال أن تكون بعض الرسائل قد عُدّلت.

ونفى مكتب الاتصال التابع للخارجية القطرية هذه الاتهامات "بشكل قاطع"، مضيفاً أن هدفها تشتيت الانتباه عن المضمون الخطير للرسائل.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي