"خطر أمني قادم علينا"... ابنة خالة عهد التميمي تقلق إسرائيل

"خطر أمني قادم علينا"... ابنة خالة عهد التميمي تقلق إسرائيل

حذّر تقرير إسرائيلي حديث من خطر الطفلة الفلسطينية جنى جهاد التميمي، أو "جنى جهاد"، كما تعرّف عن نفسها أحياناً، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية عن القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي.

فقد قالت القناة الإسرائيلية إن تقريراً سرياً لوزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، وصف جنى بالخطر الأمني القادم على إسرائيل.

جنى، ابنة الـ11 عاماً، تعيش مثلها مثل ابنة خالتها عهد التميمي في بلدة النبي صالح غربي رام الله، وقد اشتهرت عالمياً منذ فترة طويلة.

فعام 2014، حين كان عمرها سبع سنوات فقط، راحت تصوّر انتهاكات الجيش الإسرائيلي في بلدتها وتضعها على حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أعطاها لقب "أصغر صحافية في العالم"، وهي المهمة التي لا تزال إلى اليوم تمارسها.

وفي مقابلة سابقة مع مراسل وكالة رويترز قالت إن سلاحها هو الكاميرا، وإن سلاح الكاميرا أقوى من البندقية، لأنها توصل رسالة شعب إلى العالم.

واشتهرت جنى حين شوهدت قبل أكثر من أربعة أعوام في العديد من التظاهرات وهي تصوّر فيديوهات توثق ممارسات الجنود الإسرائيليين بهاتفها الشخصي وتقترب منهم بلا خوف وتوجه إليهم اتهامات وتسخر منهم.

ولقيت الأفلام التي تصورها اهتماماً التفتت إليه وسائل الإعلام الإسرائيلية.

أقوال جاهزة

شارك غردالخطر القادم على إسرائيل طفلة في عمر الـ11 سن... نعم، هذا ما يقوله تقرير سري لوزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية

شارك غرد​بأسلوب "جميل ورقيق"... جنى التميمي تكسر الدعاية الإسرائيلية التي تُسوّق لفكرة أن الشعب الفلسطيني إرهابي

في برنامج "في الحدث" الذي تبثه قناة فرانس 24، ظهرت الطفلة جنى عبر الأقمار الصناعية في نوفمبر 2014، وقالت إن الإسرائيليين لا يفرّقون بين رجل أو امرأة أو طفل "وبيعتقلوهم ويسجنوهم ويجرحوهم ويموتوهم وبيضربوهم كمان. ما بيهمّن".

وبعد اعتقال عهد في 19 ديسمبر الماضي، نشرت جنى على صفحتها على فيسبوك تقريراً عن منزل عهد وهو في حالة فوضى بعد اقتحامه من قبل الإسرائيليين والتفتيش في مقتنيات العائلة.

Publié par Janna Jihad sur lundi 18 décembre 2017

تعيش جنى مع والدتها وجدتها في منزل متواضع في بلدتها. وقالت لمراسل الأناضول: "نقلت صورة بلدتي وما يتعرض له السكان من إطلاق للنار وقنابل الغاز المسيل للدموع، والاعتقال والقتل"، مضيفة: "قررت أن أكون صوت الأطفال في بلدتي، أنقل معاناتهم للعالم عبر تقارير مصورة".

تتحدث الطفلة التي تصف نفسها بأنها مقاومة سلمية للاحتلال الإنكليزية بطلاقة ولها إطلالات عبر برامج تلفزيونية كثيرة وظهرت في تقارير وأفلام وثائقية عدّة.

وتتميّز بمقدرتها على التحدث بطلاقة باللغة الأكثر انتشاراً حول العالم ولتي تعلمتها منذ صغرها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ولدت.

Publié par Janna Jihad sur mercredi 31 Janvier 2018

تأمل التلميذة في الصف السادس الأساسي، في إحدى مدارس مدينة رام الله، العيش بسلام وحرية، بلا احتلال، وتعتبر أن ما نُقل إليها عن مضمون التقرير الإسرائيلي "تحريضاً عليها". وتقول: "الجيش الإسرائيلي هو مَن يأتي إلينا، ولسنا نحن مَن نذهب إليه. قتلوا خالي وأصدقائي. اعتقلوا أعز الناس علي".

وعن عهد التميمي التي تصفها دائماً بأنها صديقتها، تقول: "هي ابنة خالتي، وهي أعز أصدقائي، هي مثابة أختي. تُحاكَم الآن في السجون، لا لسبب، بل لكونها طردت جندياً يريد قتل أطفال بلدتنا".

جنى التميمي... "تُشكّل خطراً على دولة إسرائيل، لأنها تَقْلب الصورة التي تحاول إسرائيل رسمها للفلسطيني الذي يحب القتل"

وتتابع: "نحن أطفال لا نعيش طفولتنا، الاحتلال يسرق كل شيء منا، دمّر حياتنا. آمل أن يعيش الجيل القادم طفولته بأمن وسلام كبقية أطفال العالم".

بدورها عّدت نوال التميمي، والدة الطفلة جنى، التقرير الإسرائيلي الذي يتطرق إلى ابنتها تحريضياً، وقالت إنه "يهدد حياتها"، وقالت: "أشعر بالخوف على ابنتي، لكن ما تقوم به هو دور وطني".

وقالت النائبة السابقة لرئيس البرلمان الأوروبي، والناشطة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية لويزا مورغنتيني إن "جنى فعلاً تُشكّل خطراً على دولة إسرائيل، لأنها تَقْلب الصورة التي تحاول إسرائيل رسمها للفلسطيني الذي يحب القتل".

وأشارت مورغنتيني في تصريح لوكالة الأناضول إلى أن أسلوب جنى في العمل الإعلامي "جميل ورقيق، ويكسر الدعاية الإسرائيلية التي تُسوّق لفكرة أن الشعب الفلسطيني إرهابي".

تستمر جنى في القيام بما اشتُهرت به ولا تزال تردد ما قالته وهي طفلة صغيرة لفرانس 24: "حلمي أن تتحرر فلسطين وأن أصير صحافية، وحتى لو لم تتحرر سأبقى أصوّر وأوصل صوت أطفال فلسطين إلى كل العالم. ومهما فعل الجيش الإسرائيلي سأبقى أصوّر وإن شاء الله نحرر فلسطين".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي