السياسة العربية تلعب في انتخابات رئاسة اليونسكو...

السياسة العربية تلعب في انتخابات رئاسة اليونسكو...

حسمت الفرنسية أودري ازولاي المنافسة على منصب الأمين العام لمنظمة اليونسكو، منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، بالفوز في الجولة الرابعة والأخيرة على المرشح القطري حمد الكواري  بـ30 صوتاً مقابل 28 أمس الجمعة.

وعلى مدار أسبوع تنافس 7 مرشحين، بينهم 3 عرب، على المنصب المهم خلفاً للبلغارية إيرينا بوكوفا، التي  شغلت المنصب فترتين متتاليتين امتدت كل منهما أربع سنوات.

مرشحو العرب

المرشحون العرب هم؛ حمد الكواري، من قطر، حصل على ماجستير في الفلسفة السياسية من جامعة السوربون في باريس، والدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة ولاية نيويورك، وعمل سفيراً لبلاده في سوريا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا واليونان، كما شغل منصب وزير الثقافة والإعلام.

مشيرة خطاب، مصرية، هي وزيرة وسفيرة سابقة، تحمل دكتوراه في القانون الدولي الإنساني، وناشطة في قضايا التربية والتعليم.

فيرا خورى لاكويه، لبنانية، أستاذة محاضرة بالسوربون في مجال العلوم السياسية، بعد أن درست العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في بيروت، ونالت شهادة ماجستير في تخصص دراسات الشرق الأوسط من جامعة نيويورك الأميركية، وقضت نحو 20 عاماً في أروقة المنظمة الدولية.

منافسة عربية قوية

وكان المجلس التنفيذي قد انعقد لاختيار المدير العام للمنظمة الدولية وهو يتكون من 58 دولة، ومنذ بداية الانتخابات، بدت منافسة قوية بين مرشحين ثلاثة هم المرشح القطري والمرشحتان الفرنسية والمصرية.

وقد فاز المرشح القطري بالجولتين الأولى والثانية ب 19 و 20 صوتاً على التوالي، وحلت المرشحة المصرية ثالثة برصيد 11 و12 صوتاً على التوالي أيضاً، في حين حافظت الفرنسية على المركز الثاني بالجولتين برصيد ثابت 13 صوتاً.

في حين خرجت المرشحة اللبنانية فيرا خورى لاكويه من السباق عقب حصولها على 6 أصوات فقط، وفازت المرشحة الفرنسية على المصرية بالجولة الثالثة بنتيجة 31 صوتاً مقابل 25 لتصعد للجولة الأخيرة وتحسم اللقب لمصلحتها.

كيف تسبب العرب في خسارتهم للقب؟

لم تكتفِ الدول العربية بتكرار أخطائها الماضية بترشيح أكثر من اسم وعدم القدرة على الاتفاق على تسمية مرشح عربي واحد.

فألقت السياسة والمقاطعة الخليجية المصرية لقطر بظلالهما على الانتخابات إذ باركت مصر فوز المنافسة الفرنسية عقب فوزها على مرشحتها بل أكدت دعمها بالجولة الأخيرة للانتخابات.

كما اتهم المصريون وروجوا لاستخدام الرشوة وأساليب غير شريفة للحصول على الأصوات، بعد أن  اتهمت بعض وسائل الإعلام الفرنسية قطر بأنها "دعت العديد من أعضاء المجلس التنفيذي لليونسكو في رحلة مدفوعة الأجر إلى الدوحة" في مسعى لكسب مزيد من الأصوات.

أقوال جاهزة

شارك غردبدت منافسة قوية بين مصر وفرنسا وقطر في انتخابات اليونسكو، فهل لعبت السياسة دوراً في حسم النتائج؟

شارك غردباركت مصر فوز المنافسة الفرنسية عقب فوزها على مرشح قطر بل أكدت دعمها بالجولة الأخيرة للانتخابات...

تاريخ المشاركات العربية

الجدير بالذكر أن هناك 3 محاولات سابقة غير موفقة للعرب لنيل هذا اللقب؛ كانت أولاها ترشح المصري المصري إسماعيل سراج الدين، ضد الأديب السعودي غازي القصيبي، عام 1999.

والثانية كانت عام 2009 بترشح وزير الثقافة المصري السابق فاروق حسني ضد الدبلوماسي الجزائري محمد بجاوي، وفازت حينها المديرة الحالية بوكوفا بفرق 4 أصوات عن حسني.

والمحاولة الثالثة كانت عام 2013 وخسر خلالها الجيبوتي رشاد فارح، واللبناني جوزيف ميلا أمام المديرة الحالية أيضاً، وسبب الخسارة دائماً كان "تفتيت الأصوات العربية" بتعدد المرشحين العرب.

ردود فعل القطريين والمصريين

بعد أيام من السجال بين المصريين والقطريين لا يقل حدة عن شراسة التنافس بين مرشحيهما، وعقب إعلان النتائج النهائية؛ عزا بعض القطريين الخسارة لـ" خسة العرب" وتحالفهم ضد مرشح "العرب المتبقي" بجولة الحسم:

كما استغربوا مباركة العرب للمرشحة الفرنسية، وعبروا عن فخرهم بمرشحهم رغم الخسارة، فيما انقسم المصريون بين شامت بخسارة القطري ومن يرى خسارة خطاب "فضيحة". واكتفى البعض بالتعبير عن "الحسرة" لضياع ربما أقرب الألقاب للعرب

يشار إلى أن وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة تتسلم مهمات منصبها رسمياً في 15 نوفمبر المقبل، خلال جلسة علنية للجمعية العامة للمنظمة تقام في باريس، يوافق خلالها ممثلو 195 دولة على تنصيبها، في فترة "حرجة" تعاني خلالها المنظمة انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية، الممول الرئيسي لأنشطة المنظمة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي