عقب تشييع الضحايا... ملخص يوم دموي أسود عاشته مصر

عقب تشييع الضحايا... ملخص يوم دموي أسود عاشته مصر

تحوّلت صلوات الأقباط في مصر إلى صراخ وبكاء لدى احتفالهم بأحد الشعانين، وتلقوا العزاء بدلاً من التهانىء والمعايدة، فيما ارتفعت الحصيلة النهائية لانفجاري كنيسة مار جرجس وكنيسة مار مرقس إلى 162 ضحية، بحسب ما اعلنته وزارة الصحة المصرية في بيان رسمي.

ما الذي حصل؟

بدأت الأحداث بانفجار في كنيسة مار جرجس بمدينة طنطا في محافظة الغربية، راح ضحيته 27 شخصاً وأصيب 78 نقلوا إلى مستشفى الجامعة ومستشفى المنشاوي العام، 11 منهم في حال حرجة استقبلهم معهد ناصر في القاهرة.

وسرعان ما انتشرت أنباء عن انفجار ثانٍ في كنيسة مار مرقس بمحافظة الإسكندرية، قتل على إثره 16 شخصاً وأصيب 41. واستنفرت غالبية المستشفيات لمعالجة الحالات الحرجة، وناشدت السلطات المواطنين التبرع بالدم.

لحظات قاسية ومشاهد مؤلمة فطرت القلوب، ربما أكثرها بشاعة صورة تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي لسيدة مصابة وأمامها طفلتها الغارقة في دمائها.

السيسي يعلن حال الطوارىء والحداد

هذا الواقع المأسوي دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإلقاء كلمة عزّى فيها ذوي الضحايا، معلناً الحداد ثلاثة أيام وحالة الطوارىء في أنحاء البلاد مدة ثلاثة أشهر، ونزول قوات الجيش لتأمين المنشآت الحيوية. ورأى أن هذين الحادثين ضريبة معركة بلاده ضد الإرهاب.

غضب مسيحي عارم

وبين دعم عربي لمصر ضد الإرهاب، ومكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر فيها عن ثقته بنظيره المصري وقدرته على دحض الإرهاب، يبدو أن الأقباط خرجوا عن سيطرة الكنيسة وسياسة ضبط النفس والمهادنة التي غالباً ما تتبعها القيادات الكنسية في مثل هذه الأحداث. فقد أقدم العشرات من أهالي الضحايا بالتعدي ضرباً على محافظ الغربية اللواء أحمد ضيف، ومدير الأمن اللواء حسام خليفة، عند زيارتهما كنيسة مار جرجس لتفقد الوضع عقب الانفجار. ودخل خليفة المستشفى من جراء الضرب قبل أن تستجيب الوزارة لإقالته تهدئةً للغضب المسيحي والشعبي.

تكميم الأفواه يبدأ بالصحافة

ورأى كثيرون أن هدف إعلان الطوارىء هو تكميم الأفواه لعدم توجيه اللوم للحكومة، ويبدو أن مخاوفهم صحيحة إذ صادرت السلطات عدد جريدة البوابة نيوز لتوجيهها اللوم لوزير الداخلية على تقصيره في تأمين حماية للكنائس، حسبما أشارت في بيان رسمي واصفةً ما حدث بـ"يوم أسود في تاريخ مصر".

ولكنه لا يوقف الاتهامات

ومع تشييع جثامين ضحايا الكنيستين استشاط المغردون غضباً من خلال هاشتاغات مستنكرين الأحداث الإرهابية ومتهمين الجهات الأمنية والنظام بالتقصير والمسؤولية المباشرة عما حدث:

بل اتهم بعضهم بابا الأقباط بالتواطؤ:

إبراز ضحايا الشرطة

وانتشرت على نحو واسع صور ضحايا الشرطة الذين قضوا خلال تأمين حماية الكنيستين:

تضامن ودعم

وأعلن مغردون كثر تصامنهم مع الأقباط في مصابهم المفجع:

وتداول بعضهم حديثاً نبوياً يحرم قتل المصلين:

كذلك حث الكثيرون المواطنين على مساعدة المصابين والتبرع بالدم:

وتفاعل عدد كبير من الفنانين العرب والمصريين مع الحادثين المأسويين وعزٰوا أهل الضحايا ودانوا الإرهاب:

الطوارىء بين المخاوف والتشكيك

وبينما سادت حالة من الرفض التام والتشكيك في نيّات النظام، انتشرت تعليقات تشدد على ضرورة فرض حال الطوارىء:

وفي حين مال مغردون للسخرية:

ذهب البعض إلى اعتبار الحادثين ذريعة لاتهام أبرياء بالجريمة:

ودافعت قلة قليلة عن القانون الطوارئ مستخدمة أسلوب التخوين:

وكالعادة شمت كثيرون بالرئيس المصري ومؤيديه مستغلين مأساة الناس:

وكانت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية أعلنت تعزيز إجراءاتها في محيط الكنائس ودور العبادة، تزامناً مع احتفالات الأقباط بصلوات "أسبوع الآلام"، الذي بدأ بـ"أحد السعف"، وقبل 10 أيام من الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان لمصر في منتصف الشهر الجاري، والتي لا يعلم مصيرها عقب الانفجارين اللذين أعلنت ولاية سيناء الإرهابية مسؤوليتها عنهما.

سامية علام

محررة صحافية مصرية مهتمة بشؤون المرأة والمجتمع

كلمات مفتاحية
مصر

التعليقات

المقال التالي